بعد التسويات المليارية.. السعودية تزيد مخصصات العائلة المالكة بنسبة 50%

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 280
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

محمد عبدالله
 رفعت السعودية مخصصاتها لبعض أفراد العائلة الملكية، في الوقت الذي تنهي فيه السلطات ملف حملة الاعتقالات التي شملت عددا كبيرا من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين على خلفية تهم مزعومة تتعلق بـ«الفساد»، وفقاً لما ذكره ثلاثة مصادر على اطلاع بالأمر لوكالة «بلومبيرغ» الأمريكية.
وقال اثنان من المصادر، إنَّ آخر راتب شهري -الذي دفعته الحكومة بعدما توقَّفت عن تغطية فواتير الكهرباء والمياه لأعضاء الأسرة الملكية- ارتفع بنسبة 50%.
فيما قال مسؤول في الحكومة السعودية إن «التقرير غير صحيح على الإطلاق».
وقال أحد المصادر إن «العلاوة في الراتب الشهري امتدت إلى أبعد من أحفاد الملك عبدالعزيز، مؤسس الدولة السعودية، لتشمل فروعا أبعد من العائلة».
وقالت «بلومبرغ» إن «الرواتب الشهرية تعد موضع شكوى بين بعض المواطنين السعوديين، ومن المُرجَّح أن يُثير الكشف عن حصول بعض أفراد الأسرة الحاكمة على المزيد من المال الشكوك حول مدى جدية الحكومة في كبح الإنفاق المسرف».
وليس من الواضح ما إذا كانت الزيادة في الراتب الشهري مكافأة تُصرَف لمرة واحدة أم ستستمر بصورةٍ شهرية، كما لا يتضح النطاق الذي وزِعَت فيه هذه الأموال.
وقالت الباحثة بمعهد «دول الخليج» في واشنطن، «كريستين ديوان»، إن «ولي العهد السعودي قد يسعى إلى ضبط وتهذيب أقاربه في العائلة الملكية، لكنه لا يستطيع قطع الصلات معهم تماما».
وعلى مدار الأشهر الثلاثة الماضية، فرضت السلطات ضريبة القيمة المُضافة، وأعلنت زياداتٍ حادة في أسعار الوقود والخدمات العامة لإصلاح المالية العامة.
وكان عشرات من أغنى الرجال في البلاد، بمن فيهم الملياردير الأمير «الوليد بن طلال»، من بين أولئك الذين احتُجزوا في فندق «ريتز كارلتون» بالرياض، في إطار حملة الاعتقالات الواسعة تحت شعار مكافحة «الفساد»، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. قبل أن يتم إجراء تسويات معهم تم بموجبها الحصول على أكثر من 100 مليار دولار.
ويبدو أن بعض الخطوات أثارت نتائج عكسية؛ فبعد الشكاوى حول ارتفاع الأسعار، أصدر الملك «سلمان» أوامر بتوزيع هباتٍ تُقدَّر بأكثر من 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار) لدعم الكثير من المواطنين السعوديين العاديين، وهو الأمر الذي ساعد في تحقيقه ارتفاع أسعار مزيج خام برنت إلى حوالي 70 دولاراً للبرميل.
وقالت المستشارة في المخاطر السياسية، «ميلينا رودبان»، المقيمة في واشنطن: «يبدو أن الزيادة في الرواتب تشير إلى أنه ليس لدى السلطات أفكار جيدة حول كيفية إصلاح الاقتصاد بشكل حقيقي، وهو الاقتصاد الذي تم تأسيسه على سهولة الوصول إلى الأموال».
وأضافت: «هناك حاجة لدى السلطات إلى معالجة خطر وقوع اضطرابات، وهو تهديد قريب المدى وغالبا ما يتفوق في أهميته على الجهود الرامية إلى إجراء تغييرات طويلة المدى».
ويُعَد أفراد عائلة «آل سعود» الحاكمة بالآلاف، ولم تكشف الحكومة قط عدد أولئك الذين يتلقون تلك الرواتب أو حجمها.
وذكرت برقية دبلوماسية أمريكية تعود لعام 1996 نشرها موقع «ويكيليكس»، أن أفراد الأسرة الملكية يحصلون على المخصصات الشهرية منذ ولادتهم، ويختلف قدرها وفقا لمدى قرابتهم من الملك «عبدالعزيز».
وفي ذلك الوقت، كانت هذه المدفوعات الشهرية تتراوح بين 800 دولار كحد أدنى و270 ألف دولار، وقدَّر الدبلوماسي التكلفة الإجمالية التي تقع على عاتق الدولة سنويا من هذا بنحو ملياري دولار.
وفي السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت صعوده إلى السلطة، همش «بن سلمان» المزيد من كبار العائلة الملكية، وخفف القيود الاجتماعية على النساء، وتعهد بتوجيه السعودية بعيدا عن ما سماه «الإسلام المتطرف».

المصدر | الخليج الجديد + بلومبيرغ