انكماش اقتصاد السعودية في ظل “رؤية 2030”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 233
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تحاول السعودية تحقيق توازن غير ممكن بين سياسة التقشف في المملكة والنشاط الاقتصادي في القطاع الخاص، في إجراء أدى إلى ركود القطاعات غير النفطية وانكماش الاقتصاد.
تقرير هبة العبدالله
ولي العهد محمد بن سلمان الطامح للعرش، يتجه بثقة لتحقيق إنجازات مؤثرة في المجتمع السعودي بعد سلسلة إخفاقات مني بها منذ صعود اسمه إلى الواجهة قبل عامين. هي إنجازات مزعومة تثير زوبعة من النقاشات الحادة وانقسامات في الشارع السعودي، فتغطي أو ربما يريدها ابن سلمان أن تغطي على ضجيج الإخفاقات الاقتصادية.
فبرغم كل الكلام المتفائل الذي يثار عن تحسن الاقتصاد السعودي بعد تهاوي أسعار برميل النفط صيف عام 2014، فإن الغيمة السوداء لم تنقشع في سماء المملكة، بل عاد اقتصادها إلى الانكماش مرة أخرى بعد ركود قطاع النفط وتضرر القطاع الحكومي بسياسات التقشف الهادفة إلى تقليص العجز في ميزانية الدولة الناجم عن انخفاض أسعار النفط.
عاد الناتج المحلي الذي تم تعديله لمواجهة التضخم وتقلص بنسبة 2.3 في المئة عن الربع السنوي السابق في الفترة الممتدة من أبريل / نيسان إلى يونيو / حزيران 2017، بعدما تراجع 3.8 في المئة في الربع الأول من العام نفسه. وإذ تنتظر الرياض فرض مزيد من الخطوات التقشفية بهدف القضاء على عجز الموازنة، فإن هذا سيؤثر مجددا على النمو.
قلصت الحكومة، بسبب انخفاض عائدات صادرات النفط، الإنفاق لتجنب الأزمة المالية ونتيجة لذلك نما القطاع غير النفطي للدولة بمعدل واحد في المئة فقط في الربع الثاني من عام 2017 مقارنة بعام 2016، بعدما تقلص 0.1 في المئة في الربع الأول.
وفي غياب الدعم المرتبط بالإنفاق الحكومي، عانى القطاع الخاص، إذ لم يتحسن سوى بمعدل 0.4 في المئة في الربع الثاني مقارنة بعام 2016، منخفضاً عن نسبة نمو 0.9 في المئة في الربع الأول من عام 2017. ويتوقع الخبراء أن القطاع الخاص المحاصر بسياسة التقشف الحكومية ونقص التمويل المتاح في المصارف المحلية سيعاني أزمة تمويل في العام الحالي.
وفي هذا الإطار، يحذر خبراء غربيون من الإسراع في تنفيذ التحول الاقتصادي السعودي من النفط إلى القطاعات غير الأحفورية ضمن ما يطلق عليها "رؤية 2030"، ويشيرون إلى التأثير السلبي لهذه الخطوات المتسارعة على الاستقرار السياسي وتحويل عملية التخصيص إلى منفعة لفئة محدودة من العائلات التجارية المرتبطة بالعائلة الحاكمة.