«الغارديان»: «بن سلمان» يعزز سلطته بأكبر حملة اعتقالات جماعية لرموز المملكة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 852
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير فتحي التريكي - الخليج الجديد
بدأ ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» حملة واسعة النطاق ضد المعارضة مستهدفا عددا من رجال الدين والشخصيات العامة والمنافسين السياسيين في إطار جهوده لتعزيز سلطاته الجديدة بينما يخوض مواجهة ضد قطر.
وأدت الحملة إلى اعتقال عشرات من رجال الدين ذوي الشعبية فيما يعد أكبر موجة اعتقالات جماعية من نوعها في تاريخ المملكة الحديث. وجاء ذلك في أعقاب محاولة فاشلة لإنهاء الخلاف الذي اندلع منذ أكثر 3 أشهر بين الرياض والدوحة التي تحدت دعوات المملكة لقطع علاقتها مع جماعة الإخوان المسلمين وإيران.
ويأتي هذا الهجوم أيضا وسط تكهنات مستمرة بأن الأمير «محمد» يعد نفسه للصعود إلى العرش ربما في وقت مبكر من العام المقبل. ورغم رفض الديوان الملكي لهذه التكهنات فإن شخصيات مقربة من السلطة تؤكد أن الخطط تم وضعها بالفعل بانتظار إشارة الموافقة من الملك «سلمان»، والد ولي العهد.
وتأتي عمليات القبض على رجال الدين وفرار العديد من المعارضين السعوديين إلى الخارج في أعقاب حصار بري وبحري وجوي خانق شنته المملكة العربية السعودية بصحبة الإمارات العربية المتحدة ضد قطر.
هذا ولا يزال «محمد بن نايف»، ولي العهد السابق الذي أصيح به لصالح «بن سلمان»، قيد الإقامة الجبرية، بينما منعت مجموعة من كبار الأمراء الآخرين من السفر.
وقال مسؤولون كبار داخل السعودية إن الحملة تهدف إلى تهميش رجال الدين المؤثرين الذين يعتقد الديوان الملكي أنهم التزموا الصمت وامتنعوا عن تأييد موقف السعودية ضد قطر، وهو الموقف الذي يرى مراقبون أنهم كشف عن محدودية نفوذ السعودية وليس عن قوتها.
وقالت شخصية نافذة في حديث للغارديان: «يجب أن ينظر إلى هذه الحملة من خلال منظور قطر في المقام الأول». وأضاف: «ولكنها أيضا تهدف إلى القضاء على أي قوى منافسة محتملة يمكن أن تعوق صعود بن سلمان الذي لا يزال حذرا من أي شخص ربما يكون على صلة بمحمد بن نايف أو الحرس القديم».
وأيدت الهيئة الدينية العليا في الدولة ووسائل الإعلام الحكومية الاعتقالات، واتهم الإعلام رجال الدين بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين. وقالت مديرية أمن الدولة انها اعتقلت أشخاصا على علاقة مع «قوى أجنبية».
وكان من بين المحتجزين أيضا شاعر وأستاذ جامعي ورجل أعمال معروف. ومع ذلك تركز الاهتمام على رجال الدين «سلمان العودة» و«عوض القرني» و«علي العمري»، وجميعهم يتمتعون بشعبية واسعة في المجتمع السعودي ولهم ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولدى «سلمان العودة» وحده أكثر من 14 مليون متابع على موقع تويتر.
وقالت الشخصية البارزة: «من الخطر الكبير أن يحجز هؤلاء الناس على هذا النحو، ولكن ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما حصل على تفويض من الملك للقيام بما يريد.. إنه يطالب بالولاء الكامل وسوف يتخلص من أي شخص لا يرى أنه يفعل ذلك».
وأعطى العاهل السعودي المتقدم في السن ابنه صلاحيات واسعة لتحويل الاقتصاد السعودي الذي يعتمد على النفط.
ويدور محور الإصلاحات الاقتصادية المخطط حول بيع 5٪ من أرامكو، وهي مجموعة النفط المملوكة للدولة، والتي يعتقد أنها أكبر شركة في العالم. ويقول المستثمرون في الخليج ولندن إنه يتم وضع خطط طوارئ لتأجيل الاكتتاب العام الأولي لشركة أرامكو، والتي إذا كانت صحيحة، ستشكل انتكاسة كبيرة للزعيم الطموح. كما أن التحركات القوية للسياسة الخارجية له، مثل الحرب في اليمن، وحصار قطر لم تسفر بعد عن نتائج.
وقال أحد المقربين من ولي العهد: «إنه يحتاج إلى تحقيق نتائج». وأضاف: «إذا لم يفعل ذلك فسوف ينظر إليه على أنه ضعيف من قبل منافسيه. ومن حوله يقنعونه أن هذا هو الوقت المثالي للصعود إلى العرش. الملك خلع يديه ولم يعد يرغب في الكثير من الإزعاج لذلك فإن نجله يفعل كل ما بوسعه لتعزيز سلطته».
المصدر | مارتن شولوف - الغارديان