باحثة بريطانية: السعوديون لن يضمنوا وظيفة في المستقبل والمعارضة لن تهدأ

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 269
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بريطانيا/ وكالات/ نبأ – نشر موقع معهد “تشاتام هاوس” مقالاً للباحثة البريطانية جين كينينمونت، قالت فيه إن التغييرات المختلفة التي يتصورها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “تشير إلى مستقبل لم يعد فيه المواطنون السعوديون يضمنون وظيفة”، معتبرة أن المعارضة في السعودية “لن تهدأ إلى الأبد”.
ولفتت كينينمونت الانتباه، في مقالها الذي نشرته وكالة “سبوتنيك” للأنباء، إلى أن “اتجاهات أسعار النفط تجعل من الواضح أن الحكومة لا تستطيع تحمل استمرار توسيع الإنفاق العام إلى أجل غير مسمى”. والمشكلة، بحسب كينينمونت، هي أن “جذب الاستثمارات الخاصة أمر صعب أيضاً عندما تكون أسعار النفط منخفضة، حيث لا يزال المستثمرون يحكمون على توقعات النمو في المملكة العربية السعودية على أساس أسعار النفط. وهكذا”.
وتقول الباحثة إن “الآثار السلبية للتقشف المالي قد شعر بها السعوديون على الفور، في حين أن فوائدها الموعودة لم تتحقق بعد. وفي خطوة دراماتيكية، قطعت الحكومة نظاماً معقداً من الفوائد في القطاع العام، الذي يستخدم ضعف عدد السعوديين كما يفعل القطاع الخاص، مما أدى إلى خفض أجور العديد من الناس بنسبة 20 في المئة”.
وتؤكد أن “خفض الإنفاق الحكومي، وخصخصة الشركات الحكومية، سيؤدي إلى فقدان الوظائف. وسيستغرق القطاع الخاص سنوات لكي يعوض الوظائف المفقودة في القطاع العام. وتشكل مخاطر تزايد عدم المساواة والاستبعاد الاجتماعي عددا من المخاطر في نظام سياسي يقوم على توفير الدولة المنافع. وتبرز الحاجة إلى معالجة الآثار المترتبة على العقد الاجتماعي الجديد”.
وتوضح أنه “في حين فتح الملك عبد الله المجال أمام انتخابات بلدية وعين النساء في مجلس الشورى الاستشاري للمرة الأولى، فإن القيادة الجديدة لم تضع أي مقترحات لإصلاحات سياسية. وأنهم لا يشعرون بأي ضغط للقيام بذلك”. وتنبه إلى أن “التداعيات العنيفة للانتفاضات العربية أدت إلى ردع معظم السعوديين عن أي فعل سياسي وإبقائهم في منازلهم. وقد ألقي القبض على بعضهم؛ ويخشى الكثيرون ببساطة أن يؤدي التغيير السياسي السريع إلى جعلهم أسوأ”.
ووفقاً لكينينمونت، فإن الخطر الوحيد على النظام السعودي هو المتطرفون، (تنظيما) “داعش” و”القاعدة”، الذين جندوا الآلاف من السعوديين، وفي حين أن الولايات المتحدة كانت تدعو إلى الإصلاح السياسي في السعودية، فإن “القليل في الغرب لديهم الرغبة في القيام بذلك في الوقت الحاضر”. إن “القادة السعوديين سيقولون ببساطة إن الإصلاحات السياسية على النمط الغربي، مثل إدخال عنصر منتخب إلى مجلس الشورى، ستكون غير ملائمة، أو ستمكن المتطرفين”.
وتضيف أنه “بعد كل شيء، تشير التغييرات المختلفة التي يتصورها بن سلمان إلى مستقبل لم يعد فيه المواطنون السعوديون يضمنون وظيفة، ولم يعد من المؤكد الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير الأمن، في حين أن رجال الدين والأمراء الأقوياء قد زال تأكدهم من مكانتهم. وكل ذلك من شأنه أن يعرقل العقد الاجتماعي الضمني للبلد، مع ما يترتب عليه من آثار سياسية كبيرة”.
وتختم الباحثه مقالها بالقول إن المعارضة في السعودية “لن تهدأ إلى الأبد، وينبغي أن لا يفوت ابن سلمان الفرصة للمضي قدماً في الإصلاح السياسي”.