وزير إسرائيليّ: تقدّم كبير في المفاوضات مع السعوديّة لتدشين خطٍ جويٍّ مباشرٍ بين تل أبيب والرياض

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 19
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ومًنتجات الدولة العبريّة الأكثر طلبًا بالخليج
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
بات واضحًا وجليًّا أنّ المملكة العربيّة السعوديّة ماضيةٌ في “التطبيع الناعم” مع دولة الاحتلال الإسرائيليّ، ضمن المحور الجديد الذي يتبلور بمبادرةٍ شخصيّةٍ من الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، لتشكيل حلف ناتو شرق أوسطيّ، بمُشاركة إسرائيل وأمريكا والدول العربيّة السُنيّة المُعتدلة لمُواجهة التمدّد “الشيعيّ-الإيرانيّ”، وهذه المرّة تلجأ الدول إلى تطبيع التطبيع وترسيخه عن طريق إطلاق رحلات جوية مباشرة بين الرياض وتل أبيب وبالعكس، لنقل حجاج بيت الله الحرام من أراضي فلسطين المُحتلّة مباشرةً إلى المملكة السعوديّة، كما كشفت مصادر سياسيّة رفيعة جدًا في تل أبيب، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه من الممكن أنْ تكون وقفة قصيرة في مطار عمّان الدوليّ.
في السياق عينه، أفاد موقع (NRG) العبريّ-الإسرائيليّ، نقلاً عن وكالة “بلومبرغ” أنّ وزير الاتصالات الإسرائيليّ، أيوب قرا، يجري في هذه الأيام اتصالات مع السعودية لإرسال رحلات خاصة لعرب 48 إلى مكة من مطار بن غوريون الدوليّ، أيْ مطار اللد.
وتابع التقرير قائلاً إنّ فلسطينيي الداخل، المعنيين بالحج يضطرون حاليًا لاجتياز رحلة بالحافلات لمسافة تصل إلى أكثر من 1500 كلم على امتداد الصحراء السعودية. كما أشار الموقع إلى أنّ الوزير قرا، وهو من أقرب المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تطرق إلى توثيق العلاقات بين البلدين، وإلى مساعي الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب قائلاً إنّ الواقع اختلف، هذا وقت جيد لتقديم هذا المطلب، وأنا أعمل على ذلك، على حدّ تعبيره. وفي هذا السياق، ذكّر الموقع بأنّ الرئيس الأميركي قام قبل شهرين برحلةٍ مباشرةٍ من السعودية إلى إسرائيل.
وبحسب الموقع الإسرائيليّ، فإنّ تقرير “بلومبرغ” لفت إلى أنّ عددًا من الشركات الإسرائيليّة التي عقدت صفقات مع السعودية وجيرانها في الخليج تزايد في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أنّها اضطرت لإخفاء مصادرها بواسطة شركات فرعية، فالمنتجات الإسرائيليّة الأكثر طلبًا في دول الخليج هي في مجالات حماية السايبر، والتكنولوجيا الزراعية وتحلية المياه، كما نُقل عن مصادر سياسيّة إسرائيليّة واسعة الاطلاع.
وقال الموقع إنّ الوزير قرا أشار إلى أنّه تحدّث مع جهاتٍ سياسيّةٍ في السعودية، والأردن ودولٍ أخرى حول خطة الحج. وبحسب كلامه، فإنّ هذه الدول مستعدة لتسوية المسألة، لكن هذا موضوع حساس جدًا ولا يزال محط مفاوضات، بحسب تعبيره‎‏‎
وكان مُراسل الشؤون السياسيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، إيتمار آيخنر، قد أشار مؤخرًا في تقريرٍ حصريّ نقلاً عن مصادر رفيعة في تل أبيب تأكيدها على أنّ هناك خطّة تُبحث الآن لتسيير هذه الرحلات المُخصصة للحجاج الفلسطينيين فقط من أراضي السلطة الفلسطينيّة، على حدّ تعبيره. وتابع قائلاً إنّ المحادثات لإبرام الصفقة تجري بمشاركة إسرائيل، المملكة العربيّة السعوديّة، الأردن والسلطة الفلسطينيّة، وبطبيعة الحال الولايات المُتحدّة الأمريكيّة
وتابع قائلاً: بما أنّه لا توجد علاقات دبلوماسيّة مُعلنة بين الرياض وتل أبيب فستضطر الطائرات إلى التوقّف في مطار عمّان الدولي، ومن ثمّ مواصلة الرحلة إلى السعوديّة، مُشدّدّا على أنّ الأمريكيين هم الذين بادروا إلى هذه الخطوة، وهم الذين يعملون ويبذلون جهودًا مكثفة من أجل إخراج الخطّة إلى حيّز التنفيذ في أقرب فرصةٍ ممكنةٍ، كما أوضح أنّ هذه المُبادرة هي أولى براعم زيارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب إلى المنطقة مؤخرًا، ووصوله من الرياض إلى تل أبيب في رحلةٍ جويّةٍ مباشرةٍ.
ونقلت الصحيفة العبريّة عن مصدرٍ إسرائيليٍّ رفيع المُستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، نقلت عنه قوله إنّ المفاوضات بين الأطراف بلغت مرحلة متقدمةً جدًا، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ شركة أجنبيّة، لا إسرائيليّة ولا سعوديّة، هي التي تقوم بتسيير الرحلات من تل أبيب إلى السعوديّة وبالعكس، على حدّ تعبيره.
في السياق عينه، تناولت صحيفة (معاريف) العبريّة العلاقات الإسرائيليّة-الخليجيّة، وقالت في تقريرٍ نشرته إنّ التطلع إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية لم يكن بالمرّة بهذا القدر من الحافزية الذي هو عليه اليوم. ونقلت الصحيفة عن الخبير السعوديّ، باسم يوسف، تأكيده على أنّ رجال أعمال وشركات تجاريّة من الدولة العبريّة تنشط في دول الخليج منذ عدّة سنوات، مُشدّدًا على أنّه في معظم الأحيان، لا تُعرّف هذه الشركات نفسها بأنّها إسرائيليّة بوضوح، لكنّ الجميع يعرف حقيقتها.
من الجدير ذكره، أنّه على الرغم من قيام إسرائيل بتسريب معلوماتٍ نقلاً عن مصادر رسميّةٍ في تل أبيب حول الـ”تطبيع″ مع المملكة السعوديّة، فإنّ الأخيرة تلتزم الصمت المُطبق، ولا تُصدر أيّ بيانٍ ينفي الأخبار والتقارير الإسرائيليّة.