رسميًا وعلنيًا: تل أبيب تكشف عن قرب تدشين خط جويّ مُباشر من مطار بن غوريون الدوليّ إلى الرياض

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 392
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لنقل وإعادة الحجاج الفلسطينيين وتؤكّد هذه أوّل براعم زيارة ترامب  يبدو أنّ المملكة العربيّة السعوديّة ماضيةٌ في “التطبيع الناعم” مع دولة الاحتلال الإسرائيليّ، ضمن المحور الجديد الذي يتبلور بمبادرةٍ شخصيّةٍ من الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، لتشكيل حلف ناتو شرق أوسطيّ بمُشاركة إسرائيل وأمريكا والدول العربيّة السُنيّة المُعتدلة لمُواجهة التمدّد “الشيعيّ-الإيرانيّ”، وهذه المرّة تلجأ الدول إلى تطبيع التطبيع وترشيخه عن طريق إطلاق رحلات جوية مباشرة بين الرياض وتل أبيب وبالعكس، لنقل حجاج بيت الله الحرام من أراضي فلسطين المُحتلّة مباشرةً إلى المملكة السعوديّة، كما كشفت اليوم الخميس مصادر سياسيّة رفيعة جدًا في تل أبيب لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، ولفتت المصادر إلى أنّه من الممكن أنْ تكون وقفة قصيرة في مطار عمّان الدوليّ. 

وشدّدّ مُراسل الشؤون السياسيّة في الصحيفة، إيتمار آيخنر، في تقريره الحصريّ على أنّه استقى هذه المعلومات من مصادر إسرائيليّة واسعة الاطلاع أكّدت على أنّ هناك خطّة تُبحث الآن لتسيير هذه الرحلات المُخصصة للحجاج الفلسطينيين فقط من أراضي السلطة الفلسطينيّة، على حدّ تعبيره. وتابع قائلاً إنّ المحادثات لإبرام الصفقة تجري بمشاركة إسرائيل، المملكة العربيّة السعوديّة، الأردن والسلطة الفلسطينيّة، وبطبيعة الحال الولايات المُتحدّة الأمريكيّة

 وتابع قائلاً إنّه بما أنّه لا توجد علاقات دبلوماسيّة مُعلنة بين الرياض وتل أبيب فستضطر الطائرات إلى التوقّف في مطار عمّان الدولي، ومن ثمّ مواصلة الرحلة إلى السعوديّة، مُشدّدّا على أنّ الأمريكيين هم الذين بادروا إلى هذه الخطوة، وهم الذين يعملون ويبذلون جهودًا مكثفة من أجل إخراج الخطّة إلى حيّز التنفيذ في أقرب فرصةٍ ممكنةٍ، كما أوضح أنّ هذه المُبادرة هي أولى براعم زيارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب إلى المنطقة مؤخرًا، ووصوله من الرياض إلى تل أبيب في رحلةٍ جويّةٍ مباشرةٍ.

 ونقلت الصحيفة العبريّة عن مصدرٍ إسرائيليٍّ رفيع المُستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، نقلت عنه قوله إنّ المفاوضات بين الأطراف بلغت مرحلة متقدمةً جدًا، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ شركة أجنبيّة، لا إسرائيليّة ولا سعوديّة، هي التي تقوم بتسيير الرحلات من تل أبيب إلى السعوديّة وبالعكس، على حدّ تعبيره.

وفي السياق عينه، تناولت صحيفة (معاريف) العبريّة العلاقات الإسرائيليّة-الخليجيّة، وقالت في تقريرٍ نشرته إنّ التطلع إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية لم يكن بالمرّة بهذا القدر من الحافزية الذي هو عليه اليوم. ونقلت الصحيفة عن الخبير السعوديّ، باسم يوسف، تأكيده على أنّ رجال أعمال وشركات تجاريّة من الدولة العبريّة تنشط في دول الخليج منذ عدّة سنوات، مُشدّدًا على أنّه في معظم الأحيان، لا تُعرّف هذه الشركات نفسها بأنّها إسرائيليّة بوضوح، لكنّ الجميع يعرف حقيقتها.

 وقال مسؤول إسرائيليّ، من المطلعين على العلاقات الإسرائيليّة-الخليجيّة، والذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، قال إنّ دول الخليج تُقيم علاقاتٍ اقتصاديّةٍ مباشرةٍ مع إسرائيل، مُضيفًا أنّ كلّ شركةٍ ذات هوية أجنبية يمكنها أنْ تعمل في الخليج، وأنّ الشركات الإسرائيليّة هي شركات دوليّة، وكلّ واحدة منها لديها شركات فرعيّة في الولايات المُتحدّة أوْ في أوروبا، على حدّ قوله.

 وتكفي الإشارة في هذا السياق إلى أنّ شركة إسرائيليّة أمنيّة تعمل في حراسة آبار النفط في الخليج ربحت في السنة قبل الأخيرة مبلغ 7 مليارات دولار. وكان محلل الشؤون الأمنيّة والعسكريّة يوسي ميلمان، كشف النقاب عن أنّ شركة AGT )) السويسريّة، التي يُديرها رجل الأعمال الإسرائيليّ-الأمريكيّ ماتي كوخافي، فازت بعقد بملايين الدولارات، لبناء مشاريع للحفاظ على الأمن الداخليّ في دولةٍ خليجيّةٍ.

 إلى ذلك، نقلت (معاريف) عن الوزير المتطرّف زئيف إلكين قوله: بكلّ تأكيد هناك سبب للتفاؤل يوجد هنا بقعة ضوء وما يجري الآن هو عملية تدريجية استمرت عدة سنوات، ولاحظنا في الفترة الأخيرة تحسنًا كبيرًا تمثل بالموافقة على إضفاء طابع العلنية للعلاقات الخليجيّة مع إسرائيل، فإذا كان من غير الممكن لقادة سعوديين أنْ يظهروا فيما مضى علنًا إلى جانب مسؤولين وموظفين إسرائيليين، ألان وقبل عدة اشتر عقد لقاء بين د. دوري غولد وأنور عشقي، على حدّ قوله.