هجومان ارهابيان في طهران.. الأول اقتحام البرلمان والثاني انتحاري في مرقد الخميني..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 110
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

هل هي بداية نقل الحرب الى العمق الإيراني؟ وهل “الدولة الإسلامية” هي المنفّذ الحقيقي؟ وما علاقتهما بالازمة المتفاقمة بين قطر والسعودية؟
بات يصعب علينا، كمراقبين ومحللين، متابعة الانفجارات الدموية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وبتنا نلهث في الجري للانتقال من ازمة الى أخرى بين مختلف القارات.
بعد تفجيرات مانشستر واعمال الدهس والطعن في لندن، ها نحن نفاجأ بحدوث هجومين منسقين في قلب العاصمة الإيرانية طهران، الأول تمثل في اقتحام ثلاثة مسلحين للبرلمان، والثاني في تفجير انتحاري لنفسه في مرقد الامام ايه الله الخميني، والحصيلة الأولية ثلاثة قتلى و37 جريحا.
لا يمكن فصل هذين الهجومين عن نظيريهما في مانشستر ولندن، او عن تطورات الازمة الخليجية المتفاقمة بين دولة قطر من ناحية، والمملكة العربية السعودية والامارات والبحرين ومصر من ناحية أخرى، ولا نبالغ اذا قلنا ان هناك ترابطا وثيقا بينها، ستتكشف خيوطه في المستقبل القريب.
كان لافتا تبني تنظيم “الدولة الإسلامية”، او “داعش” مثلما يحلو للبعض تسميتها، لهذين الهجومين في طهران، وصدور بيان رسمي عن التنظيم نشرته وكالة “أعماق” يؤكد هذه المسؤولية، الامر الذي يتناقض كليا مع الرواية الإيرانية الرسمية الاولى التي اتهمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بالوقوف خلف هذين الهجومين.
انها المرة الأولى على حد علمنا، ونحن الذين نتابع انباء هذا التنظيم عن كثب منذ نشأته، التي يعلن فيها عن تنفيذ هجمات داخل العاصمة الإيرانية، او أي مدينة أخرى، رغم تيقننا من طبيعته الطائفية، وعدائه الشديد لإيران، واستهدافه بشكل مكثف لابناء العراق من المعتنقين للمذهب الشيعي الامامي، مثلما استهدفهم أيضا بتفجيرات مساجدهم في كل من المملكة العربية السعودية والكويت.
لا نعرف ما اذا كان هذان الهجومان يأتيان ردا على الحرب التي يشنها الجيش العراقي المدعوم بقوات الحشد الشعبي للقضاء على التنظيم في مدينة الموصل التي اوشكت على نهايته واستعادة ما تبقى من احياء تحت سيطرته، أي التنظيم، او انه يأتي ردا على هجوم قوات سورية الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، والمسلحة والمدعومة أمريكيا، او الرد على الاثنين معا؟
ما لا نعرفه أيضا عما اذا كانت هناك علاقة، مباشرة او غير مباشرة، بين ما ورد على لسان الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، في مقابلته التلفزيونية الشهيرة من تهديدات بنقل المعركة الى العمق الإيراني كضربة استباقية؟
لا يوجد أي دليل رسمي يؤكد أي علاقة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” والحكم السعودي، بل ربما ما يحدث هو العكس، حيث تعرضت المملكة لعدة هجمات نفذتها خلايا تابعة له في قلب العاصمة السعودية الرياض، وفي مدن أخرى مثل مدينة جدة العاصمة الاقتصادية والمدينة المنورة أيضا، ولكن من المؤكد ان هناك مصالح مشتركة بين الجانبين، أي الحكم السعودي وتنظيم الدولة، في استهداف ايران من منطلق طائفي بحت، خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ان المذهب الوهابي هو العقيدة الأيديولوجية التي يرتكز عليها فكر “الدولة الإسلامية”.
هجوما طهران علاوة على كونهما يشكلان اختراقا امنيا خطيرا للامن الإيراني، يؤشران الى مرحلة دموية قادمة، عنوانها هجمات انتحارية طائفية الطابع، وتثوير لاقليات عرقية ومذهبية في العمق الإيراني، ولا نستبعد ان تكون المملكة العربية السعودية هي المحرك والداعم الرئيسي، ماليا وتسليحيا، لهذا المخطط وبضوء اخضر امريكي، فالحرب بدأت وليس امامها غير التوسع في اكبر نطاق ممكن.
منطقة الخليج بشقيه العربي والفارسي، تقف على حافة زلزال امني وعسكري ضخم، ورأينا اول مؤشراته الدخانية في الازمة القطرية السعودية، وقبلها الازمة اليمنية، والقادم اعظم.
“راي اليوم”