السعودية جازيت: ماذا يمكننا أن نفعل لسوريا؟.. لقد فقدنا كل شيء ولا نستطيع مواجهة الروس

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 474
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

قالت صحيفة “السعودية جازيت” إن الباحثين والأصدقاء العرب يتساءلون أين المملكة العربية السعودية ودول الخليج مما يحدث في حلب وكيف خسرت المعركة ​​أمام روسيا وإيران وميليشياتها، مضيفة ماذا كان بإمكاننا القيام به لمساعدة حلب؟، فهل كنتم تتوقعون أن القوات الجوية السعودية تدخل في مواجهة مع الروس أم أن تتم توجيه الأوامر إلى الجيش السعودي حتى يتدخل في حلب؟
وأضافت الصحيفة السعودية في تقرير ترجمته وطن أن عمل السعودية العسكري في اليمن جاء بتفويض من الأمم المتحدة، كما لدى الرياض تفويض من مجلس الأمن، ودعوة يائسة للحصول على المساعدة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور، ولكن في سوريا ليس لدى السعودية أي شيء من ذلك.
واستطردت “السعودية جازيت” بقولها: لنفترض جدلا أن الرياض تملك ترخيص دولي بالتدخل في سوريا، فالأهم من ذلك هل لديها القدرة على القتال في جبهتين هما اليمن وسوريا، في الوقت الذي تواجه فيه التهديدات الإيرانية، فكيف يمكن أن تتدخل الرياض وهي ليست جارة لسوريا، وكيف كان سيتم التدخل من خلال دول أخرى دون موافقتهم مثل الأردن، أو العراق، أو لبنان أو تركيا، ومن سيوفر للسعودية الغطاء الجوي والخدمات اللوجستية المطلوبة؟
وأشارت الصحيفة السعودية إلى أنه منذ البداية كانت الرياض تعرف حدودها جيدا، وكان لها موقف سياسي عبر المحاولة مع بشار الأسد للتوافق مع شعبه، ولكن قبل فترة طويلة لجأت المعارضة إلى حمل السلاح، ولم يقتصر الأمر على طلبات تغيير النظام كما فعلوا في ليبيا وتونس ومصر واليمن، وبالتالي اللجوء إلى القوة ليس أمرا ضروريا.
لقد تم تجاهل النصائح السعودية، وكان يعتقد الأسد أنه يمكن حل الوضع بالقوة في غضون أشهر، وقرر أن ترسل الدبابات والطائرات لإخماد المظاهرات، وبعد ثمانية أشهر من المقاومة السلمية، اضطر السوريون لحمل السلاح دفاعا عن النفس، وحينها كان على الرياض تحديد موقفها فاختارت الشعب السوري، لكن دعمها كان يقتصر على الضغط السياسي على الحكومة، والمساعدة المادية للشعب، بما في ذلك التعامل مع أزمة اللاجئين، وتقديم الأسلحة الخفيفة للمعارضة.
وأوضحت الصحيفة لقد عملنا مع شركائنا الإقليميين والمجتمع الدولي لإنقاذ سوريا والسوريين من خلال الحلول السياسية. حيث في عام 2012 بعد عام واحد من بداية الأزمة، كان لدينا اتفاق جنيف 1الأول، للتوافق بين النظام السوري مع شعبه على نقل السلطة إلى حكومة وحدة وطنية وتحضير للانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن إيران لا ترغب في ذلك، لأنه يعني فقدان حليفها المطيع الذي من شأنه أن يسهل مشروع ضخم للسيطرة على العراق وسوريا ولبنان.
وفي السنوات اللاحقة كان الوضع يتدهور بشكل كبير، وسيطر النظام على الربع فقط من سوريا، وذهبت بقية البلاد لمختلف المجموعات السورية وداعش، لكن روسيا التي لديها قاعدة بحرية في طرطوس زادت تدريجيا وجودها العسكري بالإضافة إلى الدعم السياسي لنظام الأسد. وفي عام 2015، قرر بوتين أن يلقي بكل قوته لصالح دعم الأسد.
واختتمت الصحيفة بأنه فقط من خلال العودة إلى الاتفاق السياسي المهمل في جنيف واحد يمكن أن تجد سلام دائم في سوريا. وفي الوقت نفسه، كل ما يمكن أن تفعله السعودية هو الاستمرار في دعم الشعب السوري، ومنحهم ملاذات آمنة، وتعزيز قوة المعارضة المعتدلة، وينبغي إيلاء المقعد السوري في الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى ممثل الشعب السوري. ونحن بحاجة أيضا إلى الحصول على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء محكمة دولية للتحقيق في جرائم الحرب في سوريا.