أحد أمراء آل سعود يمتلك 350 خطاً هاتفياً في قصره

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 283
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الغارديان البريطانية، حبيب الله - جدة: نشرت صحيفة "الغارديان" اللندنية مؤخراً مقالتين طويلتين للكاتب المخضرم - ديفيد هيرست - واللتين كتبهما بعد زيارة مطولة لشبه جزيرة العرب درس فيها حقيقة خلافات عائلة آل سعود الحاكمة وتأثير الوضع الاقتصادي والتغيرات الاجتماعية على الناس .

في المقال الأول تحدث - ديفيد هيرست - عن مستوى البذخ الهائل لآل سعود بدءاً من الملك وانتهاءً بأصغر أمير رغم سوء الأحوال الاقتصادية في النظام ، وأعطى نماذج صاعقة لأموال الأمراء، مؤكداً أن الأمير عنده 350 خطاً هاتفياً، وقال إن أميراً آخر في قصره ثماني ساحات للعب التنس ، وأميرة أخرى لديها ملعب كرة كامل في قصرها، ولا يقل راتب أصغرهم عن 39000 دولار شهرياً بينما تبلغ رواتب كبارهم 142000 دولار شهريًا، وتقدر مصروفات الأمير سلطان الشهرية بحوالي 19 مليون دولار.

وأشار - ديفيد هيرست - إلى أنه لا يوجد فاصل يبين متى تنتهي العائلة وتبدأ الدولة ، فممتلكات الدولة تحت التصرّف الكامل من قبل عائلة آل سعود ، ولذلك فإن أسطول الطائرات الثمانية التي كانت تنقل الملك فهد وحاشيته إلى أسبانيا هي طائرات الخطوط الجوية التابعة للنظام ، ومصروفات رحلة الملك وحاشيته التي تزيد عن أربعمائة شخص هي بالكامل على حساب الدولة، ومقابل ذلك انهار الاقتصاد وارتفعت البطالة لأرقام خطيرة ، وارتفع معدّل الجريمة وزادت ديون الدولة عن الدخل القومي، ومع كل هذه التطورات لا تزال تصرّفات الأمراء في الصرف والبذخ من أموال الدولة كما هي كما لو كانت أيام طفرة النفط .

وحاول - ديفيد هيرست - مقارنة الأحياء التي يقطنها الأمراء في شمال جدة بالأحياء التي يقطنها الفقراء، والتي يُشبه حال سكانها حال ساكني الأحياء الفقيرة في الدول العربية التي لم تتمتع بنعمة النفط، وقد نجح الكاتب في جمع بعض التعليقات من مواطنين من كافة المستويات وهو ما يدلّّ على مستوى التململ من سرقة العائلة الحاكمة لأموال الدولة، ويستنتج الكاتب أن النفط أصبح نقمة على آل سعود بدلاً من أن يكون نعمة وتحوّل إلى سلاح ضدهم بعد أن تعوّدوا على التبذير ولم يعودوا يستطيعون شد الحزام بعد قلة موارد النفط ، وبالنسبة للمواطنين فقد تحول النفط إلى كارثة كبرى حيث ازداد الغني غناً، وازداد الفقير فقراً .

وفي مقاله الثاني اهتم ديفيد هيرست بعلاقة الدين بالدولة وشرح كيف أن نظام الدولة الحالي الذي يسمح للملك وآل سعود باختيار أعضاء المؤسسة الدينية ومادام هذا الاختيار بيد الملك فليس من المتوقع أن يقف أعضاء المؤسسة الدينية في وجه الملك إلا إذا أعلن عداءه الصريح للإسلام بشكل مكشوف، وأما دون ذلك فإن مهمة المؤسسة الدينية أن توفر الشرعية للدولة وتصف كل من ينتقدها بإثارة الفتنة، ويتفرّغ أعضاء المؤسسة الدينية بعد ذلك للحديث عن القضايا الاجتماعية والعائلية التي ليس لها علاقة بالسياسة.

ونقل الكاتب عن أشخاص ليبراليين اعترافات بأنهم يفضّلون الاستمتاع بالظروف الحالية على مواجهة الدولة، وقال إن آل سعود اضطروا لتقوية دور المؤسسة الدينية في الثمانينات بعد ظهور خطر الثورة الإيرانية، ولكن يبدو أن نوعية العلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية أصبحت عبئاً اقتصادياً كبيراً بكل المعاني. وفي محاولة لإثبات تخلّف الواقع المعاش بالنسبة للمواطنين في شبه جزيرة العرب استعرض الكاتب الوضع التعليمي والاجتماعي والمؤسسي واستنتج أن الدولة بعيدة جدًا عن الشكل العصري رغم مزاعمها مواكبة التطور.

التعليق : ما شدّني للموضوع هو حديث الكاتب البريطاني عن مصروفات الأمير سلطان والتي قاربت أن تصل إلى العشرين مليون دولار شهرياً، فهذا المبلغ الهائل لو فكرنا في استغلاله لبناء شقق سكنية للمحتاجين والعاطلين عن العمل من أبناء شبه جزيرة العرب ، ترى كم مشكلة سينهيها في شهر ، وكم من مائة مشكلة سينهيها في عام ؟ والمبلغ في عام هو قرابة 240 مليون دولار بالتمام والكمال .. وهو مصروف لشخص واحد من عائلة آل سعود ، ترى كم من شاب من شباب البلد يمكن أن تُحل جميع مشاكله من زواج ، ومسكن ، وعمل ، وحتى سياحة في الخارج ؟؟ يمكن لمبلغ ضخم مثل هذا أن يفعله ..؟ إن هؤلاء المجرمين من آل سعود لا يفكرون إلا في أنفسهم ، ولا يعملون إلا لمصالحهم الشخصية ، وليذهب شباب بلادنا جميعاً للجحيم طالما أن أمراء آل سعود يحصلون على كل شيء .. ولا يحصل ابن الجزيرة على أي شيء ..

عبد الرحمن / س - ينبع –

تعليق : إن الرقم المذكور عن مصروفات أمير واحد من آل سعود ، هو رقم مُرعب بحق ، فماذا لو جمعنا بقية المبلغ ( على الورق طبعًا ) لمعرفة مصروفات كافة أمراء تلك الأسرة المجرمة ، خاصة وأن أعدادهم بالآلاف ؟؟ من المؤكد أن الرقم سيكون فلكيا بكل تأكيد ، ولو تم صرفه على المحتاجين والمعوزين والفقراء في بلادي لأمكن قطع دابر الفقر والجهل والمرض من جذوره ..

عبد الوهاب الجعفري - الدمام –

تعليق : ما أضحكني لساعات طويلة ، وشغل كافة تفكيري لمدة ليست قليلة هو حديث الصحفي البريطاني عن قصة الـ 350 خط هاتفي التي يمتلكها أحد أمراء آل سعود، وسبب ضحكي أن العدد المذكور من الهواتف يحتاج لوحده إلى قصر آخر إضافة إلى قصر الأمير ، بينما يحتاج الرد على تلك الهواتف إلى جيش من الخدم والمساعدين .

أما ما شغل تفكيري ، فهو ، كيف يرد ذلك الأمير على كل هذه الخطوط الهاتفية في حالة رنينها معًا ودفعة واحدة ؟؟ وقد استرحت وهدأ تفكيري عندما توصلت إلى الإجابة التالية وهي أن كل تلك الهواتف لا تعمل في حقيقة الأمر ، ولكن فقط هكذا يريدها الأمير المعتوه لتُنصب أمامه حتى يُقنع نفسه بأنه " رجل مهم ".

موقع الأشراف  5/2/2007