BAE لا تنفي خبر "حفلات الترفيه" في قضية اليمامة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 242
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تعليقا على التقرير الذي نشرته صحيفة The Times البريطانية الأحد من أن شركة الأسلحة البريطانية BAE Systems دفعت أموالا للممثلتين البريطانيتين Anouska Bolton Lee وKarajan Mallinder لحضور حفلات أقيمت على شرف الأمير السعودي تركي بن ناصر وحاشيته، اكتفى متحدث باسم الشركة بالقول إن الشركة لم ترتكب أي خطأ.

وأوضح المتحدث باسم الشركة لصحيفة The Times الصادرة الاثنين بأن مكتب مكافحة الفساد راجع كمية هائلة من المواد حول ملف الرشاوى التي قدمتها شركة الأسلحة البريطانية لأمراء سعوديين في إطار ما عرف بصفقة اليمامة، مضيفا أن المكتب رأى ضرورة إغلاق الملف، و"نحن لن نعلق على أي من هذه الاتهامات المتواصلة".

ورات الصحيفة أن هذه الاتهامات ستعيد إثارة الجدل حول طلب الحكومة البريطانية من مكتب مكافحة الفساد وقف التحقيق في علاقة BAE بالنظام السعودي.

وكانت الصحيفة كشفت في تقرير لها الأحد عن أن الممثلتين البريطانيتين حضرتا حفلات في فندق Carlton Tower بمنطقة Knightsbridge بحضور تركي بن ناصر وعدد من كبار المسؤولين السعوديين المتورطين في صفقة اليمامة.

رواية الصنداي تايمز

وكانت صحيفة صندي تايمز الصادرة الأحد كشفت أن "BAE" أضخم شركات الأسلحة البريطانية دفعت عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية إلى ممثلتين بريطانيتين بينما كانتا تصاحبان أميراً سعودياً بارزاً وحاشيته.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على وثائق سرية تكشف أيضاً أن BAE "استخدمت مال الرشى السري، الذي خصصته لخدمة زبائنها السعوديين لتسديد فواتير قروض عقارية وبدل إيجار وفواتير بطاقات الاعتماد العائدة للممثلتين البريطانيتين أنوشكا بولتون ـ لي وكاراجن ماليندار، كما استخدمته أيضاً لتغطية تكاليف دروس لتعليمهن اللغة العربية".

وأضافت الصحيفة إن شركة BAE "شحنت الأموال النقدية عن طريق شركة لندنية لخدمات السفر والتي قامت بتمويل خدمات السكن للأمير تركي بن ناصر وشخصيات سعودية أخرى مسؤولة عن صفقة اليمامة التي أبرمتها السعودية مع شركة صناعة الأسلحة البريطانية العملاقة وبلغت تكاليفها 40 مليار جنيه إسترليني"، مشيرة إلى أن هذا الكشف "سيثير من جديد الجدل حول الصفقة بعد قرار الحكومة البريطانية وقف تحقيق بمزاعم فساد محيطة بها".

وكان النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث أبلغ مجلس البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه قرر وقف التحقيق الذي كان يجريه مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة لأنه لا يخدم المصالح الوطنية البريطانية.

وأشارت صندي تايمز إلى أن عارضة الملابس الداخلية السابقة أنوشكا، والتي تحولت لاحقاً إلى ممثلة، وزميلتها الممثلة كاراجن، حضرتا الحفلات التي أقامها الأمير تركي، الذي كان يشغل وقتها منصب قائد سلاح الجو الملكي السعودي، في فندق كارلتون تاور في لندن وكان مسؤولاً عن إبرام صفقة بين بلاده و بي إيه إي لشراء 150 مقاتلة من طراز هوك وتورنادو.

 ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بريطاني طلب عدم الكشف عن هويته القول، إن "التحقيق كان يسعى لمعرفة أسباب دفع مبالغ للفنانتين من مال الرشى السري الخاص بشركة BAE والذي كانت اقامته الشركة لتغطية نفقات أسلوب المعيشة الباذخ للأمراء السعوديين كسبيل لضمان الحصول على أضخم صفقة أسلحة في تاريخ بريطانيا".

وقالت إن مكتب الإحتيالات الخطيرة أقر بأن BAE استخدمت شركة خدمات السفر (ترافلرز وورلد) في لندن كقناة لتمرير مال الرشى من أجل تغطية نفقات الأمير تركي وغيره من الأمراء السعوديين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق السرية المتعلقة بالممثلتين البريطانيتين "تظهر أنه خلال الفترة من 2001 إلى 2002 دفعت شركة خدمات السفر المذكورة 13 ألف جنيه إسترليني سنوياً لتغطية إيجار شقة الممثلة أنوشكا البالغة من العمر 29 عاماً في منطقة تقع غرب لندن، ومبلغ 1275 جنيهاً إسترلينياً كنفقات، فيما حصلت زميلتها كاراجن على مبالغ مختلفة كنفقات ولتغطية قسط قرضها العقاري".

وكان مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة بدأ في يوليو/تموز 2004 التحقيق في عمليات فساد مزعومة أحاطت بصفقة اليمامة الضخمة التي أبرمتها BAE مع السعودية عام1985، غير أنه أوقف التحقيق قبل نهاية العام الماضي.

وأبلغ النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث مجلس اللوردات في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي أن قرار وقف التحقيق اتُخذ خدمة للمصالح العامة الأوسع والتي استوجبت موازنتها مقابل سيادة القانون، وأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وافق على أن استمرار التحقيق سيلحق أذىً خطيراً بالعلاقات بين المملكة المتحدة والسعودية.

لكن تقارير صحافية كانت كشفت قبل أيام من إعلان النائب العام أن السعودية هددت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا في حال استمر مكتب الإحتيالات الخطيرة في إجراء التحقيق ومنحت بريطانيا مهلة لوقفه وهددت بإلغاء عقد تسلحي قيمته مليارات الجنيهات الإسترلينية لشراء مقاتلات من طراز يوروفايتر.

الخيمة 3/4/2007