وداعاً مكة والمدينة..... منزل السيدة خديجة رضي الله

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 283
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نورا عبد الهادي: في تقرير لصحيفة الاندبندت البريطانية، كشفت فيه حجم الدمار الذي لحق بمدينة مكة المكرمة تحت حجج إعمار المدينة حيث هدم القبور وبيوتات الرسول صلى الله عليه وآله ومنزل خديجة زوج الرسول، الذي هدم ليفسح المجال لبناء مراحيض ومغاسل عامة!!!، هذا ولم يتطرق التقرير إلى هدم قبور البقيع في بداية القرن الماضي.

وقال التقرير، تظهر صور لمكة لم تنشر من قبل مدى التواطؤ بين المتدينين المتعصبين (الوهابية) الذين يسيطر عليهم هاجس أن يروا الناس متعلقين بشيء إلى درجة الحب الأعمى وبين طبقة رجال الأعمال والمقاولين الذين دمروا التراث الإسلامي المتنوع للمدينة.

هكذا بدأ دانيال هاودن تقريره المفصل في صحيفة الإندبندنت، إذ أفردت الصحيفة صفحتين كاملتين للتحقيق المصور عن التراث الإسلامي في مدينة مكة المكرمة في المملكة.

ويصف التحقيق الذي جاء تحت عنوان فرعي يقول "عار على بيت آل سعود" كيف أتت مشاريع التنمية والتطوير الحديثة في مكة على معظم المعالم العمرانية والتراثية الإسلامية في المدينة.

شبح قاتم:

يقول التحقيق: "إن هناك شبحاً قاتماً من الحزن والكآبة يخيم على المكان الأكثر قدسية في الإسلام. فعلى بعد أمتار فقط من جدران المسجد الكبير(الحرم المكي) في مكة تشمخ ناطحات السحاب لتعانق السماء ولتحجب النور عن المكان رويدا رويدا".

ويضيف التقرير: "لقد قزمت تلك الأبراج المبهرجة الوافدة على المكان الحجر الأسود الأنيق الذي تشخص إليه أنظار الملايين الأربعة من المسلمين الذين يؤمون الموقع سنوياً لأداء مناسك الحج".

مجمعات برجية

وتقول الصحيفة إن المجمعات البرجية في مكة تشكل الدليل الأحدث والأكبر على تدمير التراث الإسلامي للمدينة حيث أصبحت المواقع التاريخية القديمة أثراً بعد عين بسبب تلك الأبراج.

يذكر أن صحيفة الإندبندنت كانت نشرت في شهر أغسطس الماضي تحقيقا مشابها ذكرت فيه أن "المدن التاريخية لمكة والمدينة تتعرضان الآن لاعتداء غير مسبوق من قبل المتشددين الدينيين وأنصارهم من التجار".

وفي معرض رده على ذلك التحقيق كتب الأمير تركي الفيصل، سفير آل سعود الحالي في واشنطن والذي كان يشغل حينذاك منصب سفير بلاده في لندن:

"إن المملكة أنفقت مبلغ 19 مليار دولار أمريكي لترميم وصيانة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.

صور جديدة

ولكن الصحيفة تقول إن الصور الجديدة التي يفرج عنها للمرة الأولى تظهر بوضوح وتوثق عملية هدم مواقع أثرية هامة في المدينة وكيف أنها تستبدل بناطحات سحاب جديدة هي الآن قيد الإنشاء.

وتقول المملكة إنها أنفقت مليارات الدولارات على توسعة الحرم المكي وصيانة تراث مكة وتعتقد الصحيفة أن القوة الدافعة التي تقف وراء عمليات هدم المعالم التراثية الإسلامية في المدينة هي الفكر الوهابي، "وهو عقيدة الدولة التي جلبها معهم آل سعود عندما غزا ابن سعود شبه الجزيرة العربية عام 1920".

وينقل الكاتب عن الدكتور عرفان أحمد العلوي، رئيس مؤسسة التراث الإسلامي، قوله إن قبر آمنة بنت وهب أم الرسول محمد، والمكتشف عام 1998 هو مثال حي لما يحدث في المدينة.

هدم القبور

"لقد تم هدم القبر (قبر آمنة بنت وهب أم الرسول)الواقع في أبوا بالبلدوزر وصب عليه زيت البنزين. ورغم تقدم آلاف المسلمين عبر العالم بالتماسات إلى الحكومة السعودية لاتخاذ إجراءات عاجلة إلا أنه ما من شيء استطاع الحؤول دون هدم القبر".

ويعدد التحقيق بعض المعالم البارزة التي تم هدمها في مكة ومنها: منزل خديجة زوج الرسول، الذي هدم ليفسح المجال لبناء مراحيض ومغاسل عامة.

إن ما نشهده اليوم هو الأيام الأخيرة لمكة والمدينة.

الدكتور سامي العنقاوي

ويقتبس الكاتب عن الدكتور سامي العنقاوي، وهو مهندس معماري من منطقة الحجاز سخر حياته للمحافظة على ما تبقى من تراث مكة، قوله إن الوداع الأخير لمكة قد أزف.

ويضيف الدكتور العنقاوي: "إن ما نشهده اليوم هو الأيام الأخيرة لمكة والمدينة".  

دولة الحجاز 16/11/2006