تورط العائلة المالكة السعودية بـ ((الفضائح الاخلاقية))

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 227
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 

عزة نضال: تعتقد السلطات الأمنية والضريبية الأوروبية أنها وضعت ايديها على خيوط مهمة تتعلق بالتهرب الضريبي ونقل الأموال التي تمارسها أطراف سعودية عليا بينها أفراد بارزون في الأسرة الحاكمة، وتوجه قبل أيام أكثر من محقق أمني الى باريس لمتابعة قضية معروضة على إحدى محاكمها وإن كانت تتعلق بفضيحة أخلاقية إلا أن الأسماء الرنانة التي ورد ذكرها في التحقيق واعترافات من ألقي القبض عليهم في هذه الفضيحة تميل الى جعل الجهات الأمنية الأوروبية والأميركية قريبة من القناعة بأن الأموال النفطية السائبة بيد السعوديين قد تسبب المزيد من الأذى والعبث بأمن العالم. ففي الاول من حزيران (يونيو) مثل اربعة من القوادين العاملين في شبكة تقدم خدمات لزبائن من المجتمع المخملي امام محكمة الجنح في باريس حيث كشفوا عن أسماء افراد من العائلة المالكة في السعودية ونجل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري تورطوا في فضائح اخلاقية من الصعب القول الان انها تدخل في اطار المهمة النبيلة التي تفترض تولي خادم الحرمين وأنجاله فيها. والخبر الذي بثته وكالة الأنباء الفرنسية من باريس يقول أن الشبهات تحوم حول مشاركة البريطانيين ديفيد باريت والفرنسي باتريس كودفيل دو شاردوا واللبناني وسام الناشف في تدبير سهرات ومواعيد بين نساء ورجال يمارسون الدعارة وشخصيات من المجتمع المخملي. واورد الناشف خصوصا اسمي الامير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز ونجل رئيس الوزراء اللبناني مؤكدا انه عمل كوسيط لتزويدهما بمومسات. ومن جهته، اعترف دو شاردوا الذي التقى بباريت عندما كان سائق سيارة اجرة في باريس انه عرف البريطاني باريت على شبان بهدف اقامة علاقات جنسية مدفوعة الثمن مع احد افراد العائلة المالكة في السعودية.

وقال دو شادروا اثناء الجلسة «الجميع كانوا مسرورين ولم اكن ادرك ما الذي افعله»، مضيفا ان الشبان الذين مارسوا الدعارة كانوا يتقاضون ما بين 300 و500 دولار لقاء الجلسة التي كانت تتم في احد الفنادق الفخمة في باريس او في الخارج احيانا.

وقد عثرت شرطة الاداب لدى مداهمتها شقة باريت في اذار (مارس) 2003 على كميات كبيرة من المال وسجلات لحوالى اربعين امرأة شابة مع صورهن ونتائج اختبار الدم الخاص بهن. وقال باريت الملقب بـ «ماثيو» امام المحكمة برئاسة القاضي جان كلود كروس ان «النشاطات الجنسية لم تكن جزءا من الاتفاقات مع الشابات» اللواتي قام بتشغيلهن. وفور نشر الخبر تسارعت عشرات الجهات ذات العلاقة بالقصر الملكي السعودي ورئاسة الحكومة اللبنانية للتعتيم على الخبر من جهة والحيلولة دون تسرب المزيد من التفاصيل والاسماء السعودية الكبيرة الى الصحف. وتم تجنيد طواقم من المحامين والاعلاميين ورجال الاعمال ودفعهم معززين بالاموال والهبات والهدايا للعمل على التعمية على اخبار وقائع بقية جلسات المحكمة من جهة والعمل على استحصال قرار قضائي ولو عن طريق اشراك السياسة والوعود بصفقات تسليح او نفط مغرية للتأثير على القضاء فاذا لم يكن بالامكان طي صفحة الموضوع برمته فعلى الاقل تأجيله لفترة طويلة الى حين ايجاد صيغ ووسائل قضائية تسمح بايجاد تسوية مالية لها علاقة بالضرائب او المخالفات التي قادت الى عرض القضية التي يقال انها واحدة من عشرات القضايا التي تورط فيها عبد العزيز بن فهد نجل خادم الحرمين الشريفين في فرنسا وفي عواصم اوروبية يزورها بانتظام وينفق فيها عشرات الملايين من الدولارات بطرق مختلفة. ووفقا لمصادر مطلعة فان الاجهزة الامنية الاوروبية سعت مرارا من قبل للايقاع باطراف تعمل لصالح الامير عبد العزيز بن فهد في اكثر من مجال بعضها مثير للشبهات وبعضها الاخر يستفيد من الامتيازات والحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها شخصيا ومعه عدد غير محدود من الامراء الكبار وابنائهم. وتقول المصادر ان هناك عشرات القضايا الاخلاقية المرتبطة بمسؤولين سعوديين كبار ووكلاء لهم يعملون لمصلحتهم الخاصة او عمن ينوبون عنهم او عن اعمالهم وان هذه التصرفات المثيرة للجدل، بالامكان الاشارة الى بعضها على انها خروج عن الاعراف الدبلوماسية او انتهاكات للقوانين الاوروبية او تهربات ضريبية. غير ان شكوى تقدمت بها امرأة على احد المتورطين في القضية المعروضة امام القضاء الفرنسي هي التي فتحت عيون شرطة الاداب والاخلاق والضرائب على هذه الانشطة وقادت الى فرض رقابة ومتابعة على الاخرين الذين لا يتمتعون بأي نوع من الحصانة فتم الايقاع بهم متلبسين ومن ثم بدأ التحقيق معهم يكشف عن بعض الشواهد والبيانات المهمة التي مكنت الادعاء العام الفرنسيي من توجيه الادعاء.

تقديم القضية الى المحكمة

وفي وقت تئن فيه السعودية من حوادث العنف والقتل والانشطة الارهابية ويتعرض فيه حكمها لاهتزازات تكاد ان تطيح به قال عنها محللون سعوديون انها نتيجة طبيعية لممارسات السلطة وفي وقت يتعرض فيه الاسلام لاتهامات بالتطرف والدموية ومعاداة الغير بسبب انشطة المؤسسة الدينية السعودية واتهام السلطات الاميركية لخمسة عشر سعوديا من اصل تسعة عشر شخصا نفذوا اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 1002، تتداول وسائل الاعلام اخبارا عن فضائح اخلاقية يرد فيها اسم نجل خادم الحرمين الشريفين وهو ما يتنافى وقدسية المهمة التي يتولاها ملك المملكة العربية السعودية.

شبكة راصد الاخبارية 16 / 6 / 2004