وزير الدفاع الإيراني يهدد بتدمير السعودية بالكامل ردا على تصريحات الأمير بن سلمان حول نقل المعركة الى العمق الإيراني..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 86
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

هل ايران قادرة على التنفيذ فعلا؟ وما الذي اثار غضب القيادة الإيرانية؟ وكيف سيكون الرد السعودي؟
التهديدات غير المسبوقة التي وجهها الجنرال حسين دهقان، وزير الدفاع الإيراني، بتدمير المملكة العربية السعودية عن بكرة ابيها، تؤكد ان القيادة الإيرانية تأخذ تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، التي تعهد فيها بنقل المعركة الى الداخل الإيراني على محمل الجدية، وترى فيها خطرا كبيرا على امن ايران واستقرارها.
الجنرال دهقان قال بـ”الحرف الواحد” “ان السعودية، وفي حال ارتكابها أي حماقة، لن يبق فيها مكان آمن غير مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأضاف “هم يظنون ان لديهم قوة جوية قادرة على فعل شيء، انا انصحهم بعدم ارتكاب أي حماقة، ولكنهم ان فعلوا ذلك استبعد ان يبقى في السعودية مكان سالم غير مكة والمدنية”، وأضاف “ان السعودية بلغت درجة الاستئصال والاستجداء وهي على استعداد للتملق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحريضه ضدنا”.
الحكومة الإيرانية التي قدمت احتجاجا رسميا الى الامم المتحدة وصفت فيه تصريحات الأمير بن سلمان “تهديدا سافرا” و”انتهاكا” لميثاق الأمم المتحدة، لم تكتف بهذا الاحتجاج فيما يبدو، ولا بالتصريحات التي اتسمت بـ”الدبلوماسية” التي صدرت عن وزارة خارجيتها وتحدثت عن الحوار وحسن الجوار، وقررت ان تكلف وزير الدفاع بالرد بـ”قوة” على التهديدات السعودية.
من المؤكد ان الأمير بن سلمان لم يلق بتهديده بنقل المعركة الى العمق الإيراني جزافا، كما انها لم تكن “زلة لسان”، فالحديث التلفزيوني الذي تضمنها كان مسجلا، وجرى بثه على كل المحطات السعودية وبعض الخليجية، بعد أيام من تسجيله ومراجعة كل كلمة وردت فيه.
نقل السعودية للمعركة الى الداخل الإيراني مثلما جاء على لسان ولي ولي العهد السعودي، يعني تأليب الأقليات الاثنية والمذهبية المعارضة للنظام الإيراني، ودفعها، او بعضها، الى “التمرد المسلح” على غرار ما حدث في سورية، وضخ مليارات الدولارات وآلاف الاطنان من الأسلحة عبر الحدود الافغانية والباكستانية، والبلدان (باكستان وأفغانستان) حليفتان لامريكا، والثانية خاضعة للاحتلال الأميركي وتتواجد فيها قوات أمريكية يزيد تعدادها عن 30 الف جندي، مدعومة بعشرات الآلاف من المعدات العسكرية الثقيلة من دبابات ومصفحات ومدفعية، وطائرات بدون طيار، وأخرى بطيار واجنحة ثابته ومتحركة.
وزير الدفاع الإيراني يقول لنظيره السعودي الذي بادر بإطلاق التهديدات “اذا كان لديكم سلاح جوي قوي يضم طائرات أمريكية من طراز “اف 16″ و”اف 15″ فإن لدينا شبكة دفاعات جوية تضم صواريخ “اس 300″ الروسية المتطورة، ومئات الصواريخ ارض ارض تصل الى المدن السعودية على طول المملكة وعرضها”.
صحيح ان السعودية بصدد انفاق عشرات المليارات من الدولارات لشراء منظومة صواريخ “ثاد” الامريكية المضادة للصواريخ، الى جانب معدات وذخائر أخرى، وسيتم الإعلان عن توقيع الصفقة اثناء زيارة الرئيس ترامب للرياض يوم 23 من شهر أيار (مايو) الحالي، ولكن ليس من مصلحة السعودية، في اعتقادنا، اشعال فتيل حرب في مثل هذه الظروف التي تواجه فيها أزمات مالية طاحنة، وتخوض حربين بشكل مباشر في اليمن، وغير مباشر في سورية، الا اذا اضطرت الى ذلك من منطلق الدفاع عن النفس، ولا يوجد أي مؤشر يوحي بأن ايران تخطط لاي هجوم على المملكة في الوقت الحالي على الأقل.
هذا التصعيد اللفظي، وتوجيه التهديدات يضر بالسعودية وامنها واستقرارها اكثر مما يضر بايران المحاصرة منذ 30 عاما، لان رأسمال المملكة الأساسي هو الامن والاستقرار الذي تذكر دائما مواطنيها بنعمتهما ليل نهار، ونجحت نجاحا كبيرا في هذا الصدد عندما خاضت كل حروبها على ارض الآخرين، وبتجنيد غير السعوديين لهذه المهام، فغياب الاستقرار، وانتشار الخوف والقلق من الحرب سيؤدي الى هروب رؤوس الأموال واصحابها، والعدد قبل الأخير لمجلة “الايكونوميست” قال ان 50 بالمئة من هذه الأموال هاجرت الى ملاذات غربية آمنة، كما ان أصحابها يبحثون عن جنسيات أوروبية وامريكية.
حرب التهديدات، والتهديدات المضادة، بين السعودية وايران تدخل مرحلة جدية وخطيرة، مما يوحي ان هناك من يمهد للحرب بين البلدين، تكون مقدمة لتوريط المنطقة بأسرها.. والأيام بيننا.
“راي اليوم”