“بلومبيرغ”: “السعودية” تتواصل مع إيران لخفض التصعيد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 175
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن عدد من المسؤولين الأوروبيين أن “السعودية” كثّفت اتصالاتها المباشرة مع إيران في محاولة لاحتواء الحرب الدائرة في المنطقة، والتي انطلقت من عدوان أميركي على الأخيرة، وتسببت باضطرابات واسعة في المنطقة وأثّرت على استقرار الأسواق العالمية. ووفق ما أورده هؤلاء المسؤولون، فعّل مسؤولون سعوديون خلال الأيام الأخيرة قنوات الاتصال الدبلوماسية الخلفية مع طهران بوتيرة أكثر إلحاحاً، في مسعى لخفض التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة. وأضافوا، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المحادثات، أن عدداً من الدول الأوروبية والشرق أوسطية يدعم هذه المساعي الرامية إلى احتواء التوتر. وأشار المسؤولون إلى أن الاتصالات شملت أجهزة أمنية إلى جانب دبلوماسيين، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت قد وصلت إلى مستوى القيادات السياسية العليا. كما لفتوا إلى أن إيران، حتى الآن، لا تُظهر استعداداً يُذكر للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو كيان الاحتلال. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية في “السعودية” على ما ورد في تقرير وكالة بلومبيرغ الأميركية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، بعدما ردّت إيران على الضربات الأميركية – الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة. في المقابل، دعت دول الخليج طهران إلى تجنّب الرد على أراضيها، فيما ادّتت كل من “السعودية” والإمارات وقطر رفع مسؤوليتهم عن استخدام الولايات المتحدة وكيان الاحتلال لأجوائهم او أراضيهم في شن هجمات على الجمهورية الإسلامية. ورغم أن العلاقات بين دول الخليج العربية وإيران اتسمت تاريخياً بالتوتر، فإن السنوات الأخيرة شهدت محاولات حذرة لخفض مستوى التصعيد. فقد سعت “السعودية” والإمارات إلى تحسين العلاقات مع طهران، كما أبدتا قبل اندلاع المواجهات اهتماماً بالتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة عبر محادثات بوساطة سلطنة عُمان. ويشير تقرير وكالة بلومبيرغ الأميركية إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي في ظل مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من اتساع نطاق الحرب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة والأسواق العالمية. تأتي هذه الاخبار في ظل تضارب حاد في ما يوم تداوله حول مسألة حقيقة الموقف السعودي من الحرب الدائرة اليوم. ففي حين تفيد مصادر بأن محمد بن سلمان متخوف من الحرب الدائرة، إلا أن صحف دولية اخرى تتحدث عن ان ابن سلمان كان من المشجعين لشن الهجوم لعلى الجمهورية الإسلامية الايرانية. وكل جهة لها مبرراتها: من يقول ان ابن سلمان متخوف من حرب يعزو ذلك إلى المخاطر التي ستلحق باقتصاد البلد وسيما بمشاريع ٢٠٣٠ التي تعتمد بشكل اساسي على جذب الاستثمارات الأجنبية، وفي حال استمرار الحرب واستمرار إيران باستهداف المصالح الأميركية في الخليج ومن ضمنها “السعودية”؛ ففي ذلك تهديد جدّي وطويل الأمد لثقة المستثمرين الاجانب، التي ستُضاف ثغرة اللا استقرار إلى باقي الثغرات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي حالت دون اجتذاب الاموال والاستثمارات اللازمة. ومن ناحية اخرى، تقول صحف عبرية وأجنبية أن ابن سلمان كان من مشجعي الرئيس الاميركي دونالد ترامب لسن الضربة الاولى على ايران، وذلك وفق قاعدة أن خروج إيران من حرب ١٢ يوم دون سقوط نظامها سوف يجعلها مع الوقت أقوى.، وهو ما لا يتوافق مع مصالح “النظام السعودي”. وكانت “واشنطن بوست” قد نقلت عن أربعة مصادر مطلعة، فإن الهجوم الأميركي الواسع الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران لم يكن قرارًا منفصلًا عن ضغوط إقليمية، إذ لعب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دورًا مباشرًا في الدفع نحو الخيار العسكري عبر اتصالات خاصة أجراها مع ترامب خلال الأسابيع التي سبقت الضربة. التقرير الأميركي أشار إلى أن محمد بن سلمان، ورغم دعمه العلني للمسار الدبلوماسي، حثّ الإدارة الأميركية في اتصالات غير معلنة على توجيه ضربة عسكرية لإيران، محذرًا من أن عدم استهدافها سيجعلها أكثر قوة وخطورة في المنطقة. كما دعم هذا التوجه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في وقت كانت فيه واشنطن تشهد أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عام 2003.