انتصار دماء شهداء إيران على العدوان

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 171
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الشهيد القائد الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره) بعد استشهاده وسفك دمه غدرا وظلما وجورا أصبح أكثر قوة من حياته، فدماء الشهيد الإمام القائد الخامنئي وبقية الشهداء ستنتصر، وباختيار وانتخاب آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائداً جديدا للجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل مجلس خبراء القيادة الذي يتكون من 88 عضوا من كبار العلماء يتم انتخابهم من قبل الشعب من كل المحافظات، ومن مهامه انتخاب القائد أو عزله، وذلك بعد نحو أسبوع من استشهاد القائد السيد علي الخامنئي، يمثل صفعة قوية مدوية لأشقياء العصر ورأس الاستكبار في العالم أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني وادواتهم في المنطقة التي كانت تطمح من خلال العدوان الصهيوامريكي وقتل الإمام القائد ومجموعة من القادة تغيير النظام في إيران وبالتالي السيطرة على خيرات البلد وتقسيمه إلى مجموعة دويلات ضعيفة حسب القوميات. قائد جديد لمرحلة مصيرية إن انتخاب القائد السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائداً جديدا للجمهورية الإسلامية لقيادة مسيرة الثورة في هذه المرحلة الصعبة والحرب المصيرية المفروضة بسبب العدوان الصهيوامريكي الغادر على إيران، يكرس منهج الثورة في وجدان الشعب الإيراني الذي توحده المصائب ويتحول إلى بركان من الغضب لسحق المعتدين، وسيعجل من تحقيق النصر المبين، بالشروط الإيرانية، وحتما ذلك ستحقق بروح ودماء وفكر وعقيدة خامنئية حسينية أشد قوة وحيوية… لتستمر مسيرة الثورة. عروش تتهاوى إن بقتل القائد الشهيد السيد علي خامنئي من قبل أمريكا والكيان الصهيوني وبمساندة بعض حكام الخليج والمنطقة قد جلبوا لعروشهم الدمار. إذ ظهرت هذه الحكومات في الخليج والمنطقة كم هي كيانات ضعيفة من ورق وقد ارتكبت أخطاء كارثية بدعم العدوان الصهيوامريكي عبر السماح للمعتدي استخدام أراضيها للتجسس والتخطيط وشن العدوان على ايران، وانفضحت المواقف السيئة والتآمر من قبل بعض حكام الخليج والمنطقة بعدم المبادرة بالتنديد بالعدوان الإجرامي الأمريكي الصهيوني باغتيال قائد الثورة الشهيد خامنئي وعدد من القادة وكذلك الأطفال بارتكاب مجزرة هرمزكان وقتل أطفال مدرسة ميناب جنوب إيران بالإضافة إلى ارتقاء شهداء من جميع الشرائح واستهداف البنية التحتية وذلك من باب حسن الجوار والدين والأخلاق والإنسانية. لقد اختار حكام الخليج الوقوف مع أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني بالعدوان على ‌ ايران ⁩ وإشعال نار الحرب التي ستحرق كل الخليج. والتخلي عن مبادئ حسن الجوار والاخلاق والدين والإنسانية، والزج بشعوب المنطقة وخاصة في الخليج لتأييد مواقفها الكارثية، ونشر أخبار مزيفة وكاذبة، بعدم وصف ما تعرض له إيران الجار التاريخيّ والمسلم بأنه اعتداء غادر إجرامي من قبل امريكا واسرائيل، وبدل ذلك وظفت ماكينتها الإعلامية ضد الرد الإيراني الذي هو حق مكفول حسب قوانين الأمم المتحدة باستهداف المعتدين المجرمين وأقرب المواقع للمعتدين يوجد في دول الخليج والمنطقة إذا يوجد العديد من القواعد العسكرية والمنصات والشركات للتجسس والتخطيط والتآمر وشن الحرب العدوانية على إيران ويوجد مقاطع فيديو توثق ذلك، واعتراف من قبل أمريكا والاحتلال. بل حكومات الخليج وصفت حق الرد الإيراني بانه اعتداء على أراضيها (التي تحولت إلى منصات للاعتداء على إيران)، في تزييف للحقائق. الشعب الخليجي المهمش للأسف شريحة كبيرة من المجتمع الخليجي المهمش الفاقد للوعي السياسي يكرر ما يروجه الإعلام الرسمي من كذب. وكشف للشعوب الأخرى في العالم بأنه شعب سطحي بسيط يتعامل بتعالي وغطرسة وغرور أمام شعوب دول الجوار والإسلامية بينما يذل نفسه لأمريكا والغرب…، ليؤكد للعالم أن هذه الشريحة في الخليج مجرد قطيع، لا تستطيع التعبير عن آرائها ومواقفها وسياساتها منها وجود قواعد عسكرية أمريكية ومكاتب للكيان الصهيوني، وعدم رفضها للعدوان على إيران وتوريط بلدانها في نار الحروب لمصلحة أمريكا وإسرائيل، والانغماس في وحل الذل والاهانة. هل سنرى قريبا تحرك للشعب الخليجي للتنديد بالعدوان الأمريكي الصهيوني على ايران والتضامن مع الشعب الإيراني الجار والمسلم، ورفض توريط المنطقة وخاصة الخليج في حروب مدمرة، ورفض وجود قواعد عسكرية أمريكية معتدية في أراضيها لأنها تمثل خطراً كبيراً؟. مدرسة الثورة والشهادة مدرسة محمد وآل محمد، مدرسة العطاء والتضحية والجهاد والثورة وعشق الشهادة وانتصار الدم على السيف، وقد ترسخ ذلك من خلال منهج مدرسة ثورة الإمام الحسين الخالدة، الذي هو امتداد لمنهج جده الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي قال (ص): “حسين مني وأنا من حسين”. وعندما ارتقى الإمام الحسين (ع) شهيدا اشعل ثورة عالمية لا تهدأ أبدا بدمه الطاهر وشهادته وتضحياته..، ومع مرور نحو 1400 سنة يزداد تأثيره في قلوب شعوب العالم وليس فقط الشيعة. ومع ارتقاء الشهداء وخاصة القادة الذين يسيرون على منهج الإمام الحسين (ع) كحفيده الشهيد الإمام القائد السيد علي خامنئي (رضوان الله) يزداد حضور المنهج الحسيني الثوري قوة في وجدان الشعب الإيراني، وتتجدد معها صور ملحمة البطولة والتضحية والشهادة في ثورة عاشوراء الإمام الحسين (ع) ..، ويستحضر كل حر وشريف في العالم وخاصة الشيعة روح الثورة الحسينية، التي تفجر الغضب والثورة..، ويرفعون شعار “هيهات من الذلة” و يرددون قول: “لبيك يا حسين” و “اقتلونا، فإنّ قتلكُم لنا يزيدنا عشقاً” و “حب الحسين اجنني” و “لا والله لا اُعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقرّ إقرار العبيد”. انتصار الدم إن قتلة الشهيد الإمام القائد السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره) أشقى أشقياء العصر الحديث لا يعلمون ماذا فعلوا باستهداف مرجع وقائد بمرتبة آية الله، يحمل عِلْم محمد وآله (ص)، ويحمل راية الثورة الحسينية، قائد ثائر للحق والعدل ونصرة المظلومين ورفض الظالمين والمستكبرين، واختياره السلة والمواجهة والموت على الذلة والفرار او الإقرار والاستسلام، اي كما فعل جده الثائر الخالد الإمام الحسين (عليه السلام) الذي قال : “لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أُقرّ لكم إقرار العبيد” و الذي قال أيضا: ‏ (أبالموت تهددني يا ابن الطلقاء؟ أما علمتَ أن القتل لنا عادة، كرامتنا من الله الشهادة). إن القتلة الأشقياء أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني ومن معهم في المنطقة بالعدوان الغادر الإجرامي على إيران واغتيال قائد الثورة الإمام الخامنئي (رضوان الله عليه) وشرائح من الشعب ومنهم الأطفال واستهداف المدارس والمستشفيات والبنية التحتية؛ قد استحضروا ملحمة ثورة عاشوراء الإمام الحسين (ع) الخالدة وروح الثورة والمواجهة ضد الظلم والطغيان في شهر رمضان المبارك، الذي أيامه ولياليه مباركة وذات قيمة روحانية كبيرة، وقبل أيام من مناسبات عظيمة تزيد حالة الثبات والتمسك بالمنهج الإسلامي خلال هذا الشهر العظيم؛ ١/ ذكرى معركة بدر الكبرى حيث تحقق أول انتصار للمسلمين بقيادة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبسيف الإمام علي ابن ابي طالب (عليه السلام). ٢/ ذكرى الفجيعة الكبرى بشهادة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) بطل معركة بدر في شهر رمضان المبارك الذي قتل قادة الكفر وعدد كبير منهم في تلك المعركة الحاسمة؛ حيث تم اغتياله في محراب الصلاة من ليالي القدر العظيمة، لقد قتلت الصلاة في محرابها، وسفك دم ولي الله وإمام المتقين وأمير المؤمنين. ٣/ إحياء ليالي القدر العظيمة التي هي خير من ألف شهر، ليالي الذوبان الروحي بين العبد وخالقه واستجابة الدعاء وتجديد الروح في طاعة وسبيل الله. وحتما من خلال هذه المناسبات العظيمة، سينفجر غضب عظيم وخاصة عند إحياء ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) بسبب العدوان الأمريكي الصهيوني واتباعهم، وباغتيالهم مرجع وقائد وإمام للشيعة والعالم، والشهداء من القادة ومن كل أطياف الشعب وخاصة الأطفال الأبرياء. الشعب وحدة وثبات وانتصار الشهيد القائد الإمام السيد الخامنئي (قدس سره) بعد استشهاده وسفك دمه غدرا وظلما وجورا؛ أصبح أكثر قوة وتأثير من أيام حياته، فدماء الشهيد الإمام القائد الخامنئي وبقية الشهداء ستوحد الأمة الإيرانية وستنتصر، . بهذا المصاب الجلل وبحسب منهج مدرسة محمد وآله، أنه مع شهادة القادة كالشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه) يتجه العشاق الموالون وكل حر وشريف في العالم، لله بالذكر والتسليم وتكرار “أنه بعين الله” .. مما يدل على الثقة بالله والاطمئنان والصبر والصمود والقوة والثبات، والاستعداد لتقديم المزيد من التضحية والثورة لإحقاق الحق والعدل والعزة والكرامة، وبدماء الشهداء ينفجر فجر ثورة جديدة على منهج محمد وآل محمد. وهنا لابد من استحضار كلمة من كلمات الشهيد الامام القائد السيد الخامنئي (رضوان الله عليه) بقوله: “أيّها الأعزّة، القلوبُ المفجوعةُ تستلهمُ السكينةَ بذكرِ اللهِ وطلبِ النّصرةِ منه. الدّمارُ سيُعوَّض، وصَبرُكم وثباتُكم سيُثمر عزّةً وكرامةً”. النصر قريب، لقد كان القائد الشهيد الإمام علي الحسيني الخامنئي (قدس سره) في الأيام الأخيرة من حياته يستشهد كثيرا بالآية الكريمة: (( نَصرٌ مِنَ اللّٰهِ وفتحٌ قريب)). سيتحقق النصر المبين بقيادة الإمام القائد السيد مجتبى الحسيني الخامنئي لفرض واقع جديد كله عزة وكرامة ونصر للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولمحور المقاومة والمظلومين والمستضعفين والثوار ضد الظلم والاستكبار في المنطقة والعالم.