خطاب أهالي عسير حول فساد عبد الله الفيصل

خطاب أهالي عسير حول فساد عبد الله الفيصل

 

خطاب أهالي عسير حول فساد عبد الله الفيصل

بسم الله الرحمن الرحيم

الى (خادم الحرمين) الشريفين…

الى العلماء والمثقفين و المفكرين الى مشايخ القبائل و الأعيان و الوجهاء وسائر أفراد الأمة…الى المنظمات الإنسانية و الهيئات الدولية ، نرفع هذا النداء باسم  قبائل منطقة عسير في جنوب الجزيرة     العربية طالبين من الجميع المساهمة في رفع الظلم والطغيان عن أهالي هذه المنطقة حيث يعيش الناس تحت حكم أمير طاغية مستبد  ظلوم غشوم. شغله الشاغل إسكات أصوات أهل الحق و الفضيلة و إبراز أهل الشر و الرذيلة و أكل الأموال و اقتطاع الأملاك والتسلط على الناس ، ينظر الى قبائل هذه المنطقة بعين الاحتقار و الازدراء ، فهم عنده ليسوا سوى قطيع من العبيد والاتباع ، وكلماته في مجالسه الخاصة تنضح بهذه المعاني ، فمن ذلك قوله: (مشايخ الجنوب وقبائلهم مثل أنثى الحبارى إذا لم يضربها الصقر في رأسها بالت عليه فينجرد ريشه) أي أنه الصقر وهم الحبارى ، وقوله : (قبائل الجنوب طبعهم مثل العبيد أشبع بطونهم وكد ظهورهم ، وتراك إن رفعت العبد فوق منزلته ركب عليك ) ، وقوله يقول جدي عبدالعزيز قبائل عسير مثل القرود كل واحد منهم يقول أنا حالف ما أجي طارف ) ،

وقوله عندما سأله بعضهم عن عسير ، فقال : ( قرود على حيود )، وغير ذلك من الكلمات المليئة بالاستخفاف و السخرية ، ومع ذلك فهو يعترف أن لمنطقة عسير فضلا عليه في تدفق شاعر يته حيث أغراه جمال نساء هذه المنطقة-كما يقول- فكانت كلماته العاطفية تعبيرا واقعيا عن مغامراته النسائية و علاقاتة الغرامية-على حد تعبيره- في المقابلة التي أجرتها معه عائشه لمسين في كتابها ( حكم الأصوات ) ص 54 ترجمة الدكتور حافظ الجمالي الطبعة الأولى 1987م ، وتشكره المؤلفة لتمكينه إياها من تصوير مجموعة من النساء في عسير . و مثل ذلك ما نشرته المجلة الجغرافية الوطنية العدد 172 في 4 أكتوبر 1987م تحت عنوان نساء الجزيرة العربية ، إعداد الصحفية الأمريكية ماريان علي رضا زوجة رجل الأعمال السعودي المعروف وتصوير جودي كرب ، حيث هيأ أمير المنطقة لها فرصة

التجول في المنطقة وتصوير النساء وإجراء المقابلات معهن وأرسل معها -كما تقول- إبراهيم احمد السيد ، موظف الأمارة بعسير ، ومدير قسم السياحة بالمنطقة. ونشرت في صفحة 448-449 الصور الملتقطة لنساء المنطقة وعلقت عليها قائلة : الصور مأخوذة من منطقة عسير حيث الحجاب ليس بنفس الشدة الموجودة في المناطق الأخرى ، وحيث الضيوف من الرجال مسموح لهم بالدخول على النساء حتى في غياب الرجل ، كما في بيت العسيري كما في الصورة في الفية ) . فهل يرضيكم يأهل النخوة أن تصبح أعراضكم مجالا لتلاعب الماجنين وغزل (دايم السيف) وأغاني المغنين ، وهل يسعدكم أن يقول في نسائكم :

في شوفته نشوة وفزة وتخدير ********** وعيون خلان تعانق نظرها .

وهل يسركم أن يقول بلهجتكم قاصدا نساءكم :

أبي منه الخبر ويقول لِلَّه ********* لفى المرسول وما عين محله

أنا يوم أرسّل عيونه لقلبي ********** عطيته مهجتي والمعطي الله

هل تتحرك غيرتكم ياأهل الغيرة و أنتم تسمعون قولة :

مرني عند الغروب                  ضبي خالي من العيوب

قلت له من فين إنته                قال من أهل الجنــوب             والقدود المايسة

قلت ما عندك مناص                أسلك من فين أنته

قال من أهل النماص                والقدود المايسة…………الخ

هذا قليل من كثير وغيض من فيض العبث الإباحي الذي يمارسه هذا الماجن في أعراض المؤمنات ، والمُطلع على ديوانه الأول ثم ديوانه الثاني يعلم مقدار ما بلغ به السوء والفحشاء في تصويره الغرامي لنساء عسير ، والسؤال المتبادر الى الذهن ، كيف جرؤ ( دايخ الهيف ) على هذه الوقيعة المعلنة بنساء المسلمين ؟

وجواب ذلك ما سبق ذكره من نظرته الى أهل الجنوب ، يضاف الى ذلك أن مشائخ القبائل ليس لهم صوت أو أثر في المطالبة بالحقوق أو رفع المظالم ، وذلك لأنه منذ أن تولى تعمد إهانة هؤلاء المشائخ بالضرب و البصق في الوجوه و الإهانة بالكلمات البذيئة ولولا مخافة الإساءة الى بعض المشائخ لذكرنا هنا الأحداث والشخصيات ، ولكنها معروفة عند الناس ، وأحاديث مجالسهم الخاصة تدل على ذلك .

ومن أجل هذه الإهانات المتكررة والمتعمدة من قِبّلِ هذا الأمير الطاغية ، انحسر بعض أهل الأنفّة و الكرامة من المشائخ عن الدخول عليه أو المطالبة بشيء يرفع الضيم أو يُحق العدل لعلمهم أنه لا سماع لكلامهم ولا احترام لمقامهم ، وهناك فئة من مشائخ القبائل رأوا أن منفعتهم الشخصية تتحقق بالذلة له و الخضوع ، فمارسوا ذلك مستترين كارهين ، يلعنونه كلما خلوا الى من يثقون بة .

وعلى كل حال فلا يسره أن يرى شخصا من أهل المنطقة قد علا صيته أو ارتفع ذكره بين الناس اللهم الا إن كان عن طريقه أو من خلاله ، ودليل ذلك عداوته الظاهرة والقوية لعلماء هذه المنطقة و سعيه الشديد في الإضرار بهم وإيقاع العقوبات وإشاعة التهم والافتراءات ضدهم ، وحديثه عنهم في مجالسه الخاصة و العامة بما ينبئ بالحقد و الضغينة و الكراهية الشديدة ، وتهديده المستمر بقطع الرؤوس وإسالة الدماء من السودة الى بيشة-على حد تعبيره- وتكراره قصة السبلة ، وقصة جدة (الملك عبد العزيز) ... مع أهل القصيم-بحسب روايته- وترديده بإفتخار و

إعتزاز أن عسير لم تخضع الا لوالده بالسيف الأملح ، وأنها لن تقر و تمشي في السّنع الا بولد فيصل و بالسيف كذلك ، ويروي على رؤوس الملأ في مواطن عديدة أن جده الملك عبد العزيز قد أوصاهم-على حد قوله( بأن أي أحد من العلماء أو الدعاة مدّ لسانه فاقطعوا يده وإن مد يده فاقطعوا رأسه) ، وفي مقابل وقوفه ضد علماء الدين والمثقفين نجد أنه جعل من المنطقة منبرا للشاذين فكريا حيث سخر لهم النادي الأدبي و الملتقى الثقافي في حين أن المنطقة تغص بالأساتذة و المثقفين الذين لا يجدون لهم مجالا في هذه المنابر و لا يحضّون فيها بشيء من المشاركة ، بل حتى التعقيب على الندوات و الأمسيات منُعت بأمر من أمير المنطقة و تحت إشراف بعض رجال الأمن ، ولأول مرة في تاريخ البلاد ينتصب رجال الأمن في مسارح الثقافة لتنفيذ الأوامر التسلطية على رقاب الأدباء و المثقفين و يمنعون حتى من إبداء الرأي أو مناقشة الرأي الآخر ، بل بلغت سخريته بمثقفي المنطقة أنة لما توجه مجموعة منهم و على رأسهم مدير النادي الأدبي للألتقاء به في مبنى الضيافة أرسل عليهم رئيس الأخوياء الطاغوت الصغير (بن ختلة) فطردهم من عند الباب و سبهم و أهانهم وقال لكبيرهم(أنت حمولة ما أنت رجال) . يقصد بالحمولة (أنثى الحمار) ولما بلغة أن النادي استضاف مندوب المسلمين في البوسنة و الهرسك لإلقاء محاضرة عنهم استدعى رئيس النادي ووبخه و توعده بإيقاع العقوبة به .

أما الماسي التي تعيشها المنطقة فقد ضجت منها الجبال و الوهاد واشتكى منها الحي و الجماد ، وأظهر هذه المأسي ان إمارة المنطقة تدار من قبل أشخاص لم يُعرفوا إلا بقلة الكفاءة وكثرة الفساد ، فهم ما بين مرتش لا تنُال الحقوق و لا تمضي المعاملات من عنده الا برشوة مجزية تكبر كلما كانت القضية أكبر ، وجَشِع تسلط بقربه من الأمير على حقوق الناس بل و أعراضهم ، ولاهٍ لا يعرف إلا في مجالس البلوت و جمعية الثقافة و الفنون ، همه تتبع العورات بالمغازلات و تصيد الفتيات بالمكالمات ، ومتكبرٍ يتقمص شخصية سيده فيطرحها على الناس في صلف و جبروت ، و

فاسدٍ عُرف بالسكر و المخدرات ، صدم مرةٌ سيارة أحد المواطنين ، فقبض علية المواطن فوجده سكرانا يلعن السمرة التي كانت في الخالدية !! وكل هؤلاء- باستثناء الشرفاء العاملين في الأمارة- ليست لهم أي مؤهلات علمية أو أدارية سوى أنهم من شبكة الأمير و من المسبحين له غدوا وعشيا و من المشاركين له في لعب البلوت و تربية الصقور وجلب المفاسد و الاشتراك في أكل حقوق الناس ، ولذلك كثر الفساد في المنطقة و استشرت الجرائم فيها و أصبح للفاسدين سوق رائج لأن أشباههم في جهاز الإمارة و الشرطة يحمونهم و يدافعون عنهم و يتسترون عليهم وهذه بعض الأمثلة على ذلك:-

1- انتشار عصابات المخنثين الذين يعقد بعضهم على بعض كما يُفعل على النساء ، مثل عصابة المخنثين في بيشة و عصابة المخنثين في الخميس الذين انكشف أمرهم و علم بجرائمهم الناس ، واعترف بها المجرمون ، ولكن القضايا حفظت ، و الجرائم المعلنة و المكشوفة غُطيت ، إذ كان أحد موظفي مكتب الأمير الخاص رئيسا لبعض هذه العصابات ، ومدير شرطة عسير محمود أبو العلاء الذي كان مديرا لشرطة بيشة يعلم بهذه الجرائم و يغض عنها الطرف ويُعَمّي عنها الأخبار ، ثم لما فاحت رائحتها ، سعى في دفن الجريمة بالجريمة ، فكان من قبل الأمير أن عينه مديرا لشرطة عسير على الرغم من صدور القرارات الرسمية بعدم توليته أية مسؤولية إدارية أو قيادية.

2- قبض على أحد الضباط و هو يزرع الحشيش في منزلة فهدد بكشف عملائه فجاء الأمر من الأمير بإطلاقه و إعادته الى عمله و حفظ القضية .

3- قبض على أحد الضباط و بحوزته كمية من المخدرات ، فأطلقه الأمير بشفاعة أحد جلسائه و ندمائه .

4- قبض على المرأه الفاسقة التي خرجت من منزل زوجها مع عشيقها و أقامت شهرا معه في أحد الأحياء وصدر الحكم الشرعي المصدق من هيئة التمييز بسجنها خمس سنوات فأمر الأمير بإطلاقها .

5- صدر الحكم الشرعي بقتل أحد اللوطيين بالصك الشرعي رقم 257/2 في 13/9/1410 وصدق من التمييز برقم 9/5/1 في 11/3/1411 من مجلس القضاء برقم 132/2 في 24/5/1411 ولم يُنفّذ الحكم بسبب الأمير .

6- انتزع الأمير و حاشيته و مقربيه لأراضى و ممتلكات الناس ، و من ذلك ، استيلاؤه على أراضى أهل الواديين و أراضي أهل أحد رفيدة ، تحت مسمى جمعية البر ، فإذا بها تباع بالملايين لحسابه و حساب أعوانه ، ويمنح بعضها لحاشيته .

7- استولى على مزرعة المواطن (بن عزلاء) و أدخله السجن مرات عديدة ثم صادرها وباعها بملايين الريالات .

8 - استولى على منازل نساء (آل شبيل) و قام بهدمها و الاستيلاء على أراضيهن ، ولما أردن حماية المنازل من الهدم أمر بإيداعهن السجن وبقين فيها فترة من الزمن حتى إن إحداهن و ضعت حملها وهي رهن الاعتقال .

9- نزع الملكيات المصلحة العامة ثم الاستيلاء عليها و تسخيرها لمصالحه الخاصة مثل نزع ملكيات وسط أبها بآلاف الملايين للصالح العام ثم إنه استحوذ عليها و بنى فيها الأسواق لصالح مؤسسة الملك فيصل الخيرية ، ومثل ذلك ما حصل في نزع ملكيات وسط خميس مشيط .

10- نزع ملكية فلة له في الخميس لا تساوي مليوناً بثلاثة و ثلاثين مليونا من المال العام .

11- اقتطاعه لمعسكر سلاح الإشارة و امتلاكه له ثم قيامه بعد ذلك بتأجيره كسوق للبلد .

12- اقتطاعه لأراضٍ واسعة من أراضي وزارة الدفاع له و لأولاده لما علم بمرور خط الرياض منها ثم حصوله على تعويضات بملايين الريالات .

13- إقطاعه المساحات الشاسعة من أراضي الناس لغيره بحيث تنزع ملكياتها من مال الدولة بملايين الريالات مثل أرض المجاردة و أرض التحلية في الشقيق و أرض عتود و غيرها ، وقصة أرض العكاسي في حزام أبها يعرفها أكثر الناس حيث منحها الأمير لإحدى النساء (زوجة ممثل مشهور ) فقامت بالبناء فيها فاعترض صاحب الأرض و أبرز الصك الشرعي فأمر الأمير بسجنه و أبقاه في السجن مدةٌ برغم تشفع الوجهاء والأعيان و مشائخ القبائل ، أما ما انتزعه من أراضي القبائل بالقوة ليمنحها لغيره او ليضع فيها المنتزهات من غير تعويض لهم على أراضيهم فكثير جداً.

14- الضرب و الإهانة للمواطنين ظلما و عدوانا ، و من ذلك ضربه لأحد مشائخ القبائل في مكتبه بالإمارة و بصقه في وجه شيخ آخر ، أما السخرية و الإستخفاف بالمشائخ فلا تُعَد ، وأمْرُهُ بضرب الفتى القحطاني في الإمارة بحضور و الده الطاعن في السن ، حيث كان يبكي و و الأخوياء يضربون ولده والأمير يصرخ فيهم (حيل ، حيل ) إلى أن حُمل الى المستشفى وهو مغمى عليه ، و قيام أحد الأخوياء لديه بضرب أحد رجال الشعف أمام زوجته و أولاده فكافأه على ذلك بأن عينه أميرا ، وأمْرُهُ بضرب السواقين الذين اختلفوا في الخميس و تشاجروا على ترتيب السيارات وبيع الشعير ، فجُلدوا في ساحة البحار حتى أُغمي عليهم تحت إشرافه.

15- قيامه بإطلاق سراح أحد المسؤولين في البلدية إثر القبض عليه متلبسا بالرشوة حيث طلب مقابلته و هدده بفضح ما يعرف من سلوكياته إن لم يُطلق سراحه .

16- تهديده لرؤساء الدوائر بالفصل أو النقل إن لم ينصاعوا لرغباته و أوامره ، وقوله لعم : ( ما يصدر من الإمارة لابد أن يُنَفّذ و لا يقول أحد منكم الوزارة قالت كذا .. مرجعي قال كذا .. في الرياض قالوا كذا .. و من لم يعجبه هذا الكلام فليبحث عن عمل في غير هذه المنطقة ) .

17- مضايقته للمخلصين في أعمالهم ، و من ذلك نقل رئيس بلدية الخميس إبراهيم البليهي لأنه اعترض على نهب الأمير و حاشيته لأراضي خميس شهران ، و نقل مدير شرطة الخميس عبد الله بن معيض العبيدي لأنه رفض إطلاق سكرتير الأمير -الذي سُجن في سكر- بناء على أمر شفوي من الأمير ، بل أصر أن يكون الإطلاق بخطاب رسمي .

18- تدخله الدائم في شؤون الدوائر الرسمية فلا يُعَيّن مدير أو مسؤول في دائرة الا بعد موافقته ، و حتى المناصب العلمية و التطبيقية التي لا تحاز إلا بمؤهلات معينة ، يتدخل فيها ، مثل عمادات الكليات و إدارات المستشفيات بل إنه يُرغم الجهات الُمرشّحة و المُعَيّنة على التصويت لصالح الشخص الذي يريده هو ، ضاربا عرض الحائط بكل اللوائح و التعليمات و الأعراف العلمية و الإدارية .

19- وقوفه في وجه إصلاح أحوال المنطقة و أقرب مثال على ذلك أن مجموعة من أهالي المنطقة و مديري بعض دوائرها اجتمعوا لتدارس حال مستشفى عسير المركزي الذي وصل به التردي في الإمكانات درجة لا يمكن تصورها حيث يضطر بعض الأطباء لتأمين الأدوات الطبية التي يحتاجونها من مالهم الخاص ، ويؤمن بعض المرضى خيوط العمليات و بعض الأدوات الطبية التي يحتاجها المريض ، و توصل هؤلاء المجتمعون

إلى أنهم يكتبون مناشدة لخادم الحرمين الشريفين من أجل دعم المستشفى و رفع إمكاناته ، فلما علم الأمير بذلك جمعهم و وبخهم و هددهم و توعدهم .

20- استخفافه بالقضاء الشرعي و من ذلك على سبيل المثال أنه أمر بسجن قضاة محكمة خمسي مشيط و بالفعل أودعوا السجن ثم أُطلقوا بأمره فيما بعد ، و هذه حالة فريدة لم تحصل في كل بلادنا و لم تحصل في العالم كله اللهم الا في عهد ستالين أو شاوشسكو أو هونيكر ، و من ذلك تدخله الدائم في سير القضايا الشرعية بفرض رأيه أو إملاء الصيغ التي يريد ، بل و التعديل و التغيير في دفاتر الضبط و إلغاء الصكوك الشرعية و إستخراج صكوك أخرى و عدم تنفيذ بعض الأحكام الشرعية و خصوصا ما يتعلق بالمخدرات و الرشاوى و الإنحرافات الخلقية .

21- إيعازه إلى إدارة المباحث و الإدارات الأمنية الأخرى بمراقبة من لا يرضى بمظالمه من العلماء و القضاة و الدعاة و المثقفين و الموظفين .

22- إرسال مندوبيه إلى مشائخ القبائل ليحصل منهم -تحت تأثير الوعيد و التهديد - على تزكيات له ، و على شهادات ضد بعض المواطنين المخلصين .

23- تباهيه الدائم بأنه لا يمكن أن يُرفع -إلى المسؤولين- عنه أو عن المنطقة أي صورة غير الصورة التي يريدها.

24- تغطيته على أحوال المنطقة المزرية حيث ينتشر فيها -أكثر من أي منطقة أخرى- الجهل و الفقر و المرض ، و عدم قبوله للطلبات المقدمة في هذه القضايا ، بل وسعيه الى كتم أي صوت يشرح أحوال الناس ، و خصوصا في منطقة تهامة ، و عدم قبول طلبات الناس لفتح الطرق أو حفر الآبار أو سد الحاجات للذين لا يجدون طعاما و لا شرابا و لا باسا ، والأسوأ من ذلك وقوفه في وجه المحسنين الذين يحاولون إيصال شيىء من المساعدات للمواطنين المحتاجين .

25- تماطله في حل المشكلات بين القبائل مثل مشكلة قبائل باللسمر في مشيخة الشمل و مشكلة خارف و مشكلة قبيلة الجبرة و آل هران بوادي العصب من بلاد سنحان الذين يمكن أن ينشب القتال بينهم بسبب تماطل الإمارة ، و كذلك تماطله في حل مشكلة بن خيران الذي قُتِل أخوه و ضُربت زوجته و قضيتهم لها 16 سنة و الأدهى من ذلك أن من أراد الدخول بين القبائل بالصلح فإنه يمنعه و يتوعده بالعقوبة .

26- تصريحه بأنه سعى لدى المسؤولين في الجيش و الأمن بتقليص نسبة المقبولين من أهل الجنوب في الكليات و المدارس العسكرية ، و إيعازه أن نصيحته قد عُمل بها .

27- جعلُه الإمارة و بعض الدوائر الأمنية خصما للمواطنين وعدوا للمثقفين و عصا غليظة مرفوعة على رؤوس الناس ، وبدلا من أن يصبح حكما بين الناس في مشاكلهم ويدا للإصلاح بينهم و رأسا في جلب المصالح لهم ، أصبح سببا في المشاكل و يدا للبطش و الظلم و الإرهاب و إهدار حقوق الإنسان و رأسا في الفتن و القلاقل و المفاسد و حاجزا بين المواطنين وولاة الأمر .

و ختاما : هذا الذي ذكرناه هو بعض ما لدى الناس في هذه المنطقة من مآسي ، نأمل ممن لديه القدرة على فعل شيىء أن يساهم في رفع البلاء و المواجع و الآلام التي تغلي في قلوب الناس غليان البراكين .

 

                                                    أهالي منطقة عسير

 

 

 

https://alhramain.com/news/25596