أمنيستي ورايتس ووتش: الحكم بسجن سلمى الشهاب استمرار لسحق المعارضة بالسعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 209
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أدانت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"(أمنيستي)، الجمعة، الحكم بسجن الناشطة النسوية السعودية "سلمى الشهاب" 34 عاما، على خلفية نشاطها عبر "تويتر"، وشددتا على أن العقوبة هي الأطول على الإطلاق التي تُفرض على امرأة سعودية بسبب تعبيرها السلمي عبر الإنترنت، وتعد استمرارا لقمع سلطات المملكة لكل أصوات المعارضة.

وقالت "سارة ياغر"، مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن، في بيان: إن "السلطات السعودية تشعر بالقدرة على سحق أي معارضة وخصوصا النساء"، ودعت حكومات الدول التي احتضنت المملكة دبلوماسيا، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، إلى "إدانة الحكم (بسجن سلمى) فورا وعلنا".

وأضافت أن "الحكومة السعودية معروفة بقمع المعارضة العامة ولديها سجل راسخ في محاولة اختراق  المنصات التكنولوجية واستخدام تكنولوجيا مراقبة إلكترونية متقدمة للتجسس على المعارضين".

وأشارت "ياغر" إلى  إدانة محكمة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة موظفا سابقا بـ"تويتر"، في وقت سابق من أغسطس/آب الجاري، لعدم تسجيل نفسه كوكيل للسعودية إلى جانب تهم أخرى تتعلق باختراقه البيانات الخاصة للمستخدمين.

ونوهت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "الحكومة السعودية جعلت المواطنين مشاركين في المراقبة على الإنترنت من خلال تطبيق الهاتف (كلنا أمن)، الذي تحول إلى أداة للمواطنين للإبلاغ عن أي هجمات على الإنترنت"، لافتة إلى مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، أورد أن "سلمى الشهاب" ربما تعرضت للإبلاغ عنها عبر هذا التطبيق.

وفي السياق، قالت "ديانا سمعان"، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنيابة في منظمة العفو الدولية، في بيان، إن الحكم بسجن "سلمى" لمجرد استخدامها "تويتر" يمثل "عقوبة قاسية وغير قانونية".

وأضافت: "إنه لأمر مشين أن سلمى الشهاب، وهي طالبة دكتوراه وأم لطفلين من الأقلية الشيعية في السعودية، قد صدرت بحقها مثل هذه العقوبة".

وأكدت "سمعان" أن "سلمى" تعرضت لـ"محاكمة جائرة"، ما يثبت أن "السلطات السعودية تقصد استخدامها لتكون عبرة للآخرين وسط حملة القمع المتواصلة التي تشنّها على حرية التعبير".

وأشار بيان "العفو الدولية" إلى أن نشطاء مطلعين على قضية "سلمى" أبلغوها بأن "العديد من ناشطات حقوق المرأة الأخريات تم احتجازهن بسبب تعليقاتهن على تويتر منذ احتجاز سلمى"، وأن "الخوف السائد من الانتقام في السعودية يمنع الناس من التحدث علنًا عن هذه الحالات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو مع وسائل الإعلام".

وشددت "سمعان" على ضرورة وضع السلطات السعودية حدا لـ"حملتها القمعية التي لا هوادة فيها ضد ناشطات حقوق المرأة، وأي شخص آخر يجرؤ على التعبير عن آرائه بحرية".

كما طالبت نائبة مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية بالتوقف عن مساواة حرية التعبير بالإرهاب في السعودية، قائلة: "يجب على السلطات إلغاء أو تعديل نظاميْ مكافحة الإرهاب وجرائم المعلوماتية، اللذين يجرمان المعارضة، وسن قوانين جديدة تتوافق تمامًا مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وفي أواخر 2021، حكمت "المحكمة الجزائية المتخصصة"، وهي محكمة مكافحة الإرهاب في السعودية، على "سلمى الشهاب" بالسجن 6 سنوات بتهمة " تأييد المحرضين على الإرهاب" عبر "تويتر"، و10 سنوات بتهمة "تقديمها الإعانة لمن يسعون إلى الإخلال بالنظام العام وزعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة وذلك بمتابعة حساباتهم وإعادة إرسال ما ينشرونه"، و5 سنوات بتهمة "إنشاء أو استخدام موقعا على الشبكة الإلكترونية لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب"، و5 سنوات بتهمة "نشرها إشاعات كاذبة ومغرضة".

واستأنفت "سلمى" الحكم بدعوى عدم معرفتها بأن نشاطها على "تويتر" يرقى إلى مستوى الجريمة وأن قاعدة متابعيها البالغ عددهم حوالي ألفين كانت أصغر من أن "تُعطّل النظام ونسيج المجتمع".

وفي 9 أغسطس/آب الجاري، قضت محكمة الاستئناف بـ"زيادة العقوبة" على "سلمى" بزعم أن الحكم الأصلي لم يضمن "أن المحكوم عليه لن يعود لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في النظام".

واحتجزت السلطات السعودية "سلمى الشهاب" في يناير/كانون الثاني 2021 أثناء زيارتها للسعودية وقبل أيام قليلة من عودتها المقررة إلى بريطانيا، حيث كانت طالبة دكتوراه في عامها الأخير في كلية الطب في "جامعة ليدز" حيث تدرس تقنيات جديدة في طب الفم والأسنان.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات