“وزرائي معي الآن”.. لماذا قالها الأمير محمد بن سلمان في الأردن ؟.. وما الذي حصل بعدها؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 219
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

عندما زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرا الاردن وقبل لقاء الرئيس جو بايدن مع زعماء المنطقة كما وصف اظهر ميلا لفظيا على الاقل امام نخبة من الوزراء والمسؤولين الاردنيين في الاجتماع المشترك للتحدث عن مشاريع مشتركة واطلاقها في اقرب وقت ممكن .

آنذاك وجه الامير بن سلمان خطابه للموجودين من مستقبليه الاردنيين قائلا بان “وزرائي معي الان” وهم لديهم توجيهات واضحة بتفعيل المشاريع المشتركة والعمل بسرعة وانا اوجههم مجددا امامكم ثم اضاف الامير السعودي حسب مصادر وزارية اردنية حضرت الاجتماع بانه يستقبل اي ملاحظات على بطء اتخاذ القرارات بخصوص ما اتفق عليه من مشاريع .

وبالتالي ظهر بان هذا التوجيه امام الوزراء الاردنيين بمثابة رسالة من القيادة السعودية للطاقم الوزاري السعودي بالتسريع في اي اجراءات لها علاقة بمشاريع متفق عليها بين البلدين.

كانت تلك لفتة قدرها الجانب الاردني من الامير السعودي.

لكن بعدها لم يعقد في الواقع وحسب المصادر المطلعة اي لقاء جانبي ما بين الوفد الوزاري السعودي ونظيره الاردني خصوصا وان زيارة بن سلمان اصلا استمرت لعدة ساعات وغلبت عليها المجاملات كانت زيارة توحي سياسيا بان مرحلة استعادة الدفء بالعلاقات بدأت لكن علي الطاولة وعلى المحك سلسلة مشاريع وعطاءات ومقاولات منحتها الحكومة الاردنية للجانب السعودي خصوصا وان الجانب الاخر اي السعودي لا يزال يماطل في تنفيذ تلك المشاريع.

بكل حال يعتبر الاردنيون زيارة بن سلمان استدراك قوي لكن النخب السياسية خصوصا في الصالونات تشير الى ان هذه الزيارة لم ينتج عنها اقتصاديا او ماليا اي تداعيات مهمة او مثيرة لا بل لم تؤدي بعد وللأسبوع السادس او السابع على التوالي الى انطلاق المشاريع المشتركة التي لا يزال بعضها عالق خصوصا مشروع سكة الحديد الذي حصل الجانب السعودي على عطاءاته ما بين مدينة العقبة في الجنوب وعمان العاصمة.

بكل حال تنتظر عمان تنشيط الاتصالات الاستثمارية الخاصة بمشاريع مشتركة مع السعودية .

لكنها تعرف بان الجانب السعودي يتخذ القرارات ببطء ولا يبدو بالنسبة للأردنيين على الاقل ان الطاقم الوزاري او التنفيذي السعودي لديه اوامر حقيقية بالتسريع خصوصا وان مشاركة الاردن في قمة جدة تحديدا لم يكن متفق عليها بصورة حاسمة مع السعوديين لا بل ثمة من يقول في عمان اليوم بان الجانب السعودي كان يفضل ان تعقد هذه القمة بصورة ثنائية مع الرئيس الامريكي و بدون حضور بقية الزعماء العرب.

لذلك حصريا و بالمعنى الاستراتيجي السياسي شكلت قمة جدة بالنسبة للأردنيين محطة للتلاقي مع الرئيس الامريكي فقط وللتفاهم مع طاقمه ولذلك عقد لقاء ثنائي على هامش لقاء جدة بين الرئيس الامريكي والعاهل الاردني لا بل يمكن القول بان الاردن هو الوحيد الذي حظي في قمة جدة ببيان مشترك مع الرئيس الامريكي او الولايات المتحدة مما يشير الى ان حضور الاردن لقمة جدة لا يبدو انه كان يشكل جزئية تتحمس لها السعودية والتي تعمل بذكاء الان على تبطيء ايقاع العلاقات التي لا تزال تعاني من بعض الاشكالات خصوصا بعد الفتنة الشهيرة.

لكن زيارة بن سلمان لعمان وحضور الملك لقمة جدة على نحو سياسي حركا المياه الراكدة على راي العديد من المراقبين واعضاء البرلمان والانتظار يمكن ان يستمر على اساس قناعة الاردن بمسالتين الان .

اولا انه لم يطلب مساعدات مالية لا من السعودية ولا من غيرها بعد الان وان زمن المساعدات المالية او دفاتر الشيكات انتهى وولى بلا رجعة وهو ما صرح به صراحة وزير المالية الاردني الدكتور محمد العسعس الشهر الماضي تقريبا.

وبالتالي لا يوجد توقعات لا اقتصادية ومالية اردنية مبالغ فيها يفترض ان تأتي من السعودية عبر بن سلمان او المؤسسة السعودية.

لكن بالمقابل لا يوجد اشارات السعودية ايضا توحي بالتضامن الاقتصادي والاستثماري او محاولة وتلبية بعض الاحتياجات الملحة للاقتصاد الاردني والطرفان الى حد ما راضيان عن ما انجز تحت عنوان استعادة بعض العلاقات والاتصالات على هذا الاساس لكن لا جديد قوي او متين في منظومه العلاقة التي تعاني من تعقيدات بين البلدين.