ف. تايمز: السعودية تناشد دول الخليج إنقاذها من نفاد مخزون باتريوت

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 198
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، الأحد، بأن السعودية تناشد جاراتها في الخليج لمساعدتها في تجديد مخزونها من الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومتها الدفاعية من طراز "باتريوت" الأمريكية، بعدما أوشك مخزونها على النفاد.

وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، أن هذا التحرك يأتي في الوقت الذي تُكثف فيه جماعة "الحوثي" في اليمن من هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، على أنحاء مختلفة من السعودية.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي بارز (لم يسمه) أن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" تدعم التحركات السعودية الرامية إلى شراء صواريخ من الخليج، وسط مخاوف من نفاد مخزونات الرياض من صواريخ باتريوت في ظرف أشهر.

وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة "لا بد أن تعطي الضوء الأخضر لعمليات نقل الصواريخ الاعتراضية"، مضيفا: "الحالة طارئة، والسعوديون يمكنهم الحصول على هذه الصواريخ من أماكن أخرى في الخليج، ونحن نحاول المساعدة في ذلك، وقد يكون البديل الأسرع لصفقات الأسلحة مع الولايات المتحدة".

وفي السياق، أكد شخصان مطلعان على المحادثات بين السعودية وجيرانها أن الرياض تقدمت بطلبات تجديد مخزونها من صواريخ باتريوت، وقال أحدهما: "هناك نقص في الصواريخ الاعتراضية، والسعودية تطلب بعضاً منها من أصدقائها، ولكن لا يتوفر الكثير منها".

فيما قال المصدر الآخر إن ولي العهد السعودي، الأمير "محمد بن سلمان"، ألمح إلى هذا الموضوع خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، واتصلت المملكة بعد ذلك بدول المنطقة مباشرة.

وتُشير الصحيفة البريطانية إلى أنه ليس واضحاً حتى الآن ما إذا كان جيران السعودية قد أمدّوها بهذه الصواريخ.

وعادةً ما كانت تحصل السعودية على معظم أسلحتها من الولايات المتحدة، لكن قدرتها على شراء الأسلحة من واشنطن تعقدت، بسبب انتقادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي لسلوك المملكة في حرب اليمن.

وأثار أسلوب القوات السعودية في الحرب انتقادات واسعة النطاق، زادت الضغط على الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية، حيث قُتل آلاف المدنيين اليمنيين في غارات جوية للتحالف الذي تقوده المملكة، بينهم مئات الأطفال.

لكن رغم ذلك، نقلت "فايننشال تايمز" عن مسؤول بارز في إدارة "بايدن" (لم تذكر اسمه) أن واشنطن "تعمل عن كثب مع السعوديين ودول شريكة أخرى لتغطية أي نقص".

ولفت مسؤول أمريكي آخر إلى أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على المملكة، العام الماضي، قائلا: "الرد على هذه الهجمات باستخدام هذا النوع من الصواريخ الاعتراضية يعني أن معدل استهلاكهم لها سيكون أسرع مما توقعوه من قبل".

ورأى المسؤول الأمريكي أن "الحل ليس المزيد من الصواريخ الاعتراضية فحسب، ولكن من الضروري التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة في اليمن".

وقتل 59 مدنيا سعوديا جراء هجمات حوثية منذ أن شنت الرياض حربها باليمن قبل 7 سنوات، بحسب المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودي العميد الركن "تركي المالكي".

وقال "المالكي"، في وقت سابق، إن تعاون السعودية العسكري مع الولايات المتحدة مستمر، مضيفا: "سنواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا الأمريكيين في مواجهة تهديد الصواريخ الباليستية والصواريخ والطائرات بدون طيار عبر الحدود".

وفي السياق، نقلت الصحيفة البريطانية عن مدير برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "سيث جي جونز" قوله إن "هناك اعترافًا متزايدًا في واشنطن بالتهديد الحوثي للسعودية، والقلق من أنه إذا لم تدعم الولايات المتحدة المملكة فإن الرياض ستتحول إلى الصين".

وأشار "جونز" إلى أن المزيد من ممثلي تيار الوسط في الحزب الديمقراطي الأمريكي يقاومون رفض التقدميين لتسليح السعودية، بحجة مفادها: "نحن بحاجة للدفاع عنهم (السعودية) من الخصوم واستباق تحرك الصينيين".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات