وصول أوّل رحلة طيران إسرائيليّة مُباشرة من إسرائيل للإمارات عبر المجال الجوّي السعودي..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 411
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

والطيّار يرفع العلم الإسرائيلي والإماراتي والأمريكي من النافذة.. وكوشنر يَحُث الفلسطينيين على التفاوض ويؤكّد أن الولايات المتحدة سوف تضمن التفوّق العسكري لإسرائيل.. ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي من مطار أبوظبي: جِئنا هُنا لتحويل الرؤية إلى واقع

ابوظبي ـ (أ ف ب) – حطّت في أبوظبي الاثنين أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات كانت انطلقت مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب وعلى متنها وفد إسرائيلي أميركي يترأسه صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر، بعد نحو أسبوعين من الاعلان عن اتفاق تطبيع العلاقات.

وهبطت طائرة البوينغ 737 قرابة الساعة 15,39 (11,39 ت غ) في المطار الإماراتي بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، بعد نحو ساعتين ونصف من انطلاقها من إسرائيل.

وبحسب مواقع تحديد مسارات الطائرات، عبرت الطائرة أجواء السعودية التي تقول انّها ترفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، في أول رحلة معلنة لشركة طيران إسرائيلية تسافر في سماء المملكة. لكنّها تفادت أجواء البحرين وقطر.

 

 

 

وتحمل رحلة شركة العال الرمز “إل واي 971″، وهو رقم الاتصال الدولي للإمارات، وخطت على الهيكل الخارجي لقمرة القيادة كلمة “سلام” بالعربية والعبرية والإنكليزية.

وستحمل رحلة العودة رقم الاتصال الدولي 972 الخاص بإسرائيلي.

وأعلن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر الاثنين لدى وصوله إلى أبوظبي على متن أول رحلة تجارية بين الإمارات وإسرائيل أن السعودية سمحت للطائرة الاسرائيلية بعبو أجوائها في طريقها لجارتها الخليجية.

وقال كوشنر عند نزوله من الطائرة التي أقلّت وفدا إسرائيليا وأميركيا “هذه أول مرة يحدث فيها هذا الأمر وأود أن أشكر المملكة العربية السعودية لجعل ذلك ممكنا”.

وقال كوشنر لدى وصوله إن بوسع واشنطن الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل وتعزيز علاقاتها في الوقت نفسه مع الإمارات، القوة الإقليمية وثاني أكبر اقتصاد عربي.

وجرى الإعلان عن اتفاق “التطبيع” في 13 أغسطس آب، وهو أول تسوية من نوعها بين دولة عربية وإسرائيل منذ أكثر من 20 عاما، وقد جاء إلى حد بعيد بدافع من مخاوف مشتركة من إيران.

وشعر الفلسطينيون بالفزع من الخطوة الإماراتية، إذ يساورهم القلق من أنها ستضعف الموقف العربي القائم منذ فترة طويلة والداعي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وقبول الدولة الفلسطينية مقابل علاقات طبيعية مع الدول العربية.

وقال كوشنر إنه ينبغي على الفلسطينيين “ألا يركنوا إلى الماضي”.

وتابع قائلا “عليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات. سيكون السلام جاهزا لهم، ستكون هناك فرصة سانحة لهم بمجرد أن يصبحوا مستعدين لاغتنامها”.

وهنأ مائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي كلا من إسرائيل والإمارات بعد وصول أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل للإمارات اليوم الاثنين.

 

 

وقال بن شبات، في كلمة باللغة العربية من مطار أبوظبي :”وصلنا هنا لتحويل الرؤية إلى واقع” ، داعيا دولا أخرى “للمشاركة معنا في صنع السلام من أجل شعوب المنطقة”.

وقبيل انطلاق الرحلة، أعرب مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر عن أمله بأن تكون الرحلة بداية “مسار تاريخي في الشرق الأوسط”.

وقال في مطار بن غوريون “نأمل أن تكون هذه الرحلة التاريخية، بداية مسار تاريخي في الشرق الاوسط وما وراءه”، مضيفا “لا يجب أن يحدد الماضي، شكل المستقبل (…) هذا الوقت يبعث على الأمل بشكل كبير، وأعتقد أن إحلال السلام والازدهار ممكن في هذه المنطقة وحول العالم”.

– 971 و972 –

وأعلنت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في 13 آب/أغسطس 2020 عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون “خيانة” لقضيتهم.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994).

وشهد الأسبوعان الماضيان تكثيف الاتصالات بين البلدين، وألغت الإمارات السبت قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1972، منهية 48 عاما من المقاطعة.

ويقوم الوفد الأميركي الإسرائيلي بالرحلة الإثنين في طائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية “العال” المهددة بالإفلاس بسبب أزمة جائحة كوفيد -19.

 

 

وضمت وزارة الصحة الإسرائيلية في وقت متأخر الأحد الإمارات وثماني دول أخرى إلى قائمة “الدول الخضراء” ذات معدلات الإصابة المنخفضة بفيروس كورونا المستجدّ.

وعليه، تم إعفاء المسؤولين والصحافيين الإسرائيليين المسافرين إلى أبوظبي من الحجر الصحي لمدة 14 يوما عند عودتهم.

أما جانب الإسرائيلي في الوفد، فيترأسه مستشار الأمن القومي مائير بن شبات ويضم حوالي عشرين مسؤولا من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وفي حزيران/يونيو هبطت طائرة إماراتية تابعة لطيران الاتحاد في تل أبيب محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمواجهة وباء كوفيد-19، لكنها لم تكن تعتبر رحلة تجارية.

ورفضت السلطة الفلسطينية هذه المساعدات قائلة إن الرحلة تمت من دون تنسيق معها.

 

 

 

– انتقاد فلسطيني –

واعتبر الفلسطينيون اتفاق تطبيع العلاقات الإماراتي الإسرائيلي بمثابة “طعنة في الظهر” و”خيانة للقدس”.

وكتب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على حسابه في تويتر الاثنين “السلام ليس كلمة فارغة تستخدم لتطبيع جرائم الحرب والاحتلال”.

وتابع “السلام نتاج للعدالة، وليس نتاجا لاخضاع الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه واخضاعه لنظام ابرثايد، وتوسيع منظومة الاستيطان الاستعمارية”.

أما رئيس الوزراء محمد اشتية فقال “يؤلمنا جدا ونحن نرى اليوم هبوط طائرة اسرائيلية في الامارات تحمل اسم كريات غات المستعمرة التي بنيت على اراضي الفالوجة التي حوصر فيها (الرئيس المصري الراحل جمال) جمال عبد الناصر في خرق واضح ومفضوح للموقف العربي المتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي”.

وأضاف إشتية “كم كنا نود أن تكون هناك طائرة إماراتية تحط في القدس المحررة، لكننا نعيش في الوضع العربي الصعب”.

وفي إطار اتفاق التطبيع، وافقت إسرائيل على تعليق ضم أراض جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أكد أنه لم يعدل عن ذلك على المدى البعيد.

وبينما تحث الولايات المتحدة الدول العربية على اللحاق بالامارات، أكدت السعودية أنها لن تحذو حذو أبوظبي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل الوصول إلى حل مع الفلسطينيين.

وقام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي بجولة إقليمية استمرت خمسة أيام، زار خلالها إسرائيل والسودان والبحرين وسلطنة عمان، في محاولة لإقناع هذه الدول بتوقيع اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأكد نتانياهو الأحد وجود محادثات سرية مباشرة مع قادة عدد من الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، مشيرا إلى أن السودان وسلطنة عمان بين هذه الدول، إضافة إلى تشاد.

واعتبر نتانياهو أن “اختراق اليوم سيصبح مبدأ الغد (…) ويمهد الطريق أمام دول أخرى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل”.

وسيلتقي الوفد الأميركي الإسرائيلي بمسؤولين إماراتيين على مدى يومين لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطيران والسياحة والتجارة والصحة والطاقة والأمن.