السعودية تلاحق “الرجل الثاني” في وزارة الداخلية خلال عهد محمد بن نايف في إطار الحملة التي شنتها مؤخراً لمكافحة الفساد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 366
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الرياض ـ وكالات: نشرت قناة “العربية”، تقرير مفصلا، عن ملاحقة السعودية لرجل الأمن الهارب إلى كندا سعد الجبري بتهم فساد وتربح من المال العام للدولة خلال فترة عمله في وزارة الداخلية وإشرافه على صندوق مكافحة الإرهاب السعودي الذي أنشأه الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.
وقالت القناة السعودية، في تقريرها، إن “الرياض تسعى، في إطار الحملة التي شنتها مؤخراً لمكافحة الفساد، إلى محاسبة الجبري وبعض أقاربه ومعاونيه في قضية فساد كبرى بأكثر من 11 مليار دولار، كشفت التحقيقات الأمنية السعودية أن الجبري ومعاونيه استولوا عليها من أموال الدولة”.
وأشار التقرير إلى أن “الجبري بات هاربا دوليا تلاحقه أجهزة الدولة السعودية بتهم حول قيام مجموعة من الأشخاص الذين كان يقودهم، مؤكدةأن التحقيقات كشفت أنه “خلال فترة عمله في وزارة الداخلية أساء صرف ما يقارب 11 مليار دولار من الأموال الحكومية، وحصوله لنفسه ولأقاربه ومعاونيه عليها بدون وجه حق”.
كما أشارت القناة السعودية، إلى تصريحات لمسؤولين استخبارات أمريكيين وأوروبيين مع صحيفة “وول ستريت جورنال”: قولهم إن “التحقيق مع الجبري يخاطر بالكشف عن أسرار حساسة ضمن العمليات الأمريكية السعودية ضد المتطرفين، حيث توجد مخاوف من قيامه باستغلال هذه الأسرار لمصالحه الشخصية”.
ويقول المحققون أن تلك الشبكة قد استفادت من خلال تحميل الحكومة المزيد من الأموال مقابل العقود التي كانت تبرم مع شركات غربية كبيرة، كما أن بعضهم استخدم تلك الحسابات الخارجية المرتبطة بالبنوك الغربية الكبيرة لتحويل الأموال لأنفسهم.
ورفض متحدث باسم الحكومة السعودية التعليق على التحقيقات القائمة، فيما قال مسؤولون سعوديون معنيون إنهم يحاولون تقديم الجبري للعدالة في إطار الحملة التي ينفذها الأمير محمد لمكافحة الفساد.
الجدير بالذكر أن الجبري غادر السعودية في عام 2017، وهو حاليًا يعيش في تورونتو، ولم توافق كندا على تسليمه للسلطات السعودية، ويملك الجبري، البالغ من العمر 61 عامًا، شهادة دكتوراه في علوم الكمبيوتر، وكان ثاني أكثر شخصية نافذة في وزارة الداخلية السعودية، التي كان يديرها الأمير محمد بن نايف لسنوات.
وقد أدار الجبري صندوقًا خاصًا للوزارة يستخدم للإنفاق الحكومي على جهود مكافحة الإرهاب، حيث تتبعت الصحيفة المكافآت التي كانت تمنح للجبري وآخرين، وفقًا للوثائق التي راجعتها وكذلك المقابلات التي أجريت مع المسؤولين السعوديين ومع المقربين من الجبري.
وخلال 17 عامًا التي أشرف فيها على الصندوق، تدفّق ما يقارب 19.7 مليار دولار من خلاله، حيث يقول المحققون السعوديون أن 11 مليار دولار تم إنفاقها بشكل غير صحيح، بما في ذلك حسابات مصرفية خارجية يسيطر عليها الجبري وعائلته وشركاؤه.