منظمات دولية تشترك مع السعودية في المتاجرة بدماء اليمنيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 241
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الحميرية نيوز| تقرير
لم تتوان الامم المتحدة في تجاهل حالة الحصار المفروض على اليمن، وعدم انصياع دول العدوان الامريكي السعودي على الاستجابة للنداءات المطالبة بوقف العدوان على اليمن، حتى سارعت الى خدمة دول العدوان عبر تجميل قبحها وتسييس الملف الإنساني باستجابتها لعقد مؤتمر مانحين لليمن، وذلك في وقت احوج ما تكون فيه اليمن بحاجة الى فك الحصار عن المشتقات النفطية والغذائية المحتجزة منذ عدة اسابيع في ميناء جيزان .
ويأتي المؤتمر في وقت يواجه فيه اليمن الممزق بفعل العدوان خطرا اخر بسبب تفشي وباء كورونا وضمن تلك المستجدات الخطيرة حذر امين عام الامم المتحدة من ازمة انسانية كارثية وشيكة الوقوع في اليمن،اذا لم تتضافر جهود الاغاثة ووقف الحرب على هذا البلد.
وقال غوتيريش: “نحن في سباق مع الزمن. التصدي لكوفيد تسعة عشر بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية القائمة حاليا، يتطلب إجراءات عاجلة”.
وقد شرعت العديد من منظمات الأمم المتحدة، الى تسوق هذا المؤتمر عبر تركيزها على حجم الكارثة الإنسانية في اليمن وربط ذلك بحاجة اليمنيين الى التبرعات باسم «إنقاذ اليمن واليمنيين» بينما تتغاضى الطرف عن دور العدوان في تفاقم الوضع من خلال استمرار العدوان والحصار خاصة وان العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن، يتسبب في تدمير البنية التحتية وقطاعاته الحيوية الإنتاجية والاقتصادية والخدمية، كما تسبب في إفقار 80% من السكان ما يعادل 22 مليون باتوا يعانون من افتقاد الغذاء ومقومات العيش» وفقا لتقارير منظمات الأمم المتحدة ، ويُضاف إلى جرائم استهداف المرافق المدنية وتهديد مقومات حياة المدنيين، المصنفة في القانونين الدوليين الإنساني والجنائي «جرائم حرب»، قتل طيران العدوان ما يقارب 45 ألف مدني جلهم من الأطفال والنساء وجرح وتشريد 3.8 مليون يمني من قراهم ومدنهم بقصف منازلهم.
رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام علق على المؤتمر قبيل انطلاقه بالقول: إن «اللجوء إلى تنظيم مؤتمر للمانحين في ظل استمرار العدوان والحصار هروب من أصل المشكلة ومحاولات سخيفة من قبل المجرم لتجميل وجهه الإجرامي البشع». مردفا: «أوقفوا عدوانكم وارفعوا حصاركم وكفاكم حماقة».
من جانبه أكد أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن “عبدالمحسن طاووس”، أن مؤتمر المانحين الذي تنظمه الأمم المتحدة في السعودية هو محاولة لتلميع صورة المجرم السعودي.
وقال طاووس في تصريح للمسيرة نت،“إذا كان مؤتمر المانحين سيعقد في أرض المعتدي على اليمن فكيف ننتظر مخرجات إيجابية منه تجاه اليمن؟ مضيفًا “كيف سيقدم النظام السعودي مساعدات لليمن وهو الذي يقتل أبناء الشعب اليمني”؟
وأوضح أن تقديمات الأمم المتحدة هي مجرد أرقام وما يصل منها للشعب اليمني قليل جدا، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تريد أن تربط قضية تمويل اليمن بالإعلان عن حالات الإصابة بالكورونا.
ولفت طاووس إلى أن المنظمات الأممية لم تقدم أي شيء لمناطق الجنوب المحتلة رغم أنهم يعلنون عن عدد الإصابات بفيروس كورونا.
وتابع بالقول إن “المستفيد من الأموال التي ستقدم في مؤتمر المانحين ليس الشعب اليمني، وما يصل لشعبنا هو الفتات فقط”، موضحًا أن المساعدات المقدمة لليمن من الدول المشاركة في العدوان هي ذات طابع سياسي وليست ذات طابع إنساني.
وأردف طاووس “برنامج الغذاء العالمي خفض توزيع المساعدات، ولو كان هناك نية فعلية لمساعدة الشعب اليمني لكان وصلنا مليار واحد من المليارات التي أعلنوا عن تقديمها لليمن”.

الامم المتحدة في خدمة العدوان
ويمكن القول بأن الغرض من عقد مؤتمر مانحين لليمن في عاصمة تحالف العدوان (الرياض)، هو تحسين صورة السعودية ومن يقف وراءها واظهارها على انها راعية سلام وليست من تقود الحرب على اليمن
وكانت إحصائية نشرتها مؤسسة جيمس تاون الأمريكية، اوضحت إن «السعودية أنفقت شهريا 5 مليارات دولار منذ بدء الحرب (العدوان)، ما يعني 300 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية». ووفقا لمراقبين فإن «من ينفق هذا المبلغ على الحرب، لا يمكن أن يهتم بإنقاذ اليمنيين واستقرار دولتهم ونمائها».
وكشفت البيانات المالية لموازنات السعودية خلال (2015-2020) تجاوز مخصصات الإنفاق العسكري منذ 2016 حتى 2020، نحو 273 مليار دولار، بزيادة 71 مليار دولار عن مبلغ الانفاق على قطاع الصحة، وتصدر الولايات المتحدة الامريكية حصة الأسد في مبيعات السلاح، بما قيمته 110» مليارات دولار من أصل 470 مليارا على 10 سنوات».
وفقا لبيانات موازنة السعودية للعام الجاري، فقد «خصصت حكومة الرياض 18 % من موازنتها للإنفاق العسكري، بقيمة 48.5 مليار دولار» بنقص نسبته 5 % عن 2019، البالغة 51 مليار دولار. لكن وثيقة الموازنة أظهرت «إنفاق 23.5 % من ميزانية الربع الأول على القطاع العسكري، بقيمة 14.2 مليار دولار، مرتفعة 6 % عن الفترة المناظرة من 2019».
وتؤكد دول اوربية بينها فرنسا والمانيا أن السعوديةَ هي المسؤولةُ عن معاناةِ الشعبِ اليمني وعليها ايجادُ حلٍ سلميٍ للازمة. وقال مندوبُ المانيا لدى الاممِ المتحدة كريستوف هويسجن اِنّ بلادَه أوقفت بيعَ الاسلحةِ للسعودية واِنّ على الرياض اِنهاءَ العنفِ في اليمن، وتحدث هويسجن عن معاناةِ الشعبِ اليمني في ظلِ العدوانِ المتواصل داعياً الى بذلِ الجهودِ لايقافِ هذه المأساة.