الـ”كورونا” تدفع ثلاث دولٍ خليجيّةٍ لتطوير علاقاتها مع إسرائيل لإيجاد لُقاحٍ للفيروس وحاخامٌ الـ”ملوك والـ”أمراء” يؤكِّد: سباقٌ محمومٌ بين هذه الدول لإقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع الكيان

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 651
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كشفت صحيفة (معاريف) العبريّة، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في الدولة العبريّة، النقاب عنّ أنّ عددًا من دول مجلس التعاون الخليجيّ توجهت خلال الأسابيع الأخيرة إلى إسرائيل بطلب الحصول على معلومات حول كيفية التعامل مع انتشار فيروس الـ”كورونا”، عى حدّ تعبير المصادر.
وذكرت الصحيفة أنّ مملكة البحرين ودولاً أخرى من الخليج العربيّ توجهت إلى مركز “شيبا” الطبيّ في مدينة تل أبيب، وهو أكبر مستشفى في الدولة العبريّة، معربين عن اهتمامهم بخصوص الأدوات لمواجهة الفيروس. وأشارت الصحيفة أيضًا في سياق تقريرها إلى أنّ سفيرة دولة الإمارات العربيّة المتحدّة في الأمم المتحدة كانت قد صرحت الأسبوع الماضي أنّ حكومتها مستعدة للتعاون مع إسرائيل في إطار تطوير لقاح ضد الفيروس.
ومن ناحيته قال موقع (ذا تايمز أوف أزرائيل)، قال إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ فترة طويلة هي واحدة من الدول الخليجية التي تطور علاقات وثيقة بشكل متزايد، ولكن سرية، مع إسرائيل، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّه في الأسبوع الماضي، أعلنت السفيرة الإماراتية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لانا نسيبة، صراحةً أنّ بلادها لا تعارض التعاون مع إسرائيل في الحرب العالمية المشتركة ضد جائحة فيروس الـ”كورونا”، بحسب تعبيرها.
وأضاف الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّه في ندوة عبر الإنترنت استضافتها اللجنة اليهودية الأمريكية، هنأت نسيبة أيضًا الدولة اليهودية على اختراقها الأخير فيما يتعلق بتطوير جسم مضاد يعتقد أنّه يساعد في علاج كوفيد 19، وألمحت بدون التفصيل إلى زيارة مسؤولين إماراتيين رفيعين إلى إسرائيل مؤخرًا لفحص التعاون الثنائي في مجال الصحة العامة، طبقًا لما أكّده الموقع الإسرائيليّ، المُقرّب من وزارة خارجيّة الدولة العبريّة.
وبالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أكّدت الصحيفة العبريّة أنّ الحاخام مارك شناير، رئيس منظمة الحوار الدينية، والذي يمتلك علاقات واسعة في دول التعاون الخليجي أكّد أنّه سمع زعماء من دول الخليج يصرحون مجددًا أنّه مع الموارد والغنى التي يمتلكونها والتقنيات الإسرائيلية، يمكننا إنتاج لقاح ودواء، لقد وجدوا في هذا الفيروس فرصة للتعاون بينهم وبين إسرائيل، قال الحاخام الصهيونيّ-المُقيم في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة.
وقال الحاخام شناير ود.يوئيل رابين، مدير الوحدة الدولية في شيبا، إن مملكة البحرين ودولةً عربيةً أخرى أعربتا عن اهتمام بالتطورات والتجديدات الطبية وبالطرق التي واجهت بها إسرائيل انتشار جائحة الـ”كورونا”، وأضافا:عرضنا عليهم تقديم المساعدات التي يرغبون بها، إنْ كان التواصل بين الأطباء والممرضين أو إرسال طاقمٍ طبيٍّ إليهم والتعاون المعرفي واللوجستي، سنقدم كلّ مساعدة يمكننا تقديمها لجيراننا بكل رحابة صدر، وفق ما قالاه.
وشدّدّت الصحيفة العبريّة على أنّ د. رابين لفت إلى أنّ إحدى الدول التي توجهت إلى الدولة العبريّة هي دولة مركزية ومختلفة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّها ليست من الدول التي اعتدنا السماع عنها، ومُتابِعًا أنّ هناك الكثير من الأمور التي تجري بالعلن وبالخفاء، على حدّ تعبيره.
من ناحيتها قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة إنّ الحاخام شناير يرأس صندوق التفاهم بين الديانتين الإسلاميّة واليهوديّة، ويُعرَف أيضًا بأنّه حاخام الشخصيات المشهورة بأمريكا، وهو يُقيم علاقاتٍ واسعةٍ جدًا مع دول الخليج الـ”فارسيّ” (!)، وقال الحاخام للصحيفة إنّه بعد زيارته الأخيرة إلى الخليج تبينّ له أنّ هناك ثورة وطفرة في تطوّر العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، على حدّ تعبيره.
وتابع قائلاً إنّ الدول الست في الخليج تتنافس فيما بينها مَنْ ستكون الأولى التي ستُخرِج إلى العلن وعلى الملأ علاقاتها مع الدولة العبريّة، وتُباشِر بإقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع تل أبيب، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه يؤمن إيمانًا مُطلقًا أننّا قريبًا جدًا سنشهد إقامة علاقاتٍ رسميّةٍ بين البحرين وإسرائيل، وبعد ذلك ستقوم جميع دول الخليج بحذو حذو البحرين، بحسب قوله.
ولفتت الصحيفة العبريّة في سياق تقريرها إلى أنّه في السنوات الـ15 الماضية قام الحاخام شناير بزياراتٍ عديدةٍ ومُتكرّرّةٍ إلى قصورٍ ملكيّةٍ في كلٍّ من العربيّة السعوديّة، البحرين، عُمان، قطر ودولة اتحاد الإمارات العربيّة المُتحدّة، وتابع قائلاً أنّ التهديد الإيرانيّ هو الذي أدّى إلى تغيير النظرة الخليجيّة لإسرائيل، إذْ أنّ إسرائيل، ودول الخليج تتشاركان في التهديد الوجوديّ الذي تُشكّله عليهم الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، طبقًا لتعبيره.
وفي ختام حديثه، شدّدّ الحاخام الأمريكيّ على أنّه في الماضي كانت دول الخليج تضع شرطًا لحلّ القضيّة الفلسطينيّة لإقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع إسرائيل، أمّا اليوم فإنّ جميع دول مجلس التعاون الخليجيّ، أضاف، تكتفي بأنّ تبدأ المُفاوضات بين الطرفين فقط، بحسب تعبيره.