ولي العهد السعودي يدعو الإمارات لحضور قمة العشرين في الرياض.. وتوقيع 4 مذكرات تفاهم و7 مبادرات استراتيجية بين الإمارات والسعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 106
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أبو ظبي – (د ب ا) ـ (ا ف ب): قال التلفزيون السعودي إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجه اليوم الأربعاء دعوة للإمارات لحضور قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في الرياض في نوفمبر تشرين الثاني عام 2020.
وسوف تستضيف السعودية القمة السنوية الخامسة عشرة لقادة دول مجموعة العشرين يومي 21 و 22 نوفمبر تشرين الثاني عام 2020 في العاصمة الرياض.
ووقعت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء 4 مذكرات تفاهم و7 مبادرات استراتيجية خلال زيارة رسمية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للإمارات.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات “وام” أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكد خلال زيارة بن سلمان على أن الإمارات ماضية “مع السعودية بتعزيز تكامل علاقتنا الاستراتيجية”.
وترأس الشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان، اليوم، أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي ــ الإماراتي الذي استضافته العاصمة أبوظبي.
ويأتي الاجتماع الثاني للمجلس “في ظل استمرارية الجهود التي يبذلها البلدان بهدف تفعيل محاور التعاون المشتركة للتكامل بينهما اقتصاديًا وتنمويًا ومعرفيًا وعسكرياً .
وقال ولي عهد أبوظبي إن اقتصادنا المشترك يحتل المرتبة السادسة عشرة عالميا، ويمكننا أن نعمل ليصبح اقتصادنا معاً من أكبر 10 اقتصادات في العالم، كما تتعدى استثماراتنا الخارجية حالياً 250 مليار دولار في قطاعات اقتصادية مختلفة، وصناديقنا الاستثمارية تعد في المركز الأول عالميا، وسنرفع من استثماراتنا لنكون من أكبر عشر دول تستثمر عالمياً، وأسواقنا المالية تتعدى 720 مليار دولار ونسعى لأن نكون من أكبر عشر أسواق مالية عالمياً.
وأضاف عملنا خلال السنوات الماضية على إحداث تحول استراتيجي نوعي في علاقاتنا الثنائية، وسنستمر في السير على هذا الطريق نحو بناء مستقبل أفضل يحقق الأمن والازدهار والتنمية الشاملة لبلدينا وشعبينا.. ونتطلع لتحقيق مزيد من النمو والتطور للتعاون الاستراتيجي بين بلدينا وبما يعود بالفائدة على أمن واستقرار المنطقة .
من جانبه، قال ولي العهد السعودي: في هذا المجلس نستهدف تحقيق نموذج استثنائي من التعاون المشترك يبنى على مكامن القوة للبلدين، وروح العزيمة والريادة التي يحظى بها شعباهما.
وأشار إلى أن عام 2020 هو عام الانجازات الدولية .. فنحن على أعتاب احتضان فعاليات دولية كبيرة وصلنا لها بعد تخطيط وعمل وجهد متواصل .. فرئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين خلال عام 2020 واحتضان دولة الإمارات العربية المتحدة لمعرض إكسبو 2020 هما خير دليل على ما تحظيان به من مكانة دولية مرموقة.
وتم خلال الاجتماع استعراض المبادرات المشتركة، ومنها التأشيرة السياحية المشتركة، وتسهيل انسياب الحركة بين المنافذ الجمركية، واستراتيجية الأمن الغذائي المشتركة، والعملة الرقمية المشتركة.
كما تم خلال الاجتماع استعراض إنشاء مشروع المصفاة العملاقة الجديد ببناء مصفاة جديدة لتكرير النفط الخام بطاقة استيعابية تبلغ 2ر1 مليون برميل نفط في اليوم، متكاملة مع مجمع حديث للبتروكيماويات بتكلفة تقديرية مبدئية تبلغ 70 مليار دولار في ولاية ماهاراشترا في غرب الهند، لتعمل على تأمين توريد ما لا يقل عن 600 ألف برميل يوميًا من النفط الخام السعودي و الإماراتي للسوق الهندي مع نسبة مرتفعة من التحويل للكيميائيات.
وتقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن منذ آذار/مارس 2015 دعما لقوات حكومة معترف بها دوليا، في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
والإمارات شريك في قيادة هذا التحالف الذي ولد بعد نحو شهرين من تسلّم ولي العهد السعودي منصب وزير الدفاع في كانون الثاني/يناير 2015، وكان أول المناصب الرفيعة لنجل الملك.
وفي تموز/يوليو الماضي، أعلنت الإمارات خفض عديد جنودها في هذا البلد وصب جهودها على الحل السياسي، ما أثار مخاوف مراقبين من إمكانية حدوث توتر في العلاقة مع المملكة.
لكن أبوظبي قالت الأربعاء إنّ زيارة الأمير محمد “مناسبة لمواصلة التنسيق الثنائي في القضايا المحلية والإقليمية والدولية، بما يعكس توافق الرؤى والسياسات بين قيادتي البلدين”.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن الزيارة تعكس “التوافق بين أبوظبي والرياض (…) في مواجهة التحديات الإقليمية”.
وحظي الأمير محمد باستقبال رسمي ضخم في أول زيارة له إلى الإمارات منذ نحو عام، فأطلقت المدفعية 21 طلقة، وحلّقت طائرات مقاتلة في سماء العاصمة، بينما عزفت فرق محلية موسيقى تراثية لدى وصوله إلى “قصر الوطن” مكان الاستقبال الرسمي.
وفي داخل القصر الفخم، صدحت موسيقى أغنية “انت ملك” في أروقة الصالات، حيث وُضعت أعلام البلدين الخليجيين بعناية جنبا إلى جنب فوق الأرض الرخامية البرّاقة. وتقول كلمات الاغنية الشهيرة باللهجة السعودية المحلية “انت ملك من قبل لا تصبح ملك”.
وترأّس الامير الشاب الوفد السعودي خلال جلسة مباحثات رسمية مع وفد إماراتي برئاسة ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك في إطار الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي.
وجاءت الزيارة في خضم التحرّكات القائمة لإنهاء النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، مع توقف هجمات المتمردين ضد السعودية منذ أكثر من شهرين، وتراجع غارات التحالف ضد المتمردين.
والثلاثاء أعلن التحالف العسكري إطلاق سراح 200 أسير من المتمردين الحوثيين والسماح بسفر مرضى من مطار صنعاء المعلق أمام الرحلات التجارية منذ 2016.
كما أعلنت السعودية عن “قناة مفتوحة” مع المتمردين لإنهاء النزاع على السلطة الذي قتل فيه آلالف المدنيين منذ اندلاعه في 2014، متسببا بأكبر أزمة انسانية في العالم بحسب الامم المتحدة.
وكانت السعودية والإمارات رعيتا اتفاقا وقّع مؤخرا بين الحكومة اليمنية ومجموعة من الانفصاليين لانهاء نزاع في جنوب أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
إلى جانب اليمن، جاءت زيارة ولي العهد بينما تسعى السعودية لانجاح الاكتتاب العام لجزء من أسهم عملاقة النفط السعودي أرامكو، وحث المستثمرين الكبار على الاكتتاب فيها.
وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة بلومبرغ المالية أن أبوظبي تخطط لشراء أسهم بقيمة 1,5 مليار دولار.