هكذا تستغل السعودية الرياضة للتغطية على انتهاكاتها الحقوقية المستمرة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 372
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الاهتمام النسبي والمفاجئ من قبل السعودية بالرياضة، بمثابة تكتيك لاستغلال قوتها الناعمة؛ لحرف النظر عن انتهاكات الرياض المستمرة في مجال حقوق الإنسان.
واتهمت الصحيفة البريطانية الرياض بمحاولة "تبييض الرياضة" من خلال الضغط على المؤسسات الرياضية الأمريكية الكبرى، مشيرة إلى دور تلعبه سفيرة الرياض في واشنطن في هذا الصدد.
وقالت الصحيفة إن معلومات نشرت الشهر الماضي عن نشاط اللوبي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2018، كشفت جهود الرياض القوية في مجال استراتيجية التبييض الرياضي.
وأضافت الصحيفة أن تلك الجهود السعودية شملت إجراء مقابلات مع مفوضي كبرى فرق كرة القدم، واتحاد كرة السلة الوطنية "إن بي إي" وكبرى فرق البيسبول "إم إل بي"، بالإضافة إلى مسؤولين من الترفيه العالمي للمصارعة "دبليو دبليو إي"، ولجنة لوس أنجلوس الأولمبية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوات من جانب السعودية تطرح عددا من الأسئلة المهمة حول الاهتمام المفاجئ بالرياضة، وإذا ما كان نوعا من القوة الناعمة؛ لحرف النظر عن انتهاكات المملكة لحقوق الإنسان، والحملة التي تقودها الرياض ضد الحوثيين في اليمن.
ونوهت إلى أن "الخطوات الأخيرة للسعودية في مجال العلاقات العامة المتركزة على الرياضة، نبعت من الحاجة الماسة لإعادة تأهيل نفسها، وتبييض صورتها بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي".
وأفادت بأنه في ضوء الجدل الأخير فإن السعودية ضاعفت من جهودها في مجال العلاقات العامة، التي ضمت بناء على الوثائق المنشورة لقاءات واتصالات مع المفوضيات الرياضية في الولايات المتحدة كلها.
وكشفت الصحيفة أن الهيئة العامة للرياضة في السعودية اعتمدت على خدمات "تشرتشل رايلي غروب"، وهي مؤسسة استشارات دولية "متخصصة في النمو" الذي يعزز "الوصول إلى هوليوود وسيلكون فالي والشرق الأوسط".
وأشارت إلى أن الشركة الاستشارية، ومقرها لوس أنجلوس، تمثل الهيئة العامة للرياضة، وتعمل مع السفيرة السعودية في واشنطن، الأميرة "ريما بنت بندر"، التي شغلت منصب مدير الاتحاد السعودي لمؤسسات الرياضة.
وذكرت أن المؤسسة الأمريكية تقوم بالمساعدة على ترتيب لقاءات في الولايات المتحدة مع عدد من الشركات والمديرين التنفيذيين لمناقشة القطاع الترفيهي المتطور في السعودية.
ولفتت إلى أنه من ضمن مهام الشركة الأمريكية الحصول على شروط مفضلة للهيئة السعودية العامة للرياضة ومبادراتها التي تشرف عليها، وكذلك البحث عن فرص استثمارات مباشرة، وترتيب لقاءات على مستويات عالية للأميرة "ريما".
وبينت أن السعودية تحاول من خلال وضع الأميرة "ريما" على رأس حملة العلاقات الرياضية والإعلامية، وقف النقاد الذين دائما يقولون إن الحكومة السعودية تفتقد القيم التقدمية وتحد من حقوق المرأة، لافتا إلى أن خدمات الشركة التي تتم دون عقد رسمي، تبلغ 22 ألف دولار في الشهر.
وأوردت الصحيفة أنه بحسب المعلومات التي قدمتها "آنا لويس"، التي أسست الشركة ومديرتها السابقة، فإن الأميرة "ريما" عقدت لقاءات مع مسؤولين، مثل "كوب بريانت"، الذي تباحثت معه في مجال تطوير كرة السلة في السعودية.
وتابعت: "والتقت (الأميرة) مع مديرة الاتحاد العالمي للتزلج على المياه صوفي غولدشميدت، وتباحثت معها حول طرق تنمية الرياضة في المملكة، وكذلك مع مدير شركة ثينكميل من أجل بناء مركز رياضي في السعودية".
وأشارت إلى أنها التقت (ريما) مع "بينغ وتويتش" من أجل تطوير الرياضات في المملكة، ومع المفوض القومي لرياضة الهوكي لتطوير الرياضة في السعودية، ومع "ماديسون سكوير غاردن" من أجل بناء إستاد، بالإضافة إلى لقاءات أخرى.
وأفادت الصحيفة البريطانية بأن الوثائق تكشف أن الهيئة العامة للرياضة عقدت عددا من المناسبات الرياضية عام 2018، بما فيها مناسبة عامة مع "المجلس الأطلسي"، وهو مركز لسياسات الشرق الأوسط، ومناسبات أخرى نظمت لصالح الحكومة السعودية.
ولفتت إلى أن الأميرة التقت شبكة "إم إس إن بي سي"، و"إن بي آر" و"إي إس بي إن" و"واشنطن بوست"، كجزء من حملة لتشجيع تطوير الرياضة في السعودية، وقابلتها شبكة "سي إن إن" لمناقشة قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.
وذكرت أن الوثائق ركزت على مجموعة "تشرتشل رايلي" واللقاءات التي تمت، لكنها لا تأخذ في عين الاعتبار ما جرى بعد، أي ما نجح منها وما فشل.
ووفق الصحيفة فإن الوثائق تكشف عن الجهد الذي قامت به السعودية في الولايات المتحدة في مجال العلاقات العامة.
ولفتت إلى أنها أمثلة عن "تبييض الرياضة"، وهو مصطلح اقترحته منظمة "أمنستي إنترناشونال" عام 2018 لوصف الأنظمة الديكتاتورية التي تستخدم الرياضة لتحسين صورتها الدولية ولحرف النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وختمت "الغارديان" بالإشارة إلى أن هذه الوثائق تكشف عن مدى الطموحات السعودية، التي تضم بناء ملاعب جديدة، والاستثمار في رياضات ليست شعبية في السعودية، مثل الهوكي والتزلج.


المصدر | الخليج الجديد+ متابعات