هل يضم “نادي أصدقاء طهران” الخليجي الإمارات إلى صفوفه؟..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 75
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

اتصالات دفاعية نادرة بين ايران والكويت وقطر وعُمان مقابل “حياد إيجابي” لأبو ظبي.. السعودية والبحرين في واجهة التصعيد الأمريكي إلى جانب إسرائيل.. وتحالف بن سلمان وبن زايد يثير التساؤلات
برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:
 ينقسم الخليجيون مجدداً في سياق التوتر المتزايد في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يجري وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي الخميس، اتصالات هاتفية بنظرائه القطري والكويتي والعماني، كان قد سبقها زيارة وفد إماراتي فنّي لطهران، في خطوات نادرة منذ تصاعد التوتر في الخليج.
الاتصالات الهاتفية المذكورة جاءت تالية للإعلان الإسرائيلي حول المشاركة في التحالف الأمريكي الذي تطمح اليه واشنطن من 60 دولة، وتقول ان أهدافه حماية الملاحة في الخليج؛ بمعنى آخر من الواضح ان الإعلان الإسرائيلي قد يسهم أكثر في زيادة الاستقطاب بين دول مجلس التعاون الخليجي ولصالح المحور “غير المعادي لطهران”.
وفي الخبر الذي نقلته وزارة الدفاع الإيرانية عبّر وزير الدفاع الكويتي عن احترام بلاده لدور إيران “المصيري والمؤثر” للحفاظ على أمن المنطقة، مذكرا بأن الأخيرة اثبتت حسن جوارها للكويت منذ موقفها من “احتلال العراق للكويت”.
أما وزير الدفاع القطري فقال إنه “لا شك في أن أمن المنطقة ينبغي أن توفره الدول المطلة على ضفتي الخليج، ونعتبر إيران دولة هامة للحفاظ على ضمان أمن الخليج”. في حين أكد وزير الدفاع العماني على “ضرورة مشاركة دول المنطقة في الحفاظ على أمن الملاحة في الخليج، واستمرار التنسيق والتعاون المكثف بين إيران وسلطنة عمان وخصوصا على مستوى القوات البحرية الإيرانية والعمانية للحفاظ على أمن مضيق هرمز”.
في الأثناء، تصمت أبو ظبي تماما على التطورات في الخليج، وتهدئ من تصريحاتها منذ زيارة وزير خارجيتها عبد الله بن زايد لموسكو قبل نحو شهر على خلفية تضرر ثلاث ناقلات نفطية قرب ميناء الفجيرة، الامر الذي يتم تفسيره ضمن سلسلة تغييرات تجريها الدولة الساحلية على سياساتها الخارجية لتستعيد استقلالية قرارها عن السعودية التي يربطها معها تحالف عضوي في العقد الأخير.
وتتخذ الامارات وضعية اشبه بـ”الصامت” إزاء ما يجري من توتر في الخليج، في الوقت الذي اجتهدت فيه بقطع علاقتها مع ايران منذ ما قبل الازمة الخليجية.
ومن ضمن التغييرات التي يمكن مراقبتها في التغييرات بالمواقف الإماراتية الخارجية، كان ان أبو ظبي سحبت الشكوى التي قدمتها ضد قطر في منظمة التجارة العالمية بعد أن حظرت الدوحة المنتجات الإماراتية، معلنة بذلك اغلاق احد فصول الازمة بينها وبين جارتها في الدوحة، وبصورة فتحت مجال التساؤل اذا ما كان التوتر مع ايران سيكون أيضا بوابة انهاء بعض تعقيدات الازمة الخليجية.
تحالف الامارات- السعودية أو ما عرف بتحالف “محمد بن زايد- محمد بن سلمان” الاستراتيجي، يبدو انه عمليا على المحك في التغييرات الإماراتية الأخيرة، ما زاد منسوب التساؤلات والتكهنات عن متانة هذا التحالف واستدامته مع إصرار الطرفين على عدم اعلان خلافاتهما.
بهذا المعنى، يظهر محور “أصدقاء إيران” داخل دول مجلس التعاون الخليجي (قطر والكويت وعُمان) مقابل الرياض والمنامة اللتان تظلان بصورة علنية في المحور الأمريكي الإسرائيلي المعادي لطهران، بينما تقف أبو ظبي في مكان ما بالمنتصف وبصورة ابعد عن توجهات الرياض في هذه الازمة المتنامية، ما يذكر بمصطلح “الحياد الإيجابي” الذي تستخدمه غالبا الكويت في سياستها الخارجية.
الرياض تلقت (عبر ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان) ليل الأربعاء مكالمة من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بحثت فيها “الخطر الإيراني” في وقت تعلن فيه إسرائيل ان مشاركتها في التحالف البحري تهدف بصورة أساسية لتطبيع علاقاتها مع دول الخليج.
في الاثناء كانت البحرين قد استضافت اجتماعا بريطانيا أمريكيا مغلقا لبحث فرص تشكيل الحلف الأمريكي المفترض في الخليج، الامر الذي دانته طهران أيضا.
بهذه الصورة تقف الرياض والبحرين في واجهة التصعيد الأمريكي ضد طهران، في حين تتأخر عنهما بقية دول الخليج العربية، الامر الذي لا يعني بالضرورة انهم ضد الموقف الأمريكي، خصوصا بالنظر للنفوذ الأمريكي داخل الدول الخليجية المختلفة، ولكنه على الأقل يظهر حسن نوايا حتى حين.
ويرى محللون بصورة اكثر شمولية ان الدول في حلف “أصدقاء ايران” في مجلس التعاون الخليجي، قد لا تكون اكثر من باب خلفي تهدف عبره واشنطن لايجاد بوابة حوار فعلية مع طهران، بالتزامن مع تزايد التقارير المؤكدة ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض طلبات إسرائيلية سعودية لبدء حرب عسكرية ضد طهران.
بكل الأحوال، ليس من السهل تحديد موقع أي دولة من الاعراب في تأزيم الخليج في الوقت الذي تشترك فيه معظم الدول الخليجية (وتحديدا المطلة على الخليج وبحر عُمان) بعلاقات مع ايران وأميركا بذات الوقت، وهو الامر الذي يسهل مهمة واشنطن في استغلاله لصالحها سواء اذا ما ارادت حربا او سلما، ولكنه بالضرورة يصعّب دقّة التحليل الاستشرافي في تلك المواقف.
الأهم، ان مشاركة إسرائيل بكل الأحوال تعتبر اليوم واحدة من اهم العوامل التي قد تحسم لصالح او ضد مشاركة دولة كالكويت مثلا، كما ستزيد من مخاطر مشاركة دول عربية أخرى تحظى بتحالف مع واشنطن ومنها الأردن.