واشنطن تنتظر الهاتف والرياض تحذر من النووي وإسرائيل ستدخل الحرب مجبرة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 107
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 حرب الكلمات والتغريدات التي تجري في الأسابيع الأخيرة بين واشنطن وطهران تتراوح بين رسائل التهدئة وتهديدات التصعيد. في لحظة ما يعلن الطرفان عن رغبتهما في الامتناع عن الحرب وعن ثقتهما ألا تنشب، وفي لحظة أخرى يعلنان عن استعدادهما من دخول بكل القوة إلى المواجهة العسكرية. في اليوم الأخير تعاظمت الحماسة اللفظية في العاصمتين. فقد أعلن الرئيس ترامب بأن «النهاية الرسمية لإيران» إذا تجرأت على المس بالمصالح الأمريكية في المنطقة، بينما الرئيس الإيراني من جهته أعلن بأن حشد القوات الأمريكية في الخليج هو «لعبة خطيرة» وان هذه الساعة، هكذا قال، محفوظة «للمقاومة وللصمود وليس لخوض المفاوضات».
فضلاً عن ذلك، رد المحامي عملياً دعوة ترامب للحوار مع الولايات المتحدة وأعلن بأن بلاده لن تفعل ذلك إلى أن ترفع واشنطن العقوبات، وتتراجع عن انسحابها من الاتفاق النووي وتتعاون مع إيران «بالاحترام الذي تستحقه».
ولكن ليست الحماسة اللفظية وحدها يمكن أن تشعل النار في الخليج الفارسي، بل أيضاً سلسلة أعمال معادية أخذتها إيران في الأيام الأخيرة. لقد بدأ هذا بالتسريب في ناقلات النفط أمام شواطئ الإمارات، عبر ضرب الطائرات المسلحة المسيرة لمواقع النفط السعودية وانتهاء بإطلاق الكاتيوشا في العراق في بداية الأسبوع الماضي على مجال السفارة الأمريكية في بغداد.

مواجهة إيران عسكرياً: مس بالوجود الأمريكي في الخليج وثمن باهظ يدفعه الحلفاء
في كل هذه الحالات، حرص الإيرانيون على أن يستخدموا جهات موالية لهم دون أن يتركوا آثاراً تؤدي مباشرة إلى طهران. يبدو أنه لا يوجد سبيل آخر لتفسير هذه الخطوات غير محاولة ردع الولايات المتحدة من مواجهة عسكرية مع إيران في ظل الإيضاح بأنه في مثل هذه المواجهة «ستتضرر القوات الأمريكية في الخليج وكذلك حلفاء واشنطن الذين سيضطرون إلى دفع ثمن باهظ».
في إسرائيل يجتهدون للامتناع عن إبداء موقف علني من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ولكنهم على علم بأنه في حالة الاشتعال العسكري في الخليج فإن إسرائيل أيضاً ستكون مشاركة رغم أنفها. ثمة أنباء موثوقة عن صواريخ باليستية لمسافات قصيرة كانت إيران زودت الميليشيات الموالية لها في العراق بها. يدور الحديث عن صواريخ تصل إلى مدى 700 كيلومتر وكفيلة بضرب السعودية وإسرائيل إذا ما أطلقت من مواقع قوة القدس في غرب العراق.
ويعتقد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي يعقد في الرياض بعد أسبوع قمة عربية لشجب الاستفزازات الإيرانية، بأنه إذا لم تواجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محدودة على طهران، فهذه لن تتوقف بل ستحاول أن تجتاز سراً الحافة النووية كي تصل إلى إنتاج سلاح الدمار الشامل. ولكن البيت الأبيض لا يزال يأمل بأنه رغم التصريحات المتفائلة، سيصحو الإيرانيون وفي ظل احتدام العقوبات والتدهورات في الوضع الاقتصادي سيوافقون على العودة إلى طاولة المفاوضات. في اليوم الأخير دخل إلى الصورة وسطاء من عُمان والعراق في محاولة لإطفاء الفتيل.

عوديد غرانوت
إسرائيل اليوم 22/5/2019