هآرتس: هل أعاق مقتل خاشقجي العلاقات السعودية الإسرائيلية؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 252
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير شادي خليفة - الخليج الجديد
 تعتبر العلاقة السعودية الإسرائيلية واحدة من محاور الحديث الأقل ذكرا في الشرق الأوسط، على الرغم من أهميتها. وهي علاقة حساسة. فمن ناحية، تقرب المنافسة المشتركة لإيران الجانبين من بعضهما البعض. ومن ناحية أخرى، تصور المملكة العربية السعودية نفسها كزعيم للعالم العربي، لذا لا تسمح لها مشاكل الفلسطينيين بإظهار الصداقة مع (إسرائيل) علانية.
وتعتمد الروابط بين المملكة و(إسرائيل) على المصالح الأمنية والتجارية. وبالنسبة لرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، يعد السعوديون عاملا أساسيا في جهود واشنطن لعزل النظام الإيراني. وتعتبر المصلحة المشتركة قوية لدرجة أن "نتنياهو" كان أحد القادة القلائل الذين دافعوا علانية عن المملكة بعد مقتل "خاشقجي" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومثل الولايات المتحدة، تشعر (إسرائيل) بالقلق من أن الخطوات الرامية إلى الإطاحة بولي العهد السعودي؛ الأمير "محمد بن سلمان"، بعد حادثة القتل، ستؤدي إلى سقوط النظام السعودي. وكان سقوط نظام "القذافي" في ليبيا، عام 2011، قد غمر الشرق الأوسط بالأسلحة التي تم نهبها من مخازن الديكتاتور. وقد يكون هناك تطور مماثل في المملكة، بل أسوأ بكثير، بسبب أسلحة الرياض المتقدمة التي حصلت عليها من الولايات المتحدة، والتي إن وقعت في الأيدي الخطأ، قد تعرض أمن (إسرائيل) للخطر.
ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الأجنبية، تشهد العلاقة السعودية الإسرائيلية تنسيقا استخباراتيا أيضا. فبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، التقى رئيس الموساد؛ "يوسي كوهين"، مع المسؤولين السعوديين، حيث تتبادل السعودية والإمارات العربية و(إسرائيل) بانتظام المعلومات الاستخباراتية حول التهديد الأمني ​​الإيراني.
وفي بعض الحالات، كان هناك أيضا تنسيق دبلوماسي، كما تم في حصول السعوديين على جزيرتي تيران وصنافير على البحر الأحمر من مصر.

الاتصال السيبراني
وفي عام 2012، أصابت الهجمات الإلكترونية 30 ألف جهاز كمبيوتر في شركة النفط السعودية؛ "أرامكو". وقد تم إلقاء المسؤولية على إيران. ووفقا لتقارير في وسائل الإعلام الأجنبية، ردت الرياض عبر تشكيل روابط مع شركات الإنترنت الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، كان هناك عدد متزايد من التقارير عن مثل هذه الروابط بين البلدين، خاصة مع كل خطوة يخطوها "بن سلمان" في تعزيز سلطته. ووفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام الأجنبية، بدأت المملكة في إصدار تصاريح دخول خاصة لرجال الأعمال الإسرائيليين، الذين يمكنهم الآن دخول المملكة دون إبراز جواز سفر.
والشركة التي يستمر ظهور اسمها في هذا الصدد هي "مجموعة إن إس أو للتكنولوجيا"، التي مقرها "هرتسليا". ووفقا لبعض المصادر، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، ومجلة "فوربس"، فقد تم استخدام الأدوات الهجومية التي قدمتها "إن إس أو" لتتبع نشطاء حقوق الإنسان، على الرغم من أن الشركة قد ذكرت مرارا أن هذه الادعاءات خاطئة.
وقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن 2 من كبار المسؤولين الذين يلعبون أدوارا رئيسية في علاقات المملكة مع (إسرائيل) قد فقدوا هذه المواقع بشكل غير متوقع. وقد طالب المجتمع الدولي بتقديم الأشخاص المسؤولين عن مقتل "خاشقجي" إلى العدالة؛ حيث كان من بين أول من واجه المشاكل كجزء من محاولة المملكة تهدئة المجتمع الدولي هو مستشار ولي العهد؛ "سعود القحطاني"، ونائب رئيس المخابرات "أحمد العسيري".
وكان لمقتل الصحفي أثر إضافي. وكما قال مسؤول سعودي بارز لصحيفة "وول ستريت جورنال"، في أواخر العام الماضي، "لقد هدأت الأمور بالتأكيد بعد مقتل خاشقجي". موضحا أن الناس في المملكة قلقون من أن التقارير عن العلاقات السعودية الإسرائيلية الأوثق قد تثير ردود فعل قاسية في العالم العربي. وأن الديوان الملكي قد سعى لتجنب أزمة أخرى.
وفي الوقت الحالي، يعتمد مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية جزئيا على قدرة "بن سلمان" على البقاء في السلطة. وإذا تمكن ولي العهد من استعادة مكانته، فمن المرجح أن يتمكن من تشجيع الإصلاحات وإجراء تحركات مثيرة للجدل في المملكة، بما في ذلك علاقات أوثق مع (إسرائيل).

المصدر | هآرتس