تركيا تكشف معلومات جديدة حول المتهمين بالتجسس في تركيا.. فلسطينيان يعملان لصالح الإمارات ولهما علاقة باغتيال خاشقجي والانقلاب الفاشل.. وحملة سعودية اماراتية على وسائل التواصل تحذر من السفر إلى تركيا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 458
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:
 بعد إعلان انقرة عن القبض على اثنين من عناصر المخابرات الإماراتية في إسطنبول، واعترافهما حسب مسؤول تركي بالتجسس على رعايا عرب لحساب دولة الإمارات.
بدأت تتكشف بعض المعلومات حول ملابسات هذه الحادثة، اللافت هو توقيت إعلان أنقرة عن عملية التجسس الإماراتية بالتزامن مع معركة كسر عظم بين تركيا وقطر من جهة والامارات والسعودية من الجهة المقابلة في السودان، حيث استمالت السعودية والإمارات المجلس العسكري الانتقالي هناك، وبدأت أولى بوادر محاولات إخراج تركيا من جزيرة “سواكن” على البحر الأحمر، وكذلك في ليبيا حيث تدعم الإمارات والسعودية ومصر هجوم قوات” خليفة حفتر” على العاصمة طرابلس بينما تدفع أنقرة وقطر بالدعم إلى كافة الكتائب العسكرية في الغرب الليبي لإفشال الهجوم.
ونشرت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية صورا للجاسوسين، قالت إنهما يعملان لصالح استخبارات الإمارات وتم اعتقالهما اليوم الجمعة في اسطنبول للاشتباه بتجسسهما على تركيا.
ووجهت النيابة لكل من سامر سميح شعبان (40 عاماً) وزكي يوسف حسن (55 عاماً)، وهما مواطنان فلسطينيان ويحملان جوازي سفر فلسطينيين، تهمة الحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة بغرض التجسس السياسي والعسكري.
وحسب وسائل إعلام تركية ومصادر صحفية تركية فإن التحقيقات وفقاً للائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول تقول ان كلاً من المقبوض عليهما كانا على صلة بمحمد دحلان الذي يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجد أدلة على تورطه في محاولة 15 يوليو/تموز الانقلابية الفاشلة في تركيا عام 2016. الأمر الذي دفع قوات الأمن التركية إلى متابعة تحركاتهما واتصالاتهما حتى اعتقالهما يوم الإثنين الماضي.
وتوضح التحقيقات التي بدأت عقب تعقّب اتصالات دحلان مع أفراد يقيمون داخل تركيا، أن زكي يوسف حسن كان أحد المسؤولين الكبار في جهاز الاستخبارات الفلسطينية، وانتقل بعد تقاعده عن العمل إلى بلغاريا مع عائلته قبل أن يتوجه إلى إسطنبول ويعمل في التجسس بتوجيهات من دحلان.
أما سامر سميح شعبان فقد انتقل، وفقاً للتحقيقات، من غزة إلى إسطنبول عام 2008 عقب اشتعال الأزمة بين حركتي فتح وحماس، وتُظهر التحريات التي تتبّعت حساباته البنكية ورسائله الإلكترونية تواصله النشط مع دحلان والتورط في أنشطة تجسسية.
ووفقاً للتفاصيل الواردة حول مهمة الجاسوسين، فقد تركزت على متابعة أنشطة حركتي فتح وحماس في تركيا وأسماء منتسبيها ومسؤوليها، كذلك كان من بين المهام الموكلة إلى المتهمين الحصول على الهيكلية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا.
وذكرت صحيفة “صباح” التركية أن “ضابطي المخابرات التقيا بعدد كبير من الأشخاص في أنقرة وإزمير وإسطنبول وديار بكر”، وأن “أحدهما اعترف بإجراء مكالمة هاتفية مع شخص مرتبط بالتحقيق في قضية خاشقجي”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “اعتقال الرجلين تم من خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشرطة إسطنبول يوم الاثنين الماضي”. ولم ترد الإمارات حتى كتابة هذه السطور رسميا على هذا الإتهام، إلا أن “راي اليوم” رصدت حملة كبيرة لنشطاء اماراتيين وسعوديين على مواقع التواصل الإجتماعي تدعو المواطنيين الخليجيين إلى عدم السفر الى تركيا، للسياحة أو العلاج، وتحذرهم من الاعتقال، وتتهم السلطات التركية باستهداف المواطنيين الخليجيين لأسباب سياسية.