مسؤول سعودي عن تمويل هجوم حفتر على طرابلس: كنا كرماء للغاية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 173
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مروان رجب
"عشرات الملايين من الدولارات للمساعدة في دفع تكاليف العملية"..
 بهذه العبارة سلطت صحيفة "هآرتس" العبرية الضوء على ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين سعوديين بشأن تمويل الرياض "بسخاء" للحرب التي يشنها الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" على العاصمة طرابلس.
وذكرت الصحيفة أن عرض التمويل السعودي جاء خلال زيارة "حفتر" للمملكة، التي مثلت حلقة ضمن سلسلة لقاءات عقدها مع شخصيات أجنبية في الأيام التي سبقت بدء حملته العسكرية في 4 أبريل/نيسان.
وأكد المستشارون السعوديون أن "حفتر" قبل العرض السعودي، وعلق أحدهم على ذلك بقوله: "لقد كنا كرماء للغاية"، في إشارة إلى إغداق الرياض لقيمة تمويل كبيرة.
وأشارت "هآرتس" إلى أن دعم المملكة لحرب "حفتر" على طرابلس يأتي ضمن سلسلة تمويل سعودية مماثلة، في السنوات الأخيرة، لجماعات متمردة أو قوات مسلحة في سوريا واليمن والعراق، وبدرجة أقل في باكستان وأفغانستان ونيجيريا ولبنان.
وعن سبب الإغداق السعودي للأموال على قوات "حفتر" تحديدا، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن السعوديين يعتبرون الجنرال الليبي المتقاعد حصنًا ضد الجماعات الإسلامية، خاصة "الإخوان المسلم,ن"، التي اضطلعت بدور بارز في ليبيا بعد انتفاضة 2011 واستمرت في المشاركة بالحياة السياسية في ظل حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها "فائز السراج" في طرابلس.

لا تراجع
وفي هذا الإطار، قال "عقيلة صالح"، رئيس مجلس النواب المتحالف مع "حفتر": "إننا بحاجة إلى التخلص من الميليشيات والجماعات الإرهابية"، في إشارة إلى الفصائل المتحالفة مع حكومة طرابلس.
وأكد "صالح" للمشرعين في جلسة لمجلس النواب بمدينة بنغازي (شرقي ليبيا) أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وحكومة الوفاق في طرابلس خضعتا لسيطرة الميليشيات وفشلت في طردها من العاصمة، ووعد بأن تجري ليبيا انتخابات طال انتظارها بعد انتهاء "تحرير طرابلس"، حسب تعبيره.
وأضاف: "نؤكد لسكان طرابلس أن حملة تحريرها ستكون محدودة ولن تنتهك أي حريات، بل ستستعيد الأمن وتحارب الإرهاب".
لكن غارات قوات "حفتر" أصابت العديد من الأهداف المدنية بالفعل، ومنها إحدى مدارس جنوبي العاصمة الليبية، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".
وأسفرت معارك يوم الجمعة الماضي وحده عن مقتل 75 شخصًا، بينهم 17 مدنيا، وجرح 323 آخرين، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، فيما أُجبر حوالي 13 ألفا و625 شخصا على ترك منازلهم.
ورغم ذلك شدد "صالح" على أن القوات الليبية الشرقية (قوات حفتر) ستواصل تقدمها إلى طرابلس، وسط دعوات دولية لوقف هجومها الذي يهدد بإصابة العديد من الضحايا المدنيين.
والتقى "حفتر" بالرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الأحد، في القاهرة، إذ يرتبط الجانبان بعلاقات وثيقة، ترتبط بخلفية من الدعم السعودي أيضا، بحسب "هآرتس".
وأشارت الصحيفة العبرية، في هذا الصدد، إلى أن قوات "حفتر" اجتاحت الجنوب الليبي في وقت سابق من هذا العام، بعدما سيطرت على الشرق، قبل أن ينتقل للهجوم إلى طرابلس قبل 10 أيام في تصعيد كبير للصراع.
فيما أكد المتحدث باسم حكومة الوفاق الليبية في طرابلس "مهند يونس" للصحفيين عدم الموافقة على وقف إطلاق النار إلا إذا عادت قوات "حفتر" إلى الشرق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات