طلب قياسي على سندات مجموعة “أرامكو” السعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 144
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

باريس ـ (أ ف ب) – أثارت السندات التي أصدرتها المجموعة السعودية النفطية العملاقة “أرامكو” لتنويع اقتصاد المملكة حماسة المستثمرين المستعدين لشرائها بمبالغ وصلت إلى 100 مليار دولار.
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح صرح الإثنين أن “أرامكو” ستغلق الأربعاء صفقة إصدار سندات لجمع عشرة مليارات دولار خصوصا لتمويل جزء من عملية استحواذ سبعين بالمئة من شركة البتروكيميائيات السعودية الضخمة “سابك”.
وحتى الآن، لم تؤكد المجموعة السعودية المبلغ. واكتفى وزير الطاقة السعودي بالحديث عن مبلغ يفوق قيمة السندات بثلاث مرات.
وتخطى الطلب للحصول على هذا القرض عتبة 100 مليار دولار قبل أن يتراجع إلى 92 مليار دولار بعد إتمام العملية كما قال مصدر مقرب من الملف لفرانس برس.
والمبلغ النهائي قياسي لأول عملية إقتراض.
وكان المصدر المصرفي قال في وقت سابق إن طلبا قياسيا من المستثمرين بلغ 85 مليار دولار قبيل إغلاق العمليات الثلاثاء.
ومبلغ ال12 مليارا الذي سيتم إقتراضه سيوزع على خمس حصص مع استحقاقات على 3,5 و10 و20 و30 سنة بحسب المصدر نفسه ومعدل الفائدة السنوي سيكون أدنى مما منح للسعودية في كانون الثاني/يناير أي انها “شروط جيدة جدا”.
وكان المصدر المصرفي أكد أن فترة استحقاق السندات تتراوح بين ثلاث سنوات وثلاثين عاما.
وقال الفالح الإثنين إن الشركة تسعى الى “حضور دائم في الأسواق المالية العالمية”.
ولم تتخل المملكة عن فكرة بيع أسهم تصل إلى خمسة بالمئة من مجموعة “أرامكو” في السوق ما سيسمح لها بالحصول على مئة مليار دولار وتمويل تنويع مصادر الاقتصاد السعودي الذي يعتمد إلى حد كبير على الذهب الأسود، بهذه الطريقة.
وبانتظار العملية الكبرى لإدراجها في البورصة التي أرجىء إلى نهاية 2020 أو بداية 2021، أعلنت “أرامكو”الشهر الماضي أنها تنوي الاستحواذ على 70% من أسهم “سابك” بقيمة 69,1 مليار دولار، من “صندوق الاستثمار السعودي”.
ويملك هذا الصندوق قدرة على توفير سيولة بسرعة وبكميات كبيرة لتمويل خطة التنويع “رؤية 2030” التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
– أكبر أرباح في العالم –
تملك المجموعة حججا كافية للإقناع إذ إن نشر حساباتها للمرة الأولى في نيسان/ابريل الجاري كشف أنها حققت أرباحا صافية بقيمة 111,1 مليار دولار العام الماضي، وهي الأعلى بين كل الشركات العالمية وبفارق كبير عنها.
ويتجاوز هذا المبلغ أرباح المجموعات النفطية الخمس الكبرى في العالم مجتمعة، أي الأميركيتان اكسون موبيل وشيفرون والبريطانية بريتش بتروليوم والهولندية البريطانية رويال داتش شل والفرنسية توتال.
وتشكل أيضا ضعف أرباح آبل تقريبا، التي بلغت 59,3 مليار دولار للعام 2018.
وبالنسبة للمملكة، فالديون ايضا مرتبطة بالارقام القياسية. فقد حققت دخولا مميزا إلى السوق الدولية عام 2016 بحصولها على مبلغ 17,5 مليار دولار. وكان هذا أكبر قرض مشترك يسجل في التاريخ.
وسادت الحماسة اوساط المستثمرين في كانون الثاني/يناير أيضا.
فقد اقترضت المملكة 7,5 مليارات دولار لطلب بلغ 27 مليار دولار في أول عملية لها في الأسواق الدولية منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر.
وألحقت هذه القضية المدوية على الصعيد الدولي ضررا بصورة المملكة النفطية التي ما زالت تنكر أي تورط لولي العهد.