هل تستخدم السعودية وباكستان ورقة بلوشستان لتقويض إيران؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 720
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

شادي خليفة
 يتم دفع محافظة "سيستان وبلوشستان"، إحدى المناطق المهمشة في إيران، مرة أخرى إلى قلب المبارزة بين القوى الإقليمية.
ووصل ولي العهد السعودي، الأمير "محمد بن سلمان"، إلى إسلام أباد في 16 فبراير/شباط، بعد 3 أيام فقط من هجوم على دورية تابعة للكتيبة 14 من قوات الحرس الجمهوري، أو كتيبة "الإمام الحسين".
وأعلن ما يسمى بـ"جيش العدل" المسؤولية عن الهجوم الذي أودى بحياة 30 جنديا، وهي منظمة متشددة مقرها في محافظة "سيستان وبلوشستان"، جنوب شرقي إيران، تبنت دائما النضال من أجل حقوق المسلمين السنة في إيران.
ووفقا لدورية "إنتليجنس أون لاين" الفرنسية، تعتقد طهران أن الرياض والولايات المتحدة تقدمان الدعم للمجموعة، وأن "إسلام أباد" تساعدها في ذلك.
وينبع هذا الاعتقاد من كون "جيش العدل" يستخدم باكستان كقاعدة خلفية. واعتبرت طهران توقيت وطريقة عمل الجماعة المتمردة دليلا على أنها تتمتع بدعم خارجي كبير.
وكان المسؤولون الأمنيون في إيران قلقين لأشهر من اندلاع التمرد في "سيستان وبلوشستان". وبدا أن الهجوم الأخير جاء ليرسل رسالة مفادها أن إيران لم تعد آمنة.
ونقلت الدورية الفرنسية عن مصادرها في إسلام آباد أن هناك صلة بين نشاط الجماعة المسلحة السنية في إيران والرابطة القوية التي لوحظت بين وكالة الاستخبارات الباكستانية ورئاسة المخابرات العامة السعودية.
والتقى مسؤولون من جهازي الاستخبارات في البلدين في عدد من المناسبات خلال الأشهر الأخيرة. وتقوم الرياض بتدريب عدد متزايد من موظفي مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب في أكاديميات وكالة الاستخبارات الباكستانية في إسلام أباد.
وخلال زيارته لباكستان، التقى "بن سلمان" مع رئيس هيئة الأركان في الجيش الباكستاني، الجنرال "قمر جاويد باجوا"، وكذلك رئيس وكالة الاستخبارات الباكستانية، الجنرال "عاصم منير"، وفقا لـ"إنتليجنس أون لاين".
وقبل الموجة الحالية، زادت أجهزة الأمن الإيرانية من وجودها في "سيستان وبلوشستان".
وحاول الجهاز الأمني الإيراني حشد زعماء القبيلة السنية للوقوف إلى جانب طهران، لكن حتى الآن فشلت هذه الجهود. كما تشعر طهران بالقلق من نشوب قلاقل مرة أخرى في محافظة "خوزستان"، ذات الأغلبية السنية، على الحدود مع الكويت.
كان "بن سلمان" وصل إلى إسلام أباد في 16 فبراير/شباط، مع وعد بتقديم مساعدات مالية بقيمة 6 مليارات دولار.
وتحولت الحكومة الجديدة في باكستان برئاسة رئيس الوزراء "عمران خان"، إلى رعاة إسلام آباد في الخليج على الفور بعد أن تولت السلطة. وهذا يشير إلى تحول في العلاقات الثنائية التي كانت أكثر برودة منذ أن رفضت إسلام آباد إرسال قوات للقتال في اليمن كجزء من الائتلاف العربي الذي أنشأه "بن سلمان" في وقت مبكر من 2015.
كما جاءت زيارة "بن سلمان" في وقت يتم فيه استئناف المفاوضات في كابول بين البيت الأبيض وطالبان حيث تم حشد المسؤولين من الإمارات العربية المتحدة والسعودية من قبل واشنطن لتشجيع باكستان لتغيير موقفها من الحركة الإسلامية الأفغانية، وفقا للدورية الفرنسية.

المصدر | الخليج الجديد