مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ يُلمّح إلى أنّ تل أبيب باعت السعوديّة أجهزةً تكنولوجيّةً مُتطوِرّةً لتعقّب مُعارضي ابن سلمان بالمملكة وخارجها وتجسست على الرياض بواسطتها

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 432
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
 كشف مُحلّل الشؤون العربيّة في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ، المُستشرِق جاكي حوغي، في تحليلٍ نشره بصحيفة (معاريف) العبريّة، كشف النقاب، نقلاً عن مصادره الرفيعة في تل أبيب، أنّ الرغبة بتقارب العلاقات بين السعودية وإسرائيل تكشف السبب الذي يقف وراء الابتسامات القادمة من الرياض باتجاه تل أبيب، التي وجدت تعبيراتها في بعض المقالات الصحافيّة، أوْ المواقف الرسمية، أوْ التغريدات التي تخرج من السعودية على موقع (تويتر)، وتُوضِح حجم التقارب مع إسرائيل، على حدّ قوله.
وتابع المُستشرِق حوغي قائلاً إنّ هذا التقارب السعوديّ الإسرائيليّ ظهر جليًّا وواضحًا في مقالاتٍ صحافيّةٍ وتصريحاتٍ لوليّ العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان، نذكر منها على وجه الخصوص تهنئته للشعب الإسرائيلي بعيد الفصح، وباللغة العبرية، وفي وقت لاحق مساواته بين زعماء إيران مع هتلر الزعيم النازي، كما فعل بنيامين نتنياهو من قبله، كما أكّد.
وتابع المُحلّل الإسرائيليّ قائلاً: قرأنا مقالاً آخر في صحيفةٍ سعوديّةٍ يتمنى لو كانت حماس تُنفِق أموالها على تطوير غزة، وليس حفر الأنفاق، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه صحيح أنّ هذه التعبيرات لا تخرج انطلاقًا من حب إسرائيل الجارف، وإنمّا لتحقيق هدفٍ مستترٍ، وقد يكون مُبالغًا به بعض الشيء في بعض الأحيان، لكنّي كنتُ أظن أنّ كتيبة الكتاب السعوديين يتلّقون رسائلهم ومسودات مقالاتهم من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة في تل أبيب، كما قال.
بالإضافة إلى ذلك، أكّد المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّه تمّ فكّ اللغز الخفيّ في سبب التقارب السعوديّ الإسرائيلي، فقد كشفت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكيّة من مصادرها في واشنطن النقاب عن أنّ وليّ العهد ابن سلمان كلّف مستشاره الإعلاميّ سعود القحطاني بمهمةٍ أساسيّةٍ: تجميل صورة إسرائيل في الشارع السعوديّ، كما قال.
وساق حوغي قائلاً إنّ القحطاني يُعتبر جنديًا مُخلصًا لسيده، وأحيانًا بصورةٍ زائدةٍ عن الحاجة، وبسبب جهود الأوّل فهمنا أنّ البلدين السعودية وإسرائيل وقفتا أمام حالة من تسخين العلاقات، لكن قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، أدّت إلى تجميد هذه المساعي الثنائيّة، وقد بدا أنّ السعودية انسحبت منها، لأنّها أدركت أنّ أيّ تقاربٍ مع إسرائيل سيُثير الشارع السعوديّ، لاسيما بعد قضية خاشقجي.
عُلاوةً على ذلك، أوضح المُستشرِق الإسرائيليّ أنّه لا يعرف بعد كيف كان الجانبان، السعوديّ والإسرائيليّ، يُعدّان أنفسهما لهذا التقارب، لكن من الواضح أنّهما استعدا لإعلان حدث ما بصورةٍ مكشوفةٍ، دون توضيح ماهيته، بعد أنْ تبينّ أنّ أحد مساعدي القحطاني وهو أحمد العسيري عمل مبعوثًا خاصًّا للسعودية لإسرائيل، وزار تل أبيب عدّة مرات بمهماتٍ شرائيّةٍ، مع أن وزارة الأمن الإسرائيليّة لا تُسارِع بالموافقة على بيع معلوماتٍ ومعداتٍ حساسةٍ للأنظمة العربيّة.
وخلُص المُستشرِق حوغي إلى القول إنّ العسيري اجتهد بشراء بعض الوسائل التجسسيّة الخاصّة بتعقب معارضي ابن سلمان خارج السعودية، ومع ذلك، ويا للمفاجأة، فإنّ هجوم الابتسامات السعودية تجاه إسرائيل تراجع، على حدّ قوله.
يُشار إلى أنّ صحيفة (هآرتس) العبريّة، كانت قد كشفت في الشهر الماضي بتحقيقٍ استقصائيٍّ موثقٍ، كشفت النقاب عن صفقةٍ أمنيّةٍ بين إسرائيل والعربيّة السعوديّة، اشترت خلالها المملكة برامج الكترونيّةٍ هجوميّةٍ من أجل استهداف ومُلاحقة مُعارضي النظام الحاكِم في الرياض، إنْ كان ذلك في المملكة أوْ خارِجها، وذلك قبل عدّة أشهر من بدء عملية الـ”تطهير” التي قادها وليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ الإسرائيليين، الذين التقوا مع السعوديين كانوا ممثلين عن شركة NSO المُختصّة في تطوير أدوات التجسس عبر الهواتف الذكيّة، وفي تلك الفترة ابتكرت الشركة الإسرائيليّة برنامجًا جديدًا يُدعى (باسغوس3)، وهو برنامج ذكيّ للغاية، والذي يستطيع اختراق الهواتف الذكيّة دون أنْ يشعر صاحب الهاتف بالاختراق.
ولفتت الصحيفة إلى أنّه في الفترة الأخيرة صرحّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنّ الورقة القويّة في علاقات دولة الاحتلال مع دول الخليج تكمن في التكنولوجيا المُتطوّرة جدًا التي تُنتجها إسرائيل، مُوضحةً أنّ الرسالة كانت جليّةً: إسرائيل على استعدادٍ لبيع التكنولوجيا الأمنيّة لدول الخليج، وبالمُقابِل تُشارِك هذه الدول إسرائيل جهودها في الحدّ من انتشار إيران في الشرق الأوسط، على حدّ قولها.