ترامب يَفْضَحُ المَستور: لا نتَواجَد في الشَّرق الأوسَط بسَبب النِّفط وإنّما حِمايَة إسرائيل ولَولا السعوديّة لواجَهت تَهديدًا وُجودِيًّا..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 201
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 لِماذا يُكَرِّر الرئيس الأمريكيّ تَصريحاتِه هَذهِ أكثَر مِن مَرّةٍ هَذهِ الأيّام؟ هَل الهَدف حَشْدُ اللُّوبي اليَهوديّ إلى جانِبِه في مُواجَهة الكونغرس أم أنّ هُناكَ أسبابًا أُخرَى؟ إنّه زَمَنُ سُقوطِ الأقْنِعَة
يَوْمًا بعْد يَوم يُؤكِّد لنا الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وبكُل وُضوحٍ، أنّه لا يُدافِع عَن الأمير محمد بن سلمان، وليّ العَهد السعوديّ، بسَبب محبّته له، أو للمَملكة العربيّة السعوديّة، وإنّما مِن أجلِ حِمايَة أمْن إسرائيل ووَجودِها وليسَ أمْن ومَصالِح الوِلايات المتحدة فَقَطْ.
في رَدّه على مَساعِي أعضاء الكونغرس فَرض عُقوبات أقوى وأكثَر صرامة على السعوديّة، والأمير محمد بن سلمان، المُتَّهم الرئيسيّ في قضيّة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، كانَ الرئيس الأمريكيّ صَريحًا جِدًّا عِندما قال في مُقابلةٍ أجْرَتها مَعه صحيفة “واشنطن بوست” “هُناك سَببٌ واحِدٌ بالنِّسبةِ إلينا للبَقاء في الشرق الأوسط، ألا وهو وجود إسرائيل، لقَد أصبَح النِّفط أقل شَيء يُمكِن أن تبقى مِن أجله، لأنّنا نُنْتِج المَزيد مِن النِّفط الآن، بَل مِن أجلِ إسرائيل فقط”، وأضاف “السعوديّة حليفٌ مُهِمٌّ بالنِّسبةِ لنا وبُدونِهم ستُواجِه إسرائيل الكَثير مِن المَتاعِب، وهُم (السعوديّون) يُنْفِقون لدَينا مَبالِغ هائِلة مِن مِليارات الدُّولارات، ويَتَصدُّون لإيران”.
تصريحات ترامب هَذهِ تُلَخِّص كُل ما جَرى في مِنطَقتنا طِوال الثَّمانين عامًا الماضِية، وتَكْشِف أدوار الجميع فيها، خاصَّةً أولئِك الذين تَعاونوا مَع أمريكا ضِد الاستعدادات والحُروب العربيّة لمُواجَهة إسرائيل.
الآن نَستطيع أن نفهم تَعاوُن المملكة ودُوَل عربيّة وخليجيّة أُخرَى في الحَربِ ضِد العِراق وغَزْوِه واحتِلالِه، والآن نَستَطيع أن نَستوعِب أسباب الحَرب التي تُشَن طِوال السَّنوات السَّبع الماضِية ضِد سورية، وقبلها الثَّورة المَزعومة للإطاحة بالعقيد معمر القذافي، وإخراج المُقاومة الفِلسطينيّة مِن لُبنان، والعُدوان المُستمر على اليَمن مُنذ أربع سنوات، والحِصار على إيران، وتَجريم فَصائِل المُقاوَمة ووضْعِها على لائِحًة الإرهاب، وأبرزها “حِزب الله” و”حَماس″ و”الجِهاد”.
ترامب يفضح أوراق الجَميع، ويَكشِف هَذهِ الحَقائق دُونَ مُوارَبة، ويُحاوِل تَحييد الكُونغرس في قَضيّة اغتيال خاشقجي مِن خِلال “مُغازَلة” اللُّوبي اليَهوديّ المُسَيطِر عليه، أي على الكُونغرس، فهَل سينْجَح في مَسعاهُ هذا؟ الأسابيع المُقبِلة كَفيلَةٌ بالإجابَةِ.
إنّه زَمَنُ سُقوط الأقنِعَة، بَل تَمزيقِها، وكَشْف المَستور.. وشُكرًا لترامب في هذا المَيدان على الأقَل.
“رأي اليوم”