ماتيس وبومبيو يدعوان مجلس الشيوخ لمواصلة الدعم العسكري الأميركي المثير للجدل للسعودية بالحرب في اليمن..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 190
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ويعتبران أنه ليس هناك دليل “مباشر” يربط بن سلمان بقتل خاشقجي
واشنطن- (أ ف ب): سعى وزيران بارزان في الإدارة الأميركية الأربعاء إلى إقناع أعضاء الكونغرس بمواصلة الدعم الأميركي المثير للجدل للسعودية في الحرب في اليمن، وقالا إن سحب الدعم سيؤدي إلى تفاقم النزاع الدموي.
وسينظم مجلس الشيوخ جلسة تصويت أولى في الرابعة بعد الظهر (21,00 ت غ) حول اقتراح مشترك بين الجمهوريين والديموقراطيين يلزم الولايات المتحدة بإنهاء دعمها للتحالف السعودي في اليمن.
ومثل وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس أمام مجلس الشيوخ قبل التصويت المقرر على خفض المساعدة العسكرية للرياض، التي تُلقى عليها مسؤولية الأعداد المرتفعة من القتلى المدنيين في الضربات في اليمن وتواجه غضبا عالميا كذلك بسبب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وبحسب تصريحات معدة مسبقاً، قال بومبيو في جلسة استماع مغلقة “إن المعاناة في اليمن تحزنني، ولكن لو لم تكن الولايات المتحدة ضالعة في اليمن، لكان الوضع أسوأ بكثير”.
وتابع “ما الذي سيحدث في حال انسحاب الولايات المتحدة من الجهود في اليمن؟ الحرب لن تنتهي”.
وأدى النزاع في اليمن إلى اسوأ أزمة إنسانية في البلاد التي تقف الآن على حافة المجاعة. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 10 آلاف شخص قتلوا معظمهم من المدنيين، منذ شن التحالف بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن في 2015.
والدعم الذي يقدمه الجيش الأميركي للتحالف هو دعم غير قتالي يشتمل على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتدريب الطيارين على “أفضل الممارسات” في شن الغارات الجوية مع تقليل الضحايا المدنيين إلى أقصى حد.
وكان البنتاغون يقوم كذلك بعمليات تزويد الوقود في الجو لطائرات التحالف، ولكنه أعلن هذا الشهر عن وقفها.
ولكن سلسلة من غارات التحالف أدت إلى مقتل عشرات المدنيين العديد منهم من الأطفال، وبدأ بعض السياسيين الأميركيين حاليا يتحفظون على دور الولايات المتحدة في تلك الحرب.
وقال السناتور الديموقراطي كريس مورفي على تويتر “أمام مجلس الشيوخ خيار: إنهاء الدعم الأميركي للسعودية في حربها في اليمن أو البقاء ضالعاً في أكبر أزمة إنسانية في العالم”.
– محادثات سلام
أزعج دعم ترامب القوي للرياض أعضاء الكونغرس ومن بينهم عدد من أعضاء حزبه الجمهوري خاصة بعد مقتل خاشقجي الذي أقرت به الرياض.
ووصف ترامب السعودية الأسبوع الماضي بأنها “شريك قوي” وقال أنه من غير الواضح ما إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان على علم بخطة قتل خاشقجي.
وشكك في تقرير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) الذي قال أن محمد بن سلمان كان وراء جريمة القتل.
وبعد جلسة استماع الأربعاء صرح بومبيو للصحافيين أنه لم يشاهد أي دليل “مباشر” يربط بين مقتل خاشقجي وولي العهد.
وبالمثل، قال ماتيس للصحافيين في البنتاغون إنه راجع كل المعلومات الاستخبارية المتصلة بالجريمة ولكنه لم ير فيها ما يربط ولي العهد مباشرة بها.
وقال “لا يوجد دليل”، مؤكدا على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
واضاف “لم نغير موقفنا بأننا نتوقع أن تتم محاسبة كل شخص متورط في الجريمة”.
ومن المقرر عقد محادثات سلام لإنهاء الحرب في اليمن مطلع كانون الأول/ ديسمبر في السويد بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بحسب ما افاد ماتيس الأسبوع الماضي، ويخشى المسؤولون من أن القيام بخطوة لوقف الدعم الأميركي عن التحالف يمكن أن تأتي في الوقت غير المناسب.
ودعا عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي إلى رد أميركي قوي على مقتل خاشقجي بما في ذلك حظر مبيعات الأسلحة وفرض المزيد من العقوبات تضاف إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن على 17 سعوديا متهمين بالضلوع في جريمة القتل.
وقال عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية أن دور السعودية في مواجهة إيران مهم جدا بحيث لا يمكن للولايات المتحدة أن تدير له ظهرها.
وذكر ماتيس في تصريحاته المعدة مسبقا “نحن نادرا ما نكون أحرارا للعمل مع شركاء لا تشوبهم شائبة”.
وأضاف “إن العلاقات الطويلة ترشدنا ولكنها لا تعمينا. السعودية وبسبب الجغرافية والتهديد الإيراني، مهمة للحفاظ على الأمن الإقليمي والإسرائيلي وعلى مصلحتنا في شرق أوسط مستقر”.
– “شريك استراتيجي ضروري” –
أضاف وزير الدفاع أن على الولايات المتحدة محاولة محاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي والإقرار في الوقت ذاته بأن السعودية “شريك استراتيجي ضروري”.
وقال “لا يمكننا أن نحيد عن استخدام كل نفوذنا لإنهاء هذه الحرب من أجل خير الأبرياء وفي النهاية من أجل سلامة شعبنا، وهذا يشمل مشاركتنا العسكرية”.
وأشار ماتيس إلى تدريب الجيش الأميركي طياري التحالف العربي باعتباره مهما في خفض عدد الوفيات.
وقال “رغم أن المآسي تحدث في الحرب، فإن تقديراتنا تشير إلى أن تحسن اتخاذ القرار التكتيكي لطياري التحالف العربي خفض من خطر وقوع ضحايا مدنيين”.
وحذر أعضاء الكونغرس من أن سحب الدعم الأميركي سيجعل إيران أقوى وسيقوي كذلك تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.
وقال “حاولوا الدفاع عن هذه النتيجة في البلاد”.
على تويتر أعلن بومبيو أن الولايات المتحدة ستنفق مبلغ 131 مليون دولار إضافي على المساعدات الإنسانية لليمن، وانتقد ايران.
وكتب يقول “النظام الإيراني لا يهتم في تخفيف معاناة اليمنيين. الملالي لا يأبهون حتى بشأن الإيرانيين. السعودية استثمرت المليارات لتخفيف المعاناة في اليمن. وايران لم تستثمر شيئا”.
وعلى تويتر كذلك كتب السناتور الديموقراطي ايد ماركي يقول إن بومبيو يخطئ بالقول إن السعودية تستحق أن نبقيها شريكاً نظراً لسجلها في حقوق الإنسان.
وقال “القيادة ليست سعيا غير أخلاقي لتحقيق المنافع المادية والربح. القيادة هي تطبيق قيمنا على الأصدقاء والأعداء على حد سواء، حتى عندما — وخاصة عندما — يكون ذلك صعبا”.
وتدخلت السعودية وحلفاؤها في النزاع بين حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين في 2015.