أسوشيتد برس: صحفيون مزيفون حاولوا اصطياد معارض سعودي بواشنطن

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1035
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مروان رجب
 كشفت وكالة أسوشيتدبرس أن قراصنة سعوديين انتحلوا شخصيات صحفيين بهدف اصطياد المعارض "علي الأحمد"، المقيم في واشنطن.
وأوضحت الوكالة الأمريكية أن القراصنة تواصلوا بالبريد الإلكتروني مع "الأحمد"، في إحدى محاولات اصطياده، منتحلين شخصية سكرتيرة رئيس التحرير في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، في فبراير/شباط الماضي، لطلب مقابلة تليفزيونية معه بشأن السعودية.
وحملت رسائل القراصنة اسم "تانيا ستالين"، وهو الاسم الذي تواصل مع "الأحمد" على مدى عدة أيام، عارضا عليه قائمة بموضوعات النقاش المقترحة، وترتيبات اللقاء المزمع معه.
انتبه "الأحمد" إلى الخدعة منذ البداية، إذ أثارت السكرتيرة المزعومة وعملها قلقه، حيث لم يكن هذا المسمى الوظيفي هو المسؤول عن تنسيق اللقاءات مع المصادر الصحفية، ولا اسم عائلتها الغريب "ستالين" مألوفا، وهو ما استوثق منه المعارض السعودي بسؤال زوجته الروسية.
واتهم المعارض السعودي سلطات المملكة بالوقوف وراء تلك المحاولات، مؤكّداً تلقّيه عشرات الرسائل المشبوهة خلال السنوات الماضية.
وأكدت "أسوشيتدبرس" أن قلق "الأحمد" كان في محله، مشيرة إلى أن شبكة BBC أكدت أنه لا علم لديها بموظفة تدعى "تانيا ستالين"، وأن سكرتيرة رئيس التحرير مسمى وظيفي غير موجود بهيئة الإذاعة البريطانية أصلا.
وفي المقابل لم ترد السفارة السعودية بواشنطن على أسئلة وكالة الأسوشييتد برس حول الموضوع.

خاشقجي مزيف
وكشف المعارض السعودي أن القراصنة أرسلوا له، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رابطا إلكترونيا خبيثا باسم الكاتب الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، الذي أدى اغتياله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018، إلى إعادة تركيز الاهتمام الدولي على وحشية ممارسات القيادة السعودية.
وأضاف أنه تلقى رسالة يوم 31 مايو/أيار الماضي، كانت تبدو وكأنها جاءت من خدمة التصوير الفوتوغرافي الاحترافي لمشاركته في جلسة نقاشية شارك فيها بمعهد "أميركان إنتربرايز" في واشنطن.
وتشير الصور، التي بدت مقتطفة من فيديو متاح للجمهور، فعاليات الجلسة، بحسب "الأحمد" الذي قال إن هذه الرسالة جعلتنه يشعر بالخوف "لأنها تعني أنهم (السعوديون) بالقرب منه ويتجسسون عليه".

تكتيكات اختراقية
فيما أشارت "أسوشيتد برس" إلى اعتماد القراصنة تكتيكات مختلفة ومنوعة لمحاولة اختراق البريد الإلكتروني لـ "الأحمد"، منها إنشاء حساب زائف على موقع "لينكد إن" استغلوا فيه صورة الصحفية "سعاد مخنت" التي تعمل بصحيفة واشنطن بوست.
وأضافت أن المعارض السعودي تلقى نحو 40 رسالة خبيثة، تطالبه إحداها بتثبيت "تحديث أمني مجاني"، عبارة عن رسائل تصيّد عام من النوع الذي يستخدمه المجرمون والجواسيس في جميع أنحاء العالم.
وفي هذا الإطار، قال الخبير التكنولوجي "جون سكوت"، الذي عالج رسائل "الأحمد"، أن المعارض السعودي "تعرض لعملية مصممة للوصول إلى حساباته واتصالاته الخاصة"، مضيفا أن: "هذا الاستهداف كان مرتبطا بشكل وثيق بأنشطته السياسية".
ونقلت الوكالة الأمريكية عن المسؤولة عن مكتب الصحافة والتكنولوجيا في منظمة مراسلون بلاحدود بباريس "إيلودي فيالي" قولها: "من الخطورة للغاية استخدام هذا النوع من التكتيكات (..) الأثر المريع لها هو أن الناس سيمتنعون عن التحدث إلى الصحفيين و في النهاية هذا يقوض حرية الحصول على المعلومات".
و"الأحمد" هو أحد معارضي النظام الحاكم في السعودية، ويظهر باستمرار في القنوات العربية والغربية للحديث عن الانتهاكات التي تحدث داخل المملكة على يد السلطات.

مسلسل طويل
وتعد قصة استهداف المعارض السعودي حلقة في مسلسل ملاحقة السعودية لمعارضيها بالخارج، وهو ما أكدت صحيفة "واشنطن بوست" أنه ليست جديدا، وإنما تعود لعقود من الزمن، مشيرة إلى العديد من الانتهاكات التي طالت شخصيات معارضة، على غرار ما حدث مع "خاشقجي".
ووصف رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة "مارتي بارون" استخدام القراصنة لهوية "خاشقجي" في محاولة اصطياد "الأحمد" بأنه "عمل وضيع".
وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، أن جريمة اغتيال "خاشقجي" فتحت الأعين على تاريخ العائلة السعودية الحاكمة في قمع معارضيها وملاحقتهم.
فيما أشارت أسوشيتد برس إلى أن للسعودية ذات تاريخ في القرصنة السيبرانية، لافتة إلى أن الرياض عميل هام لشركة القرصنة الإيطالية Hacking Team الشهيرة بأنظمتها الأمنية، حيث حصل مستثمر سعودي غامض حصة بملكيتها في عام 2015.
وسبق أن وثقت تقارير حديثة لمختبر "سيتزن لاب "Citizen Lab"، التابع لجامعة تورنتو، ومنظمة العفو الدولية استخدام برامج تجسس إسرائيلية الصنع لاختراق الهواتف الذكية لناشطي حقوق الإنسان السعوديين، بمن فيهم "عمر عبدالعزيز" في كندا، الذي كان يعمل مع "خاشقجي" في العديد من المشاريع المشتركة قبل اغتياله.

المصدر | الخليج الجديد - متابعات