أردوغان يعلن أنه ينتظر نتائج التحقيقات بشأن جمال خاشقجي ومستشاره يؤكد ان الصحفي السعودي قُتل في القنصلية السعودية باسطنبول..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 214
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

واعلامي تركي يؤكد وجود معلومات حول مقتله بوحشية كبيرة.. ومحققون سعوديون يغادرون قنصلية بلادهم بعد زيارة لساعتين

اسطنبول- (أ ف ب)- الاناضول: قال الرئيس التركي رجب أردوغان الأحد إنه لا يزال ينتظر نتائج التحقيق في اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره منذ الثلاثاء، وذلك بعد ان أشارت عدة مصادر الى أنه قتل في القنصلية، الأمر الذي نفته السعودية.

وكان مسؤولون تركيون طلبوا عدم كشف هوياتهم أفادوا مساء السبت أن “الشرطة تعتقد في استنتاجاتها الأوّلية، أنّ الصحافي قُتل في القنصليّة بأيدي فريق أتى خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه”.

لكن اردوغان لم يؤكد هذه المعلومات حول اغتيال الصحافي المنتقد للنظام السعودي ويعمل خصوصا مع صحيفة واشنطن بوست.

وصرح اردوغان لصحافيين “أتابع الموضوع، ومهما كانت نتائج (التحقيق)، سنعلنها أمام العالم”.

وتابع الرئيس التركي “إنه صحافي أعرفه منذ زمن طويل”، معربا عن “الأسف” لكون اختفائه حصل في تركيا.

وقال اردوغان أيضا “لا أزال أنتظر بأمل (…) أرجو الله ألا نواجه ما لا نرغب بحدوثه”.

وكانت الشرطة التركية أعلنت أنّ فريقًا من السعوديين توجّه إلى قنصليّة السعودية في اسطنبول عندما كان جمال خاشقجي موجودًا فيها، وأنّ خاشقجي لم يُغادر أبدًا الممثلية الدبلوماسية.

-“كانوا يعرفون متى سياتي” للقنصلية

وسجلت كاميرا الأناضول، الأحد، لحظات دخول ومغادرة وفد أمني سعودي مبنى قنصلية المملكة في إسطنبول، بعد أيام من اختفاء خاشقجي، إثر دخوله القنصلية.

ووصل الوفد إلى مبنى القنصلية في منطقة ليفنت، في وقت سابق الأحد، على متن أربع سيارات فارهة، وظل في المبنى لمدة ساعتين.

وشوهد أحد أعضاء الوفد، وهو يخرج من القنصلية، واضعا على عنقه العلم السعودي.

وفي وقت سابق الأحد، قال مصدر مسؤول في القنصلية السعودية بإسطنبول إن “وفدا أمنيا مكون من محققين سعوديين وصلوا إلى إسطنبول، السبت، بناءً على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي الشقيق مشكورًا، للمشاركة في التحقيقات”.

وفي تغريدات عبر حساب القنصلية على “تويتر”، نفى المصدر صحة تصريحات نسبتها “رويترز″، السبت، إلى مسؤولين أتراك وتضمنت مزاعم بـ”مقتل” داخل القنصلية السعودية.

وتؤكد الرياض أن خاشقجي غادر القنصلية بعد أن اجرى معاملات الثلاثاء.

وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة، أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أنّ الصحافي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ”تفتيش” مقرّها رغم أنّ “المبنى خاضع للسيادة السعودية (…) ليس لدينا شيء نُخفيه”.

وتابع ولي العهد السعودي في المقابلة “بحسب ما علمته، أنه دخل وخرج بعد بضع دقائق أو ساعة، لست أكيدًا”، مضيفا أنه “حريص جدا لمعرفة ما حلّ به”.

وأقام خاشقجي في الولايات المتّحدة منذ العام الماضي خشية اعتقاله، بعدما انتقد قرارات أصدرها ولي العهد السعودي والتدخّل العسكري السعودي في اليمن.

وتقول خطيبته إنه دخل إلى القنصلية لتسلّم أوراق رسمية من أجل إتمام زواجهما، ولم يظهر منذ ذلك الحين.

وقال ياسين أكتاي المقرب من خاشقجي والمنتمي إلى حزب العدالة والتنمية (الاسلامي الحاكم) لفرانس برس إن الصحافي “ذهب إلى القنصلية بناء على موعد، وبالتالي كانوا يعرفون متى سيحضر”.

وتابع “اتصل بالقنصلية قبل قليل من الذهاب إلى هناك ليرى إن كانت وثائقه جاهزة، فقالوا له +نعم إنها جاهزة بإمكانك أن تأتي+”.

-“عمل وحشي” –

وقال فريد هيات المسؤول عن مقالات الراي في واشنطن بوست في بيان “اذا تبين ان المعلومات عن اغتيال جمال صحيحة فسيكون عملا وحشيا غير مفهوم”.

واضاف “جمال صحافي شجاع وملتزم. انه يكتب انطلاقا من محبته لبلاده وايمان عميق بالكرامة الانسانية والحرية”.

في واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه “لا يسعنا تأكيد” مصير جمال خاشقجي “لكننا نتابع الوضع عن كثب”، على ما قال متحدث.

وقالت الخارجية الفرنسية ان باريس “تتابع الوضع بانتباه شديد”.

وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية “مثل باقي اعضاء المجتمع الدولي، طلبنا وننتظر توضيحات من السلطات السعودية حول مصير السيد خاشقجي”.

من جهتها كتبت منظمة “مراسلون بلا حدود” على تويتر أنه في حال تأكدت المعلومات عن مقتل خاشقجي “فسيشكل ذلك هجوما مروعا ومؤسفا تماما وغير مقبول إطلاقا على حرية الصحافة”.

وكتب الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار الأحد على تويتر “ستكون جريمة دولة من زمن ولى”.

ودعا ممثل منظمة الامن والتعاون في اوروبا لحرية وسائل الاعلام هارلم ديزير عبر تويتر السلطات التركية الى “كشف تفاصيل” هذه القضية معتبرا ان “المسؤولين عن هذه الجريمة الفظيعة يجب ان يواجهوا القضاء”.

وكانت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية وجهتا تحذيرًا للرياض، مؤكّدتين أنه إذا كان خاشقجي موقوفًا لدى السلطات السعودية فإنّ ذلك سيشكل حالة “اختفاء قسري”.

وتحتل السعودية المرتبة 169 من أصل 180 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تعده منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وخاشقجي الذي يبلغ عامه الستين في 13 تشرين الأول/اكتوبر هو أحد الصحافيين السعوديين القلائل الذين انتقدوا حملات توقيف طالت شخصيات ليبرالية وناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة رغم الاصلاحات التي أطلقها ولي العهد السعودي.

وكان الصحافي اعلن في أيلول/ سبتمبر 2017 أنه منع من كتابة المقالات في صحيفة الحياة التي يملكها الامير السعودي خالد بن سلطان، معترفا بأنه دافع عن جماعة الاخوان المسلمين، الامر الذي لم يرق لسلطان على ما يبدو.

وفي حين تصنف السلطات السعودية الاخوان المسلمين “منظمة ارهابية”، فان تركيا تعتبر من ابرز داعمي هذا التنظيم.

من جانبه، قال رئيس جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا طوران قشلاقجي، نمتلك معلومات مؤكدة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين، اليوم الأحد من أمام مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأضاف أنهم تلقوا معلومات حول مقتل خاشقجي بوحشية، لافتاً إلى أنهم تلقوا تلك المعلومات قبل يومين إلا أنهم انتظروا للتأكد منها.

وأوضح قشلاقجي  لقد تأكدنا من هذه المعلومات يوم أمس. إن خبر مقتل جمال خاشقجي صحيح. والخبر الثاني هو أنه قُتل بوحشية كبيرة .

وأكد أن مسألة قتل خاشقجي أمر لا يمكن قبوله، وقال سنبدي رد فعل رافض لذلك، وآمل أن يتفاعل ضمير العالم معه .

وأشار إلى أن خاشقجي لم يكن معروفاً في العالم العربي فحسب، بل كان اسماً معروفاً في كل العالم.