الرياض تطرد الفلسطينيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 410
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

قرّرت السعودية منع دخول حَمَلَة “الوثائق” من اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل أراضيها، ورفضت كذلك تجديد إقامات وقبول معاملات الموجودين منهم داخل المملكة، وهي خطوات لا تخدم القضية الفلسطينية في أحسن الأحوال، بل تخدم عمل الرياض على تطبيق “صفقة القرن” أميركية المنشأ.
تقرير: محسن العلوي
 في خطوة تتقاطع مع المخططات الأميركية والإسرائيلية الهادفة إلى تضييق الخناق على ملايين اللاجئين الفلسطينيين، والتمهيد لتصفية قضيتهم، قرّرت السعودية منع دخول حَمَلَة الوثائق الثبوتية إلى داخل أراضيها. كذلك، رفضت تجديد إقامات وقبول معاملات الموجودين في المملكة.
دخلت خطوة الرياض المفاجئة، التي لم تصدر بقرار رسمي من قبل السلطات السعودية حتى اللحظة، حيز التنفيذ خلال الأسبوع الماضي، وكُشف عن تفاصيلها حين تعالت أصوات اللاجئين الفلسطينيين من حَمَلَة الوثائق داخل المملكة وخارجها برفض السفارات السعودية ووزاراتها قبول معاملاتهم.
لم يتوقّف الأمر على ذلك، بل إن الجهات المسؤولة في السعودية طالبت هؤلاء بأن يستبدلوا الوثائق الممنوحة لهم، بجوازات سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية.
يعتبر المسؤول في “المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان” شاهد، محمد الشولي، أن “خطوة السعودية كانت مفاجئة، وأثارت الكثير من القلق والريبة لدى ملايين اللاجئين الفلسطينيين حول العالم”.
وعن تفاصيل القرار السعودي، يوضح الشولي أنه “منذ أسبوع تقريباً وصلت إلى مؤسّسة “شاهد” الحقوقية العشرات من شكاوى اللاجئين الفلسطينيين داخل السعودية وخارجها، مفادها أن السعودية ترفض بشكل قاطع التعامل مع معاملاتهم؛ لأنهم من حَمَلَة الوثائق”.
ويذكر الشولي أن “المعاملات المتوقّفة الآن شملت كل شيء، حتى إخراج الأوراق وتسجيل الأولاد، ووصلت إلى منع تجديد الإقامات للاجئين”.
وخلال الأشهر الأخيرة، أصدرت السعودية قرارات عدّة واعتمدت سياسات جديدة في التعامل مع الفلسطينيين المُقيمين والوافدين، في مقدّمتها فرض رسوم جديدة على الإقامة، إضافة إلى مزيد من التعقيد على الإجراءات والمعاملات الرسمية.
جدير بالذكر أن القرار السعودي جاء بالتزامن مع الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لطرح “صفقة القرن” التي تتبنّاها الرياض، وبدأت ملامحها في تصفية القضية الفلسطينية تتّضح، حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مايو / أيار 2018، نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى إغلاق مقر “منظمة التحرير الفلسطينية” في واشنطن، ووقف مساعداته للسلطة الفلسطينية.