شركة بريطانية تقترب من توقيع عقد ضخم لتحديث الجيش السعودي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 184
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير الخليج الجديد
 كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية بشكل حصريّ، أن إحدى كبرى شركات الاستشارات والمحاسبة في بريطانيا تتفاوض على إبرام عقد كبير للمساعدة في تحديث الجيش السعودي وجعله أكثر عصريّة.
وأكدت شركة «برايس وترهاوس كوبرز» أنها تقدمت رسمياً للمشروع، الذي سيكون جزءا من تحول شامل في وزارة الدفاع بالمملكة.

عاصفة من الانتقادات
وقد اجتذبت المفاوضات، التي ربما تجلب صفقة قد تصل قيمتها إلى الملايين للشركة، انتقادات من مجموعات ناشطي الحملات، حيث أدانت الحملات مشاركة السعودية في النزاع في اليمن، مدعين أن غاراتها الجوية قتلت المدنيين وتصل إلى كونها جرائم حرب.
وحث «بيتر فرانكنتال»، مدير برنامج الشؤون الاقتصادية في منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، شركة برايس «ووترهاوس كوبرز» على توضيح ما بذلته من جهود لوقف هذه الانتهاكات قبل تقدمها للعمل.
وقال: «مثل أي شركة، يجب على شركات المحاسبة الدولية أن تتأكد من أنها تتجنب المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان في عملياتها، أو أن ترتبط ارتباطًا مباشرًا بها من خلال علاقات العمل الخاصة بها».
ويدير «محمد بن سلمان» وزارة الدفاع السعودية، ويعد ولي العهد البالغ من العمر 32 عاماً أصغر وزير دفاع في العالم وهو أيضا نائب رئيس الوزراء بالمملكة.
ويعد «بن سلمان» مهندس تدخل المملكة في اليمن، حيث دعم الحكومة المنفية أمام المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت الأمم المتحدة هذا العام إن الصراع أدى إلى احتياج أكثر من 22 مليون يمني - ما يصل إلى 80% من السكان - إلى مساعدات إنسانية.
وصف «جيمي ماكغولدريك»، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، الحرب بأنها «حرب عبثية وغير مجدية»، وأدان «تزايد أعداد الضحايا من المدنيين الناجم عن الهجمات المتزايدة والعشوائية في جميع أنحاء اليمن».

لمسات الصفقة الأخيرة
وتمتلك شركة «برايس وترهاوس كوبرز» بالفعل تواجدًا في السعودية، إلا أن فرع الشركة البريطاني هو المسؤول عن مشروع الدفاع.
وقالت الشركة للموظفين أن وزارة الدفاع السعودية تمر بـ«تحول طموح لتحديث قواتها المسلحة بحجم ونطاق نادراً ما شوهد من قبل، وهي بحاجة للدعم للاضطلاع بهذا المستوى من التغيير».
ومن المرجح أن تركز المرحلة الأولى من العمل على كيفية إعادة هيكلة التجنيد، وتوفير الموارد، وإدارة الأداء وتخطيط القوى العاملة الاستراتيجي، وكيفية إدارة التغيير.
وحث «فرانكنتال» الشركة على التفكير مرة أخرى، قائلاً: «كما يجب أن تعرف أي شركة محاسبة تعمل في وزارة الدفاع السعودية، فإن القوات الجوية الملكية السعودية لديها سجل مروع في اليمن، مع قيام التحالف العسكري بقيادة السعودية بالقصف بلا تمييز لبيوت يمنية ومستشفيات وقاعات جنازات ومدارس ومصانع، لقد قُتل وأُصيب آلاف المدنيين اليمنيين».
وقالت «آنّا ماكدونالد»، مديرة سكرتارية مراقبة الأسلحة، وهو ائتلاف عالمي يعمل من أجل السيطرة على الأسلحة الدولية، إن المملكة المتحدة «يجب أن تركز على محاولة وقف هذا النزاع الفظيع، وليس مساعدة الحكومة السعودية».
وأضافت: «يجب على الشركات البريطانية أن تكون حذرة للغاية في ما تدعمه، اليمن هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتتفاقم يوما بعد يوم».
وأردفت: «تؤجج الشركات البريطانية النزاع مع مواصلة توريد القنابل والمعدات العسكرية للمملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف، في حين يحتاج اليمنيون العاديون إلى الحصول على المياه، وإلى المساعدات الإنسانية، والأكثر إلحاحاً؛ وقف القصف المستمر لمدارسهم، والمستشفيات، والأسواق، والجنازات».

المصدر | الغارديان