«توني بلير» مستشارا لولي عهد السعودية بـ9 ملايين إسترليني

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 100
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 توصل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «توني بلير» إلى اتفاق، في وقت سابق من العام الجاري، لتقديم الاستشارات لولي العهد السعودي «محمد بن سلمان»، مقابل 9 ملايين جنيه استرليني (12 مليون دولار) دخلت رصيد المعهد الخاص الذي أنشأه الأول في 2016، لتقديم الاستشارات ومعالجة آثار العولمة.

وكشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن معهد «بلير» تقاضى مبلغ 7.6 ملايين جنيه إسترليني، في يناير/كانون الثاني الماضي، مقابل العمل الذي يؤديه موظفون تابعون للمعهد في الشرق الأوسط لصالح الحكومة السعودية.

ووفقا للصحيفة البريطانية، تم سداد المبلغ عبر مؤسسة وسائل الإعلام للاستثمار المحدودة «MIL»، وهي شركة مسجلة تابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، والتي كان يرأسها حتى وقت قريب الأمير «بدر بن عبدالله بن محمد آل فرحان»، والذي يتولى الآن منصب وزير الثقافة في المملكة.

ونقلت «تلغراف» عن مصادر لها قولها إن «الإجمالي المقدم للمعهد تجاوز حتى الآن 12 مليون دولار (9 ملايين جنيه إسترليني)، ولكن التمويل غير مذكور على الموقع الإلكتروني للمعهد، على الرغم من وجود مقالة لاحقة تمدح المملكة العربية السعودية، وولي العهد».

وعند طلب التعليق من مكتب «بلير»، اكتفى بالقول «إنه ليس واجبا عليه الكشف عن الجهات المانحة أو التبرعات»، وامتنع عن مناقشة ماهية الاستشارات التي قد يقدمها لأعضاء العائلة المالكة السعودية أو الحكومة.

وردا على سؤال حول الصفقة، أكد متحدث باسم المعهد أنهم تلقوا بالفعل «تبرعا» من المؤسسة السعودية الإعلامية، لكنها كانت لعمل لا يهدف إلى الربح.

وقال متحدث باسم المعهد: «نعمل على دعم برنامج التغيير السعودي في المملكة العربية السعودية، وملتزمون بدعم عمليات الإصلاح في الشرق الأوسط».

ولدى المعهد فرق من الموظفين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه منذ ما يقرب من 10 سنوات، عقد «بلير» صفقات مربحة مع حكومات أجنبية وشركات خاصة من خلال شركة «توني بلير أسوشيتس»، الاستشارية، قبل أن ينهي عملها في عام 2016 من أجل افتتاح المعهد، وهو معهد غير ربحي يركز على معالجة آثار العولمة، كما يقول مسؤولوه.

ولفتت «ديلي تلغراف» إلى ما كشفته، العام الماضي، من أن عمل «بلير» غير المدفوع الأجر كمبعوث رسمي للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط قد تم تمويله من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي استخدمته أيضًا كمستشار بأجر مدفوع.

 

ونفى «بلير» أي تضارب بين المصالح وعمله الخاص والدور الرسمي.

 

وشمل عملاء «بلير» التجاريين من خلال شركته الاستشارية حكومات كازاخستان، والكويت ومنغوليا، وكذلك بنك «جي بي مورغان» الاستثماري.

وتحدث «بلير» علنا عن دعمه لرؤية 2030، التي يقول ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» أنها من بنات أفكاره لإعادة هيكلة اقتصاد السعودية.

ووصف «بلير» مشروع رؤية 2030 في معرض حديثه في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض في سبتمبر/أيلول 2017، بأنه «الأكثر أهمية والأكثر إثارة وسط ما حدث في هذه المنطقة في السنوات القليلة الماضية».

وأشارت «تلغراف» إلى تأكيد متحدث باسم معهد «بلير» قوله إن الأمول التي حصلوا عليها من السعودية «كانت تبرعا للبنك البريطاني ولم تذهب لصالح توني بلير شخصيا»، مضيفا أن «المعهد لا يهدف للربح، ولا يأخذ بلير منه الأموال»، وأن المعهد ملتزم بالعمل من أجل التحديث والإصلاح في المنطقة والعمل على إيجاد حل إقليمي لعملية السلام.

ولفت إلى أن «بلير كان مؤيدا لرؤية 2030 بالسعودية قبل تلقي أية تبرعات، وسيستمر بهذا التأييد بغض النظر عن أي تبرع».

المصدر | الخليج الجديد