تحذيرات ومطالبات دولية لواشنطن بمنع أي هجوم على الحديدة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 224
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

حمزة سيد
 تواصلت التحذيرات والمطالبات دولية للولايات المتحدة الأمريكية لمنع حلفاءها في الخليج من أي هجوم مزمع على مدينة الحديدة باليمن.
فمن ناحيتها، دعت مجموعة الأزمات الدولية واشنطن إلى منع المملكة العربية السعودية والإمارات من الهجوم على ميناء الحديدة باليمن وعدم منحهم الضوء الأخضر لبدء المعركة.
واعتبرت المجموعة أن الحرب في اليمن تدخل «مرحلة جديدة أكثر تدميرا» في حال اندلاع معركة محتملة في ميناء الحديدة (غرب) الذي يسيطر عليه الحوثيون، مع تقدم القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية والإمارات نحو الميناء.
وقالت المجموعة في تقرير إن المعركة من أجل الحديدة «من المرجح أن تطول وتترك ملايين اليمنيين دون طعام أو وقود أو إمدادات حيوية أخرى»، مشيرة إلى أن «القتال سيثني (الأطراف المتحاربة) عن العودة إلى طاولة المفاوضات بدلا من تمكينها، وسيغرق اليمن أكثر في ما هو بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى «عدم منح الضوء الأخضر لهجوم على الحديدة»، لافتا إلى أن عليها «الضغط على الامارات لوقف حركة العناصر الخاضعة لسيطرتها».
وأكدت مجموعة الأزمات الدولية على ضرورة أن تقوم واشنطن باقناع التحالف العسكري وشركائه اليمنيين في المشاركة في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.
وتقدر الأمم المتحدة أن هناك قرابة 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق القريبة.

مجلس الأمن
بدوره، دعا مجلس الأمن الدولي، الإثنين، على لسان الرئيس الدوري للمجلس، السفير الروسي، «فاسيلي نيبيزي» إلى خفض التصعيد العسكري في محافظة الحديدة، مشددا على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للتوصل إلي حل.
وأضاف «نيبيزيا» أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون إنسانية، «مارك لوكوك»، والمبعوث الأممي إلى اليمن، «مارتن غريفيث»، قدما إحاطتين خلال الجلسة، وأن الجميع ناقشوا ضرورة «خفض التصعيد».
وتابع: «جميعنا يأمل في أن يتمكن غريفيث من التوصل إلى حل، واتفق أعضاء المجلس على ترك ملف اليمن في يد المبعوث الخاص، و«سنسمع منه إحاطة أخرى، في 18 يونيو/حزيران الجاري، واتفقنا أن تبقى مسألة اليمن قيد نظر المجلس، وسنجتمع عند الحاجة».
وردا على أسئلة صحفيين بشأن موقف روسيا من الاشتباكات بين الحوثيين وقوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، حول ميناء الحديدة، أجاب السفير الروسي بأن «الموقف صعب في الحُديدة».
وأردف: «نحن قلقون إزاء التداعيات المترتبة علي التصعيد وآثار ذلك علي حياة المدنيين.. أجرينا مناقشات تفصيلية مع المبعوث الخاص، ونتمنى أن نصل إلى حل».
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة بناء على طلب بريطانيا، أحد أعضاء المجلس الدائمين، لمناقشة التداعيات الإنسانية للمعارك الدائرة بين الحوثيين والتحالف قرب الحُديدة.

رسالة الكونغرس
وفي السياق، أكدت صحيفة «المونتيور» أن الكونغرس الأمريكي طالب إدارة «ترامب» بمنع أي هجوم للسعودية والإمارات علی الحديدة.
ووجه نواب في «الكونغرس» رسالة تدعو لمنع أي هجوم سعودي إماراتي علی الحديدة.
كما كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن واشنطن قد تقطع المساعدات العسكرية الأمريكية عن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، في حال شنّ عمليات عسكرية في ميناء الحديدة.
وأبلغت وزارة التنمية الدولية في بريطانيا كل وكالات الإغاثة العاملة في اليمن بضرورة وضع خطط طوارئ؛ تحسبا من هجوم وشيك على ميناء الحديدة الاستراتيجي، ما قد يؤدي إلى توقف كل الإمدادات الإنسانية، والتسبب بـ«مجاعة حقيقية».
وبحسب مذكرة نشرتها صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هجوماً يبدو وشيكاً على الحديدة، على الرغم من جهود تبذلها لندن عبر القنوات الدبلوماسية لمنع ذلك.
وقالت الوزارة: «إن (قوات) الإمارات (الموجودة في اليمن) أمهلت الأمم المتحدة وشركاءها 3 أيام لمغادرة الحديدة»، داعية إلى ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة بشأن الأمر.
ويعتبر ميناء مدينة الحديدة المدخل الرئيسي للمساعدات المتجهة إلى المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين في البلد الفقير، لكن التحالف يرى فيه منطلقا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.
وكانت الخارجية الأمريكية أبلغت الإمارات، الإثنين، ضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر ميناء الحديدة في اليمن.
وقال وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو» في بيان إن الولايات المتحدة «تراقب التطورات عن كثب» ولكنه لم يصل إلى حد تحذير التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات من السيطرة على المدينة.
ومنذ سنوات، يشهد اليمن نزاعا بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين.
وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.
وأدى النزاع منذ التدخل السعودي في اليمن إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص وإصابة نحو 53 ألفا بجروح في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات