وزير الاستخبارات الإسرائيليّ: فتح الأجواء السعوديّة إنجاز مًهّم وغير عاديّ وقريبًا سيُسمح لجميع شركات الدولة العبريّة بعبور أجواء المملكة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 371
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
 رأى وزير المواصلات وشؤون الاستخبارات في الحكومة الإسرائيليّة، يسرائيل كاتس أنّ فتح الأجواء السعودية للطائرات الإسرائيليّة يشكل إنجازًا مهمًا وغير عاديّ، على حدّ تعبيره.
وبحسب موقع صحيفة (غلوبس) الإسرائيليّة-العبريّة، المُتخصصة في الشؤون الاقتصاديّة، قال كاتس في كلمة له خلال مشاركته في “مؤتمر إسرائيل” للملاحة التابع لاتحاد الطيارين الإسرائيليين: عندما نفذت شركة الطيران الهنديّة “إير-إينديا” رحلتها في شهر آذار (مارس) الماضي، فقد حصلت على موافقة السلطات السعودية، لكنّ السلطات في الرياض رفضت بشكلٍ مفاجئٍ السماح للرحلة بالعودة أجواء المملكة السعودية، مضيفًا أنّه في نهاية المطاف أُعطيَ الإذن، وتتم الرحلات الجوية في مسار مختصر من تل أبيب إلى الهند، كما قال.
وتابع الوزير الإسرائيليّ، وهو عضو المجلس الوزاريّ الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر (الكابينيت)، تابع قائلاً إنّه في أعقاب هذا الموقف الإيجابي من السعودية، قدّمت شركة “أل–عال” الإسرائيليّة استئنافًا للمحكمة العليا في القدس الغربيّة بطلب مساواتها مع الشروط والسماح لها بالتحليق فوق السعودية لتقليص وتخفيض أسعار الرحلة إلى الهند، وتوقّع كاتس أنْ تُفتح الأجواء أمام كلّ الشركات الإسرائيليّة، على حدّ قوله، كما أكّدت الصحيفة العبريّة.
وكان الوزير كاتس كشف عن مشروع سكة السلام الإقليميّ، خلال مؤتمر صحافي عقده أخيرًا، والذي يُعتبر إشارة أخرى على مخططات إسرائيل للقضاء على ما تبقّى من فلسطين، خصوصًا وأنّ الكشف جاء بعد يومين فقط على لقاء ترامب، مع الرئيس المصريّ، عبد الفتاح السيسي، والذي اعتبره محللون إسرائيليون نواة تحضير قمة إقليمية قد يشهدها الصيف المقبل، وتفضي إلى تسويةٍ عربيّةٍ إسرائيليّةٍ في ما يخص مجمل الصراع في المنطقة، وخاصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ومن الأهميّة بمكان الإشارة إلى أنّ الأنظمة العربيّة الرسميّة باتت تتحدّث عن حلّ النزاع مع إسرائيل باعتباره خلافًا بينها وبين الفلسطينيين فقط، خصوصًا وأنّ الدول المُعتدلة، وفي مقدّمتها العربيّة السعوديّة أصبحت تعتبر “التمدد الإيرانيّ” تهديدًا إستراتيجيًا، وفي هذه النقطة تتساوق مصالحها مع حكومة نتنياهو، التي تُشدد على أنّ إيران تُشكّل تهديدًا وجوديًا على إسرائيل.
مُضافًا إلى ذلك، فإنّ توقيت كشف مشروع السكّة الحديديّة من قبل الوزير كاتس أتى بعد وقت قصير على حضور مبعوث ترامب الخاص إلى المنطقة، جيسون غيرنبلات، في القمّة العربيّة التي عُقدت العام الماضي في البحر الميّت، كمراقبٍ على المجريات، وبعد زيارته رام الله وتل أبيب، حيث انبهر من مشروع السكة، كما قال كاتس خلال المؤتمر الصحافيّ.
وبحسب الخريطة التي عرضها كاتس فإنّ سكة السلام الإقليميّ ستنطلق من مدينة حيفا إلى بيسان، لتمر عبر جسر الشيخ حسين الذي يربط بالأردن، ومن هناك إلى مدينة إربد شمالاً، ومن ثم إلى دول الخليج العربيّ والسعودية.
وكشف الوزير كاتس، وهو من صقور حزب (ليكود) الحاكم بقيادة نتنياهو، كشف النقاب عن أنّ هناك محادثات مهمة مع دولٍ عربيّةٍ بشأن مشروع السكة، وتابع قائلاً، كما أفادت صحيفة (هآرتس)، أنّه متفائل جدًا من احتمالية الدفع بالمشروع، الذي سيُساهم في تقوية الأردن وتحويلها إلى مركز مواصلات، إذْ ستُمكّن السكة ليس فقط من الوصول إلى موانئ حيفا، وإنمّا أيضًا إلى كل أنحاء الخليج العربيّ، كما ستكون بمثابة جسر بريّ لمواطني الدول العربيّة المذكورة، يسهل عليهم الوصول برًا إلى ساحل البحر المتوسط، بحسب تعبيره.
وساق قائلاً إنّ غرينبلات أعجِبَ جدًا بالمشروع ووعد بطرحه أمام الرئيس ترامب، وخلال الفترة الأخيرة، كانت هناك محادثات بين تل أبيب وواشنطن في هذا الصدد، كذلك فإنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثنى على المشروع، كما أكّد.