حقوق العمال في السعودية الى الواجهة و”أمير” الرياض يحذر من التجمعات الاحتجاجية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 763
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ.نت _ تقرير جميل السلمان
 في سياق استمرار فضائح سلطات آل سعود على كل صعيد، برزت إلى الواجهة خلال الايام الاخيرة، قضية حرمان العمال والموظفين في السعودية من حقوقهم المالية، وعدم دفع رواتبهم لفترات طويلة قد تصل الى عام كامل،إضافة الى الاهانات الواسعة التي يتعرض لها العمال الوافدون من الخارج، لا سيما عمال المنازل الذين جرى الكشف عن تعرض أعداد كبيرة منهم لأقسى انواع الاهانة، وصولا الى حد استعبادهم والاتجار بهم .
وقد دفعت هذه الحالة المزرية، العمال في البلاد الى اللجوء الى الاحتجاج والتجمهر امام الشركات التي يعملون لديها للمطالبة بحقوقهم وأجورهم، وهو ما استفز سلطات حكم آل سعود حيث هدد أحد “الامراء” هؤلاء العمال، وحذرهم من مغبة التجمع والاحتجاج على عدم دفع الرواتب .
وفي هذا السياق، وجه “أمير” منطقة الرياض فيصل بن بندر تحذيراً قاسيا للعمال في المملكة السعودية من إقامة تجمعات إحتجاجا على عدم دفع رواتبهم من كافليهم، ،وادعى أن أبواب إمارات المناطق مفتوحة لهم، مشيراً إلى أنه وجد منظراً “غير لائق” وهو تكدس العمال وتجمعاتهم، بسبب الوعود التي تصل أحياناً إلى سنة من دون الحصول على حقوقهم من كافليهم. وقال “أمير” الرياض عقبرعايته ملتقى الاستقدام والخدمات العمالية والخدمات المساندة، والمعرض المصاحب له في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات إن “هؤلاء العمال يلجؤون إلى ذلك لأنه ليس هناك حل إلا بالتجمع”، مشيراً إلى أنه بامكانهم مراجعة إمارات المناطق للمطالبة بحقوقهم.
الرئيس التنفيذي لشركة الأجير المنتدب للاستقدام «آركو» فيصل الوعلان لم يكن لديه هم خلال “ملتقى الاستقدام” سوى الحديث عن أرباح الشركات وقال “إن متوسط عمر شركات الاستقدام في المملكة هو ثلاثة أعوام، وقامت الشركات من 2011 إلى الآن بتغذية السوق بالعمالة، وبلغت إيرادات هذه الشركات 1500 بليون ريال”، زاعماً أن الشركات تخضع “لمراقبة صارمة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على مختلف الأصعدة، من ضمنها حماية الأجور”.
بدوره، رئيس هيئة “حقوق الإنسان” الدكتور بندر العيبان القريب من السلطات اعترف بالانتهاكات الواسعة لحقوق العمال ، وأوضح أنه “تم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة جرائم الاتجار في الأشخاص وتختص بمتابعة أوضاع الضحايا لضمان عدم معاودة إيذائهم، ووضع سياسة تحث على البحث النشط عن الضحايا ووسائل التعرف على الضحايا، وتضمن نظام مكافحة جرائم الاتجار في الأشخاص ووسائل حماية الضحايا”.
وسط هذه المعطيات، يبدو أن ملف انتهاك حقوق العمالة في السعودية مرشح للاستمرار مع وصول الامر الى حد خروج هؤلاء بتظاهرات وتجمعات للمطالبة بحقوقهم رغم معرفتهم بمستوى البطش الذي قد تمارسه السلطات ضدهم ، وهنا يدعو مراقبون الى ضرورة تحرك منظمات حقوق الانسان الدولية للضغط على السلطات السعودية وإجبارها على حفظ حقوق العمال والمواطنين من اصحاب الدخل المحدود الذين يتعرضون لشتى انواع الظلم والحرمان في السعودية .