رئيس الموساد الذي التقى تركي الفيصل علنًا: الحرب مع روسيا واردةً جدًا وإسرائيل يجب أنْ تنتصر واقتراب إيران من الحدود هّزةً إستراتيجيّةً بتغطيةٍ من موسكو

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 164
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
 عبّر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجيّة (الموساد) سابقًا، إفرايم هليفي، عن اعتقاده بأنّ إسرائيل قد تجد نفسها قريبًا في مُواجهةٍ عسكريّةٍ مع روسيا، التي تُواصل في هذه الأيّام تمركزها في سوريّة. وقال هليفي في لقاءٍ أجرته القناة العاشرة العبريّة معه ومع عددٍ من رؤساء الـ (موساد) السابقين، قال يتحتّم علينا التعامل معهم كي لا نصل إلى مُواجهةٍ عسكريّةٍ مع الروس، ولكن إذا لا سمح الله كانت هناك حاجة، فعلينا أنْ نعرف كيف نخرج من هذه المُواجهة مُنتصرين، على حدّ قوله.
وتابع هليفي (84 عامًا)، وهو من مواليد بريطانيا، تابع قائلاً إنّه قد نصل إلى حالة احتكاك معهم، تؤدّي في نهاية المطاف إلى حربٍ، مُشيرًا إلى أنّ روسيا، وهي برأيه دولةً عظمى، وصلت إلى سوريّة لكي تبقى فترةً طويلةً في هذا البلد العربيّ، مُضيفًا أنّ روسيا تقوم ببناء قواعد عسكريّة، لأنّها خططت للبقاء على الأراضي السوريّة عشرات السنين، وشدّدّ على أنّ روسيا لا تغرب ولن تسمح بهزيمة حليفتها الإستراتيجيّة، الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، على حدّ قوله.
وفي معرض ردّه على سؤالٍ قال هليفي، الذي ترأس جهاز الـ(موساد) بين الأعوام 1998 وحتى 2002، قال إنّ الإيرانيين يعملون بخطىً حثيثةٍ من أجل الهيمنة على المنطقة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أضاف، ينبغي عليهم الوصول إلى الحدود مع إسرائيل.
وساق قائلاً إنّه إذا حدث هذا الأمر، أيْ تمركز إيران على الحدود مع الدولة العبريّة، فإنّ الميزان الإستراتيجيّ بين إسرائيل وإيران سيمرّ في هزّةٍ كبيرةٍ، وهذا هو السبب الذي من أجله نعمل فيه كلّ ما بوسعنا لمنع إيران من الاقتراب إلى الحدود مع إسرائيل، وبشكلٍ خاصٍّ من هضبة الجولان. ولفت هليفي إلى أنّ جهود إيران للسيطرة على المنطقة ومُواصلة التمدّد في الشرق الأوسط تتّم بمساعدة ومعرفة روسيا، على حدّ قوله.
في السياق عينه، قال رئيس الـ(الموساد) الأسبق، الجنرال في الاحتياط داني ياتوم للقناة العاشرة إنّ محاولة اغتيال رئيس الدائرة السياسيّة في حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) سابقًا، خالد مشعل، في العاصمة الأردنيّة، عمّان، في العام 1997، أُخرجت إلى حيّز التنفيذ بعد أنْ حصل على تصريحٍ من رئيس الوزراء الإسرائيليّ آنذاك، بنيامين نتنياهو، لافتًا إلى أنّ رئيس جهاز الأمن العّام آنذاك، عامي أيلون، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في ذلك الوقت، الجنرال موسيه يعلون، كانا على علمٍ بأنّ العملية ستُنفّذ من قبل جهاز الــ(الموساد). كما أكّد ياتوم على أنّ وزير الأمن في حينه، يتسحاق مردخاي، كان هو الآخر على علمٍ بتفاصيل العملية مُسبقًا.
وشدّدّ ياتوم على أنّه من الجيّد جدًا أنّ الجمهور الإسرائيليّ لا يعرف عن العمليات السريّة والجريئة التي يقوم بها جهاز الـ(الموساد)، مُشيرًا إلى أنّ العمليات الناجحة لا يتّم النشر عنها، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ الهدوء مردّه عمليات الجهاز الاستخباريّ الذي عمل ويعمل وسيُواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل، على حدّ تعبيره.
جديرٌ بالذكر أنّ موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) على الإنترنيت (YNET) كان قد قال في شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الماضي 2017 إنّ اللقاء الذي عُقد في نيويورك في الولايات المتحدّة الأمريكيّة ضمّ مسؤولين أمنيين سابقين في جهازي استخبارات مع نظرائهم في السعودية، الدولة العربية التي تدّعي، في العلن، العداء لإسرائيل، حسب الموقع.
ووفق الموقع العبريّ فإنّ رئيس الموساد الأسبق إفرايم هليفي تحدث مع نظيره المتقاعد في جهاز الاستخبارات السعوديّ تركي الفيصل على منصة أمام المجتمع الأمريكيّ، وقد ناقش الاثنان القضايا المختلفة المتعلقة بالشرق الأوسط-النزاع مع الفلسطينيين، وصفقة النوويّ الإيرانيّ والقتال في سوريّة الذي يتأثر من وجود روسيا.
وعن الوضع في سوريّة أكّد هليفي أنّه إذا كانت هناك هزّات في دمشق فإنّك ستشعر بارتداداتها في كلّ المنطقة، واصفًا سوريّة بأنّها ليست مجرد بلد في الشرق الأوسط بل مركز الإسلام والقوميّة العربيّة، على حدّ تعبيره.
ورأى هليفي أنّ السياسة الأمريكيّة في منطقة الشرق الأوسط في وضعٍ صعبٍ، آملاً أنْ تكون أكثر استقرارًا، أمّا فيما يتعلّق بروسيا فقال إنّ هذه الدولة حاليًا أكثر نشاطًا في الشرق الأوسط منذ انهيار حلفاء الاتحاد السوفيتي العرب عام 1973، لافتًا إلى أنّ نتنياهو كان قد أبلغ الحكومة الروسية عام 1996 أنّ عدم انخراط روسيا في عملية السلام في الشرق الأوسط هو خطأ، وفق أقواله.