مسؤولان فلسطينيان رفيعان لموقعٍ إسرائيليٍّ: عبّاس يتعرّض لضغوطاتٍ جمّةٍ من السيسي وابن سلمان ودولٍ عربيّةٍ لقبول “صفقة القرن” وأبو ديس عاصمةً

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 127
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كشفت محطّة التلفزيون “I24NEWS”، التي تتخّذ من مدينة يافا الفلسطينيّة مركزًا لها، كشفت النقاب عن أنّ كلاً من المملكة العربيّة السعودية ومصر تُمارسان الضغوط الكبيرة على رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عباس، لأجل القبول بخطة الإدارة الأمريكية للتسوية، والتي تُسّمى بـ”صفقة القرن”.
ونقل مُراسل “I24NEWS” على الموقع الالكترونيّ للتلفزيون، علي واكد، عن مصدرين اثنين مقرّبين من القيادة الفلسطينية قولهما، إنّ ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قالا لعباس إنّه لا خيار أمامه إلّا أنْ يكون براغماتيا، ويقبل الصفقة التي تعرف باسم صفقة القرن، التي يعكف الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب على إعدادها ومن ثمّ طرحها على الجانبين الإسرائيليّ والفلسطينيّ، والتي، بحسب التسريبات في الإعلام العبريّ والغربيّ، تتنازل عن حقّ العودة الفلسطينيّ وعن إقامة العاصمة الفلسطينية في القدس الشرقية. علاوة على ذلك، فقد نُشرت تقارير أفادت بأنّ السعوديّة اقترحت على الفلسطينيين إقامة عاصمتهم في حيّ أبو ديس، المتاخم للقدس المُحتلّة.
علاوة على ذلك، أوضح مُراسل التلفزيون، وهو بملكيّةٍ فرنسيّةٍ وإسرائيليّةٍ، أنّ الضغط السعوديّ المصريّ على قيادة السلطة الفلسطينية، يشدد على أنّه على عباس عدم التحدّي ومواصلة التمسّك بمواقفه المتصلبة، أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرين في الوقت عينه أنّ هذه أفضل فرصة لتحقيق صفقة سلام الآن، وإلّا فسيندم على ذلك مستقبلاً، بحسب تعبيريهما.
بالإضافة إلى ذلك، أكّد الموقع أنّ رئيس السلطة عبّاس يتعرّض لضغوطٍ جمّةٍ من عددٍ من الدول العربية كالسعودية ومصر، لقبول تنازلات في بعض المسلمات الفلسطينية، ومنها التنازل عن القدس الشرقية كعاصمة فلسطين وقبول أبو ديس بديلاً عنها، والتنازل عن حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين، على أنْ يتم توطينهم في البلدان التي يقطنون فيها، مثل لبنان، سوريّة والأردن.
وأشار التلفزيون على موقعه الالكترونيّ أيضًا إلى أنّ الصفقة تمنح إسرائيل السيادة الكاملة على المواقع المقدسة في البلدية القديمة في القدس، مرجحة أنّ الضغط السعوديّ المصريّ على عبّاس، يأتي في ظلّ مساعي دولٍ عربيّةٍ وخليجيّةٍ، وفي مُقدّمتها المملكة العربيّة السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأشار الموقع أيضًا إلى ما كانت قد نشرته صحيفة “هآرتس” العبريّة قبل عدّة أيام، نقلاً عن مصادر سياسيّة وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، أنّ الدولة العبريّة تقوم بمُمارسة الضغوطات على الرئيس الأمريكيّ ليُعجّل في عرض صفقته وملامحها على الملأ.
وأوضح التقرير في “هآرتس″، نقلاً عن مسؤولٍ فلسطينيٍّ وصفته بالرفيع قوله إنّ السلطة الفلسطينيّة تعتقد بأنّ إسرائيل تضغط على الرئيس الأمريكيّ لكي يعرض خطته لحلّ النزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ في أسرع وقتٍ ممكنٍ.
ووفقا لتقدير المسؤول نفسه فإنّ الفلسطينيين سيرفضون الخطّة، ما سيسمح بالتالي لإسرائيل وترامب بعرض الفلسطينيين كرافضين للسلام، مُضيفًا: نحن نعلم أنّ نتنياهو يُواجه محنة وربمّا يقوم بتبكير موعد الانتخابات على خلفية الأزمات الداخلية في إسرائيل، ولذلك من المهم بالنسبة له ألّا تكون الساحة السياسية، ولا سيما مع الفلسطينيين، مطروحةً على جدول الأعمال، وسيتم عرض الفلسطينيين وعباس كرافضين للسلام تحت شعار لا يوجد شريك، وهذه المرة بدعمٍ أمريكيٍّ، بعد عرض الخطة.
ووفقا لما قاله مسؤول فلسطينيٍّ كبيرٍ آخرٍ للصحيفة، فإنّ السلطة الفلسطينية تأمل في ألّا تسمح الدول الأوروبية للولايات المتحدة بتقديم خطة سلام لا تستند إلى حل الدولتين. وقال: الاتجاه هو أنْ توضح أوروبا للولايات المتحدة وإسرائيل أنّه من المستحيل تقديم خطة تتبنّى موقف نتنياهو بكامله، وعرض الفلسطينيين كرافضين، ولذلك فإننا نحث الأوروبيين على اتخاذ خطوة سريعة، بحسب تعبيره.
من الجدير بالذكر أنّ رئيس القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيليّ النائب أيمن عودة كان قد قال أخيرًا إنّ هناك تحالفًا مباشرًا بين السعودية واليمين الإسرائيليّ، معتبرًا أنّ هذا التحالف “مدانٌ ومشين”.
وفي مقابلة على قناة الميادين ضمن برنامج “حوار الساعة”، أشار عودة إلى أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس قال لا للملك السعودي سلمان ولولي عهده محمد بن سلمان، وأكّد أن السعودية تريد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولليمين الإسرائيليّ أن يستمرا وأن تتعزز قوّتهما. ورأى رئيس القائمة المشتركة أنّ نتنياهو سيكون في الفترة القادمة أضعف وأخطر، لافتًا إلى أنّ أيّ تعثّر لنتنياهو سيُصيب اليمين الإسرائيليّ والحركة الاستيطانيّة، على حدّ تعبيره.
بالإضافة إلى ذلك، حذّر رئيس القائمة المُشتركة في الكنيست الإسرائيليّ حذّر من أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيُحاول تمرير قانون القومية خلال الأسبوعين المقبلين، كما رفض كل سلام وتطبيع مع إسرائيل قبل إيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وفيما يتعلّق الدور الأمريكيّ، قال النائب عودة إنّ المخابرات الأمريكيّة اعتمدت على الاحتلال الإسرائيليّ من أجل الحفاظ على مصالحها في المنطقة، وتابع: لا أحد يعلم ما الذي يريده المهووس ترامب. وشدّد عودة في ختام حديثه للميادين على أنّه لا يمكن الاعتماد إلاّ على نضال الشعب الفلسطينيّ، مؤكّدًا أنّ نضاله أقصر الطرق لنيل الحقوق، على حدّ قوله.