السعودية تغطي العيون على دماء اليمنيين بالدعاية والمال

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 159
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

دفعت السمعة السيئة التي لاحقت السعودية في حربها على اليمن إلى صرف مليارات الدولارات لتجنيد شركات عالمية من أجل تحسين صورتها الإجرامية بحق اليمنيين.
تقرير: إبراهيم العربي
 في تحقيقٍ استقصائيٍّ أجرَتهُ وكالةُ “إيرين” المتخصصةُ بالشؤونِ الإنسانية، أظهرت الأخيرة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، بأنَّ السعوديةَ تعاقدَت مع عدد كبيرٍ من جماعات الضغط وشركات العلاقاتِ العامة الأميركية والبريطانية، للتخلصِ من السمعة السيئة التي لحقت بها جراء الحرب في اليمن.
طلبت السعودية من هذه الشركات الترويج لخطتها الإنسانية والتي ستقوم بموجبها بتقديم مليار ونصف مليار دولار كمساعدات لمنظمات الإغاثة في اليمن، إلى جانب ما قالت إنه إيداع المملكة لملياري دولار في المصرف اليمني المركزي لتثبيت سعر العملة المحلية.
وذكر التحقيق أن حملة العلاقات العامة والدعاية تجاهلت تماماً مناشدات الأمم المتحدة لفك الحصار عن اليمن، إلى جانب تجاهلها عدم إمكانية وصول هذه المساعدات إلى مئات آلاف اليمنيين، والذين تهددهم المجاعة.
وأطلقت هذه الشركات موقعاً إلكترونياً تموله السفارة السعودية في الولايات المتحدة بعنوان arabianow.org للترويج للخطة الإنسانية السعودية في اليمن.
ويضيف التحقيق الذي نشره الموقع أن شركتين شهيرتين تعاونتا مع السعودية في معركة العلاقات العامة هذه، هما “بوز هاميلتون آلن”، وشركة “كيوأورفيس أم أس أل غروب”. وقد قامت هذه الأخيرة بالتواصل أكثر من 60 مرة خلال 6 أشهر مع صحافيين أميركيين يغطون الحرب في اليمن، إلى جانب تقديم محتوى إلكتروني مروّج لخطة المملكة في اليمن.
وقعت الشركة عقداً بـ6 ملايين دولار مع السفارة السعودية في الولايات المتحدة، لتقديم محتوى إعلامي مؤيد للمملكة. وهي الشركة نفسها التي روّجت لإعدام السعودية عام 2016 للشيخ الشهيد نمر النمر وغيره من السعوديين، على اعتبار أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة المملكة لمحاربة الإرهاب على حد زعمها. بينما قامت شركة بيادجفيلد بتنظيم رحلات للصحافيين الغربيين إلى اليمن، لتغطيتهم وتصويرهم وصول شاحنات المساعدات الإنسانية المزعومة إلى اليمنيين، وفق ما جاء في تحقيق “إيرين”.
وأعرب نائب وزيرِ العدل الاميركي السابق بروس فاين عن استغرابِه من حجمِ الأموال التي تُضخُّ إلى تلك الشركات، وقال إن كانوا بالفعل يقومون بعمل صائب في اليمن، فليسوا بحاجة إلى استئجارِ شركات، معتبراً أنَّ كلَّ هذه الأموال لن تُغير شيئاً في واشنطن، فصور القصف والدمارِ والمجاعة في الشمالِ ستبقى على حالها”.