“الجاهلية السعودية” تشارك في صياغة وثيقة للحل السياسي في سوريا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 676
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وثيقة مسربة أعدتها واشنطن وحلفاؤها، حول تصورهم للحل السياسي للأزمة السورية، تتضمن مساع لتقسيم سوريا تحت ذريعة “اللامركزية”، ودمشق ترد بـ”الجاهلية السعودية”.
تقرير: محمد البدري
 هذا كان ردُّ رئيس وفد الحكومة السورية إلى فيينا، بشار الجعفري، على مشاركة السعودية في صياغةِ وثيقة لحلّ “الأزمة السورية”، شاركت في إعدادها الى جانبِ الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والأردن.
الرفض القاطع لتلك الوثيقة من قبل دمشق، عبّر عنه الجعفري، من البوابة السعودية، معتبراً أنّ الدول الخمس المعدّة للوثيقة تريد تقويض ملامح الحل السياسي في سوريا وتقويض محادثات جنيف أيضاً.
وتنص الوثيقة التي كشفتها وسائل إعلامية، على إشارات إلى وضع سوريا تحت الوصاية المباشرة للأمم المتحدة، وتشير إلى تقسيم سوريا تحت مسمى اللامركزية وتشكيل حكومات مناطقية بصلاحيات كبيرة.
الوثيقة وضعتها “مجموعة واشنطن” المؤلفة من الدول الخمس، وهي المجموعة التي التقت للمرة الأولى قبل اسبوعين في واشنطن، والتقت ثانية في باريس يوم الثلاثاء الماضي على هامش أعمال مؤتمر “ملاحقة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا”. وسُلمت هذه الوثيقة خلال الساعات الماضية إلى المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، لكي تكون ركيزة في المفاوضات السورية، كما تمّ تسليمها إلى عدد من الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية.
وفي تفاصيل الوثيقة، يرى مراقبون أنها تتعارض مع القرارات الدولية، لا سيما القرار 2254 الذي تطالب بتطبيقه، إذ يؤكّد هذا القرار بنصه الرسمي أن وضع الدستور الجديد هو من مسؤولية السوريين أنفسهم، فيما تتضمن هذه الوثيقة تحت عنوان “مناقشة الدستور السوري في محادثات جنيف”خارطة طريق واضحة لدستور جديد مع تفاصيل كاملة لصلاحيات الرئاسة ورئاسة الحكومة والحكومات المناطقية والقضاء والأجهزة الأمنية.
وعلى الرغم من كونها لا تتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية، إلا أنها تحتوي على إشارات عدة لتقسيم سوريا تحت ذريعة “اللامركزية” وتشكيل حكومات مناطقية بصلاحيات كبيرة، خارج نطاق الدولة.
هدف واشنطن من الوثيقة المطروحة وفق متابعين، هو أن تحقق في المفاوضات ما عجزت عن تحقيقه في الحرب، في حين تحتوي على بنود غير عملية متناقضة لمسارات المفاوضات تدل على ضعف الخيارات السياسية لدى واشنطن وحلفائها، على ضوء فشل الخيارات العسكرية.