إسرائيل اليوم: أبرز ما يميز هذه الفترة هو “هجر” السعودية لقدسية القدس وقطيعة الدول العربية عن الفلسطينيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 654
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بقلم: امنون لورد
 التطور الابرز في السنة الاخيرة، ولا سيما في الشهرين الاخيرين منذ اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة اسرائيل، هو القطيعة التي نشأت بين الفلسطينيين والدول العربية. للفلسطينيين يوجد يونتان جيفن. فيدريكا موغرين، النيويوركر والامم المتحدة. فهم ليسوا منعزلين، ولكن حلفاءهم، اولئك الذين كانوا فضلهم الاستراتيجي وبعثوا بهم الى الامام للقتال ضد اليهود، البلدان العربية، باتوا يسيرون في طريق آخر. وبقي الفلسطينيون مع الاتحاد الاوروبي والاممية اليسارية العالمية، بما فيها الاسرائيلية.
الابرز في رد فعلها المسلم وليس المصعد بالنسبة لاعتراف الرئيس ترامب بعاصمة اسرائيل هي السعودية. وفي السياق السعودي ينبغي للمرء أن يكون ضالعا بالفلسفة الاسلامية من نهاية العصور الوسطى وبداية النهضة؛ ابن تيمية مثلا. ابن تيمية العظيم اعتقد ان من يطور “القدسية” الاسلامية للقدس يفعل ذلك على حساب مكة والمدينة. وهو يسعى لان يقزم من خلال القدس المدينتين المقدستين حقا للاسلام.
كما يقول سياسيون ضالعون في المصادر الاسلامية ان محمد بن عبد الوهاب، مؤسس الوهابية – التيار الاصولي السعودي – درج على نسخ مقالات ابن تيمية بخط يده. واليوم حتى المنظمات الجهادية المختلفة تقتبس عن تيمية. بمعنى انهم عندما يريدون – توجد مصادر اسلامية اصولية تعفي المسلمين من الجهد الحربي ضد اسرائيل ومن أجل القدس بدلا من مكة والمدينة.
واذا ما سرنا خطوة اخرى، فاننا نكتشف ان قدسية القدس للفلسطينيين هي قبل كل شيء سياسية، واقل بكثير من ذلك دينية. والدراما المتزمتة للرائد صلاح لا تتناسب والنهج السعودي؛ فهي مزيفة بعض الشيء. يمكن الافتراض بان لاسرائيل ايضا مصلحة لان تدفع بقليل من القدسية المقدسية لتشجيع الملك الاردني، الذي ليس له دور ومكان في مكة.
ان تراكض ابو مازن الى بروكسل في وقت زيارة نائب الرئيس بينيس هو خطوة واضحة للرفض حتى للدخول الى خطوة بدء للمفاوضات. وهذا يغطي مجرد حقيقة أن الولايات المتحدة اعترفت بالقدس ولك التوقعات الاخروية من مطارح البوابات الالكترونية لم تتحقق: فلم تحرق سفارات امريكية ولم تقطع علاقات. السفير الفلسطيني في واشنطن، حسام زملط، اكتفى بمقابلات غاضبة، بينما تستأنف اسرائيل العلاقات الدبلوماسية مع الاردن.
من الصعب القول ان خطوات ابو مازن الرافضة لم تكن متوقعة في اعقاب اعلان ترامب. ولكن الادارة الامريكية استثمرت الكثير من الوقت والجهاد في تقدم المسيرة في السنة الاخيرة، ويمكن الافتراض بان سلوك ابو مازن يبعد الامريكيين أكثر فأكثر عن الفلسطينيين. في غياب المسيرة، فان المسار المحتمل هو استمرار اتخاذ خطوات احادية الجانب، مشتركة لاسرائيل وللولايات المتحدة. اذا كانوا يخططون لخطوات اخرى كهذه، فان المداولات عليها تجري بسرية.
جون كيري، أوصى ابو مازن هذا الاسبوع الا يستسلم لترامب، يعود الى ادارة اتهمها رجال الرئيس عباس اياه بانها عرقلت خطوات السلام. لقد كانت سوزان رايس هي التي قالت انه “اذا توصل الفلسطينيون الى صفقة مع الاسرائيليين لا يعتقد الامريكيون بانها عادلة – فان الامريكيين لن يقبلوها”. هذا ما رواه لي واحد من رجال ابو مازن. في ذاك الحديث، قبل بضعة اشهر، قال الفلسطيني صراحة: “لقد تآمر الامريكيون على وثيقة اتفق عليها مع مولخو في لندن. وعلى مدى خمس سنوات جرت مفاوضات، والرجل الشرير في كل قصة هذه السنوات كان اوباما… فقد تآمر الامريكيون على الاتفاقات المحتملة من خلال سياستهم المعقدة تجاه المنطقة”. (المصدر)