العوامية وتاروت تحييان السنوية الأولى لشهيدي التعذيب محمد الحساوي وجابر العقيلي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 242
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تحضر اليوم ذكرى شهداء التعذيب في العوامية وتاروت من المنطقة الشرقية، مع حلول الذكرى السنوية الأولى للشهيدين محمد الحساوي وجابر العقيلي اللذين قضيا تحت سوط التعذيب السلطوي.
تقرير: سناء ابراهيم
 يحيي أهالي المنطقة الشرقية الذكرى السنوية الأولى لشهيدي التعذيب في ظلمات السجون السعودية، الشاب محمد رضا الحساوي، والشاب جابر العقيلي، اللذين ارتقيا خلف القصبان بسبب التعذيب الذي كابداه على أيدي السلطات وأدواتها العسكرية والترهيبية.
ابن بلدة العوامية، الشهيد محمد الحساوي، التحق بركب الشهداء، في سجن المباحث بالدمام، بعد اعتقال دام 4 سنوات من دون عرضه على المحكمة. محمد الحساوي اعتقلته السلطات خلال المداهمات غير المنقطعة التي تنفذها القوات السعودية على بلدة العوامية، ووضع في السجن على مدى 4 سنوات ولم يُحال إلى المحاكمة طيلة تلك السنوات إلى أن أُعلن عن وفاته شهيدا تحت التعذيب، لكن السلطات لم تفصح عن الظروف والأسباب التي أودت بحياته.
فور وصوله إلى المغتسل في العوامية، روى جسد الشهيد الحساوي حكايات التعذيب التي ظهرت في أنحاء جسده، وكشفت الكدمات التي لوّنت الجسد، صنوف التعذيب التي قاساها الشهيد الحساوي على أيدي قوات السلطة داخل سجن الدمام، حيث أفاد مختصون أن الآثار التي ظهرت على جسد الشهيد ناتجة عن الصعق الكهربائي.
وكان أهالي العوامية، خرجوا في تشييع مهيب إحتفاء بالشهيد الحساوي، معربين عن استنكارهم لسياسة السلطات في التعامل مع المعتقلين. وشيّع الأهالي الشهيد الحساوي في مسقط رأسه في بلدة العوامية.
مشهد التشييع المهيب لشهداء التعذيب لم يقل عظمة بين العوامية وتاروت، التي شيّعت قبلها بأيام الشهيد جابر حبيب العقيلي الذي قضى داخل توقيف شرطة تاروت ومازال سبب الوفاة غامضا وسط إصرار السلطات السعودية على رواية أنه قد أقدم على الانتحار، على حد زعمها، في حين كان قد أشار أقرباء الشهيد إلى وجود أسباب غامضة حول وفاته، فيما أكدت المعلومات أن الشهيد العقيلي تم تعذيبه حتّى الموت، بعد احتجازه في توقيف شرطة تاروت لخمسة أيام، كابد خلالها أقسى أنواع المعاناة.
يكشف مشهد تعذيب الشهداء عن الوجه القبيح للسلطات السعودية، صاحبة السجل السيء في حقوق الإنسان، والاستهتار في خنق الحريات وجميع الحقوق على الرغم من انضمامها لهيئات الأمم المتحدة في مجالات الحقوق الإنسانية، ما يدفع النشطاء والمنظمات الدولية الحقوقية، للمطالبة بمحاسبة الرياض ودفعها نحو الكف عن إجرامها بحق المواطنين.