انتقادات حادة في لندن لأوضاع حقوق الإنسان بالسعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 95
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

محمد عبدالله


وجهت منظمات حقوقية وأكاديميون وناشطون، السبت، انتقادات حادة للسلطات السعودية، خلال مؤتمر في لندن عن أوضاع حقوق الإنسان بالمملكة، تحت عنوان «السعودية.. أخطاء الماضي ومخاطر المستقبل».

وقالت الباحثة بالشأن السعودي في«منظمة العفو الدولية»، «مي رومانوس»، خلال المؤتمر، إن «السعودية شهدت من بداية 2013 حملة من الاعتقالات والمضايقات والتحقيق ومنع السفر للناشطين، و بنهاية 2014 كان جميع الناشطين إما في السجن أو تم منعهم من الحديث أو أنهم هاجروا خارج البلد».

وأضافت «رومانوس» أن «الحملة في البداية ركزت على المهتمين بتوثيق المخالفات وتوسعت لتشمل ناشطي الإنترنت وحقوق المرأة والناشطين الشيعة وأي شكل من النقد، حيث تم استهداف الناشطين كإرهابيين».

وأكدت أنه «لا يوجد أحد داخل المملكة قادر على توثيق مخالفات حقوق الإنسان بشكل آمن»، مشيرة إلى أن «النظام السعودي لا يتردد  في الحكم بالإعدام على ناشطين قاصرين، و«لدينا على الأقل 4 حالات قد تعدم في أي يوم».

وتابعت: «الحكومة السعودية خلقت جوا من الرعب لدى الناشطين للتبليغ عن مخالفات حقوق الإنسان وحتى تم تخويف و سجن عوائل المعتقلين»، مشيرة إلى أن حملة اعتقالات في سبتمبر/أيلول الماضي عندما قررت الحكومة اعتقال أكثر من عشرين شخصية منهم أكاديميون وصحفيون واقتصاديون وإلى الآن لم تعلن الحكومة سبب اعتقالهم.

وأردفت: «قانون الإرهاب الجديد يحمل تعريفا واسعا جدا للإرهاب يجعل كمثال المتحدثين في هذه الندوة إرهابيين !».

وفيما يتعلق بحقوق المرأة في السعودية، قالت «رومانوس»: «نقدر أن هناك تحسنا في مجال  حقوق المرأة مرحب به ولكن غير ذلك لا يوجد أي تحسن و بينما قد يحتفل البعض بهذا التقدم ولكننا عندما ننظر بتمعن نجد لا تقدم على مستوى حقوق الإنسان».

من جانبها، أكدت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن «الآراء النقدية تجرم بين قانون مكافحة الإرهاب وقانون الجرائم الإلكترونية» مشيرة إلى أن «الإنترنت هو المكان الوحيد لبعض الأصوات الحرة بالرغم من المخاطر، فالسعودية لا تملك صحافة مستقلة أو معارضة بأي شكل من الأشكال».

وأشارت المنظمة إلى «وجود مجموعة كبيرة من المعتقلين من تيارات مختلفة لا يوجد ما يجمع بينهم إلا أنهم عبروا عن رأي ناقد بشكل عام»، موضحة أن «قانون مكافحة الإرهاب لا يعرف الإرهاب بشكل واضح و قد يستغل للقمع».

إلى ذلك، أكد خبير القانون الدولي «توبي كادمين» أن «السياسات السعودية الخاطئة لا تزال مستمرة».

ودعا إلى رفع دعاوى على السلطات السعودية من قبل الذين تعرضوا للتعذيب، قائلا: «أي شخص تعرض للتعذيب في السعودية يمكنه رفع قضية في بريطانيا، وليس بالضرورة أن يكون المعذب بريطاني».

وأوضح أن «من يظن أنه آمن في السعودية وهو يمارس الأخطاء، فليس آمنا خارجها»، في إشارة إلى المتورطين في التعذيب داخل المملكة.

من جانبه، أكد نائب قائد تحالف وقف الحرب الأمريكية على العراق «كريستوفر نينهام» أنه «لا يجب الخلط بين الديمقراطية و الحقوق والتحسينات الاقتصادية، ما تشهده السعودية تحديث على مستوى اقتصادي مع قمع بدرجة كبيرة».

وأوضح أن «أمريكا تدعم نظاما يعتبر الأكثر تخلفا من ناحية الديمقراطية وأمريكا ليس لها رغبة حقيقة في رؤية ديمقراطية في الشرق الأوسط».

وتقول منظمة «القسط لدعم حقوق الإنسان» -التي تنظم المؤتمر- إنه يفتح نافذة غير ممكنة داخل البلاد لحرية التعبير ومشاركة الرأي من قبل معارضين وحقوقيين سعوديين بشأن مستقبل السعودية في ضوء الانتهاكات الحقوقية التي أكدت المنظمة أنها تطال فئات المجتمع المختلفة.

وكان رئيس المنظمة «يحي عسيري» قال إن «لدى المنظمة القدرة على تزويد الجهات المهتمة بالمعلومات من الأرض وتكون وسيلة وصل بين الداخل والخارج».

ويشارك في المؤتمر رؤساء منظمات حقوقية وأكاديميون وناشطون، ويسعى المنظمون إلى وضع رؤية لحل أزمات البلاد الداخلية والخارجية التي يرون أنها انعكاس لفشل متكرر من قبل السلطات السعودية في بناء دولة المؤسسات.


المصدر | الخليج الجديد